العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

الثورة الإيرانية مستمرة وانتصارها مؤكّد

بقلم: عبدالرحمن مهابادي

الأربعاء ١٠ يناير ٢٠١٨ - 01:30

مرت عدة أيام على قيام انتفاضة الشعب الإيراني الشجاعة ومازالت مستمرة، ارتعدت أطراف أركان هذا النظام من الخوف والرعب وهناك أخبار عن هروب رؤوس هذا النظام إلى الخارج.

 الدعم الدولي لثورة الشعب الإيراني بازدياد والشعب وقيادته مصممون أكثر من قبل على متابعة الطريق للوصول إلى الهدف بإسقاط الديكتاتور المذهبي الحاكم في إيران. 

خلال الأيام الماضية أكثر من 50 شهيدا وأكثر من 4000 معتقل من قبل القوات الحكومية ويعتبرون في خطر حقيقي. وتهديدات القوى الثلاثية الحكومية ليست فقط لم تنجح في وقف تقدم الشعب بل زادته إصرارا. لأن الخضوع كان لمدة 4 عقود في سجن اسمه إيران ولم يبق لهم شيء ليخسرونه. 

إنهم وقبل كل شيء يريدون الحرية والتوظيف وقوت اليوم وما يثقل همومهم أعزاؤهم الذين فقدوهم إما بسبب سياسة القتل الجماعي لهذا النظام وإما لأن النظام أجبرهم على مغادرة البلاد وهم يستعينون بالصبر لإسقاط هذا النظام وإنقاذ شعبهم ووطنهم. 

وحاشية النظام أدت إلى التحامهم ببعض، أي ان الشعب الذي نزل حاملا روحه بين يديه إلى الساحات والمؤسسات المنظمة وذات الخبرة في تجاوز الأحداث لعشرات السنوات وبعد التقديم الكثير من الشهداء والغالي والنفيس سيصلون إلى إيران الحرة بهذا الاندفاع سيحررون وطنهم من براثن هذا المستبد المذهبي لأربعة عقود. 

حتى الآن، على الرغم من أن نتائج هذه الانتفاضة الحية هي كثيرة، ولكننا سنعرض قليلا من نتائجها، حتى ننتهز فرصة أخرى لذكرها كاملة. هذه الانتفاضة التي حصدت هكذا نتائج وأشعلت هكذا شعلة في حين ان النظام يملك سوابق وتاريخا مضطربا ومختلا. تماما كما لو انها وضعته في سياق الاستهداف وحددت مسارا واضحا ومحددا لذلك. إن لم يكن الامر كذلك لِم خطف الخوف من هذه الانتفاضة انفاس النظام؟ الامر الذي دفعه إلى المواجهة على الاراضي الفرنسية ولم يكن ضروريا أن يفتح المسؤولون الصغار والكبار في هذا النظام أفواههم ضد المقاومة الإيرانية وقوتها المركزية، اي منظمة مجاهدي خلق، ولِمَ ضجوا بكلمات وعبارات التهديد والوعيد؟ 

وبصرف النظر عن أي تقلبات من صعود وهبوط في طريق هذه الانتفاضة، لكنها باعتمادها على مثل هذه القوة فإن النصر النهائي لهذه الانتفاضة هو امر مكفول وسيكون من حليفها ولا يوجد حل آخر لقضية إيران. ولأن انتفاضة الشعب الإيراني ودور المقاومة المنظمة فيها قبل اي طرف اخر هي حقيقة لا جدال فيها، ونظام الملالي على علم ودراية بذلك، لكنه يحاول بلا جدوى ان يخدع الرأي العام بسيناريوهات خادعة ومؤامرات ملونة.

والحقيقة هي أن هناك فرقا كبيرا بين الانتفاضة الأخيرة وغيرها من الانتفاضات التي وقعت في إيران على مدى العقود الأربعة الماضية. والفرق هو أن المطالب الاقتصادية والاجتماعية الشعبية مع إمكاناتها السياسية، ومدى توسع وسرعة الانتفاضة، والوضع الحالي للمقاومة الإيرانية في داخل إيران وعلى الصعيد الدولي هي من الاوجه المميزة لهذه الانتفاضة، وبعبارة أخرى، أصبحت الآن الظروف الموضوعية والنفسية للمجتمع واستعداد القوى القيادية والبدائل الديمقراطية للنظام جاهزة للوصول إلى نقطة الهدف النهائية.

ولذلك، لا ينبغي أن يكون هناك شك في أن المسألة الإيرانية تأخذ منحى ومدارا جديدا. وسوف يستمر تقدم الشعب والمقاومة الإيرانية في داخل حدود إيران وخارجها. وما سيكون متوقعا ولا يمكن إنكاره هو التراجعات المستمرة للنظام داخل إيران وخارجها، وفي الوقت نفسه، سوف ينهار نظام الملالي إلى أقصى حد ممكن. إن الأمر يتعلق بالمجتمع الدولي وخاصة الحكومات التي تساعد الشعب والمقاومة الإيرانية.

وإذا كان القلب ينبض لمصير شعب سوريا والعراق واليمن ولبنان والبلدان أخرى، وإذا كانت العيون ترتقب تدمير الإرهاب والجماعات الإرهابية، وإذا كان السلام والأمن والاستقرار مرغوبا فيه في المنطقة، فإن السبيل الوحيد هو حماية الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة (مريم رجوي)، كما لا بد من الاعتراف بها رسميا وعدم التردد في ذلك. 

ولا ينبغي أن ننسى أن أي طريقة أخرى باستثناء هذا الحل هو تجريب للمجرّب وتكرار للمكرّر!

 

‭{‬ كاتب إيراني.

Abdorrahman.m@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news