العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

زيارة وزير الداخلية السعودي تعزز ثقتنا في الحاضر وأملنا في المستقبل

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ١٠ يناير ٢٠١٨ - 01:30

ما بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين قيادة وشعبا من الروابط والصلات الأخوية الشيء الكثير الذي يشمل كافة جوانب الحياة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ما يجعل البلدين بمثابة بلد واحد قلبا وقالبا في السراء والضراء، وقد أثبتت التجارب والأحداث التي عشناها عبر التاريخ الحديث والقديم تلك الحقيقة التي تسطع في سماء العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وليس الأمر هنا مجرد كلام عاطفي أو إنشائي يساق في المناسبات وإنما هذا الأمر يتجسد على أرض الواقع من خلال التنسيق المباشر والمستمر بين قيادتي البلدين على مختلف المستويات وأعلاها، فلا يكاد يمر يوم أو أسبوع أو شهر إلا وتجمعنا مع الإخوة والأشقاء في الشقيقة الكبرى، لقاءات تشاورية وتنسيقية لما فيه خير البلدين والشعبين، وفي هذا الإطار تأتي الزيارة الأخوية الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية لمملكة البحرين للالتقاء مع إخوانه وأشقائه في إطار التواصل والتنسيق المستمر.

وإذا كانت العلاقات السياسية والاقتصادية في أحسن أحوالها بين البلدين الشقيقين فإن العلاقات الأمنية كانت ومازالت إحدى ركائز هذه العلاقة وأحد أهم مقوماتها وخاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة والتحديات والتهديدات التي تواجه بلداننا، سواء من الجماعات المتطرفة والجماعات الإرهابية أو التهديد الخارجي الذي يستهدف أمن واستقرار بلدينا من جهات أصبحت لا تخفي عداوتها المستحكمة لكل ما هو عربي وخليجي تستهدف استقرارنا ونماءنا وما نحققه بفضل الله تعالى وبفضل حكمة قيادة بلدينا وبفضل جهود أبناء المملكتين الشقيقتين، ولذلك فإن مثل هذه الزيارة والزيارات المماثلة تصب في سياق بناء الدرع الواقي لأمننا وأمن مجتمعاتنا وحماية اقتصادنا وشعبينا من أي هزات أو اختلالات قد تصيبنا لا قدر الله، فللأمن الوطني والإقليمي اليوم دور أساسي ومهم لحماية المكتسبات.

كما أن أمن البلدين بل وأمن الإقليم الخليجي كله أصبح متشابكا فلا فرق تقريبا بين ما هو وطني وما هو إقليمي فالجماعات التخريبية والجماعات الإرهابية أصبحت عابرة للقارات والحدود لما تمتلكه من إمكانيات التواصل والترابط والإمكانيات اللوجستية والإلكترونية ما يمكنها من سرعة الحركة عبر الحدود والتأثير السلبي على بلداننا وأمنها، كما أن المسألة تتجاوز محاصرة الإرهاب والتخريب إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات وبناء الاستيراتيجيات المشتركة لاستباق أعمال هذه الجماعات وتوقعها وضربها قبل وقوع الأضرار.

كما لا ننسى في هذا السياق أهمية مثل هذه الزيارات الأخوية والتنسيق المتبادل بشكل يومي ومستمر للحد من الجرائم العادية سواء كانت جرائم اقتصادية أو محاولات إجرامية لزعزعة الأمن والاستقرار في بلداننا أو الاتجار بالمخدرات الذي هو وباء كارثي لولا وعي القيادات الأمنية في بلدينا لكان لها تأثير كبير على شبابنا وهم عماد الحاضر وأمل المستقبل. من هذا المنطلق لا نمتلك إلا أن نثمن مثل هذه الزيارة الأخوية من معالي وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية كما نثمن جهود القيادات الأمنية في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية لتحقيق أهدافنا المشتركة لحماية أمننا الوطني والإقليمي.

ومما تقدم نستطيع التأكيد مجددا أننا في البلدين الشقيقين بين أيدٍ أمينة عاهدت الله تعالى على الوفاء للأوطان والولاء للقيادة وللقيم الروحية والاجتماعية والإنسانية التي تشكل الثوابت الأساسية لمجتمعاتنا ومن دونها نكون ريشة في مهب الريح، فأهلا وسهلا بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ونبارك مثل هذه اللقاءات التي تشعرنا بمزيد من الاعتزاز بالحاضر والأمل المشرق في المستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news