العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

الخليج الطبي

هبوط السكري: الأحد الكبير

بقلم: فاطمة إمام

الثلاثاء ٠٩ يناير ٢٠١٨ - 01:30

في كل عام يطلق الغرب على أول أحد بالعام الجديد لقب «الأحد الكبير» حيث تتزايد فيه الرغبة في التوظيف وفى تغيير نمط الحياة إلى أقصى حد ممكن، وقد يبدو الأمر منطقيا, فمع بداية العام الجديد تتراجع الضغوط وتزيد الرغبة في التطلع للمزيد وتطويع العالم وفقا لمتطلباتنا, لذا فالكثير من الأشخاص يقضون أوقاتهم في التمعن في التفكير وتقييم حياتهم ويصلون إلى النتيجة الحتمية وهي الإصرار على التغيير.

وينتهي الاحد الكبير وتبدأ السنة الجديدة وتدريجيا يفقد البعض التحكم في أولوياته وتتسلم مشاغل الحياة اليومية من عمل والتزامات دفة القيادة وتتأجل الأحلام والطموحات ولا تصمد أمام رياح الحياة. 

وحينها يقوم العمل بلا وعي بالاستمرار في الحياة القديمة ويرفض مبدأ التغيير ويحدث تشوش عقلي بسبب القلق على الأمور المادية وبسبب الإرهاق اليومي وفجأة تتأجل الأولويات وبعدما كان الطموح في السقف يدفعه العقل أسفل القائمة وتمر اثنا عشر شهرا في محاولات غير مجدية من التغيير ويتفاقم الامر أكثر وأكثر حتى يأتي الأحد الكبير من جديد وهذا يحدث كل عام!!!!!!

فالكثير يرغبون في التغيير ولكن قليل منا من يفعلون شيئا حيال هذا الأمر فقوائم الحياة لدينا جميعا مليئة بالمهام ولكن مع تنظيم الوقت وتحديد الأولويات ووضع الأحلام نصب أعيننا والإصرار عليها هو من يجعلها في طور التنفيذ ويجعلها تتماشى مع خضم روتين الحياة اليومي.

ويتطلب الأمر المواصلة على التركيز في الأهداف وعلى الصورة الكبيرة التي رسمت في الاحد الكبير مع التركيز على الأشياء الهامة الصامتة التي قد تضيع في ظل توافه الأمور الصاخبة.

فلا يمكننا التغيير ونحن جالسون في أماكننا, وإذا كنت تستطيع فعل ذلك فاعلم ان جميعا يريد العيش في ذاك العالم الذي تعيش فيه ولكن عليك ان تدرك انه عالم وهمي وان التغيير لا يحدث إلا بعدم الاستسلام والانجراف لدوامات الحياة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news