العدد : ١٤٧٣٠ - الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣٠ - الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

أين طارق سويدان يا إخوان؟!

من المعروف عن طارق سويدان، الذي يطلق عليه البعض «داعية»، ويسميه البعض الآخر «شيخاً»، وربما تتعدد الأوصاف والأسماء، من المعروف أنه كان من كبار منظري وعرابي ما يسمى «التغيير». وحينما حلت بالوطن العربي أحداث عام 2011، كان سويدان أول من قفز يناصر هذه الأحداث ويشجع على الخروج في الشارع. ومن المعروف أيضاً أن سويدان يقدم نفسه دائماً على أنه مدرب محترف في صناعة «القادة»، من خلال أكاديميات «التغيير» التي يعمل فيها، وعبر الدورات التدريبية التي يقدمها، حيث يتطرق من خلالها إلى صناعة «التغيير» ضد من يسميهم «الطغاة» و«المستبدين».

وكانت لسويدان مواقف خائبة تجاه الأحداث التي شهدتها البحرين آنذاك، حيث خرج في تسجيل مشهور يساند مطالب «الوفاق» المنحلة الموالية للنظام الإيراني، ويطالب بمنحها السلطة في البحرين، ويؤيد ما جرى في البلاد، ثم حينما قوبل بردود أفعال قاسية على ما قاله، خرج في تسجيل آخر يحاول طمس كلامه في التسجيل الأول، وكان ذلك بعد فوات الأوان.

لكن اللافت في الأمر فعلاً أن سويدان، عراب «التغيير»، ومدرب الأكاديميات، ومنظر «الربيع العربي»، يلوذ هذه الأيام بصمت مطبق وهدوء صارخ تجاه الاحتجاجات والمطالبات بـ«التغيير» التي يريدها الشعب الإيراني! لم يتحدث سويدان عن الأمر، ولم ينبس ببنت شفة، ولم يشجع الشباب الإيراني على الخروج للتغيير كما فعل حينما خرج الشباب العربي! الجميع يسأل ويتساءل: أين هو طارق سويدان يا إخوان؟ هل ينتهج سويدان معايير مزدوجة في التعامل مع مطالب الشعوب بالتغيير؟ وهل يعتبر سويدان أن الإيرانيين لا حق لهم في تغيير واقعهم المأساوي والحصول على أقل قليل حقوقهم المعيشية والسياسية بينما يحق للشباب العربي ذلك؟ أم إن المسألة لا علاقة لها بالتغيير وبمطالب الشعوب بقدر ما هي مرتبطة بأهداف وخطط ومرامي وأحلام تنظيم «الإخوان المسلمين»، والتي لا تخدمها حركة التغيير الصاعدة في طهران وسائر مدن إيران؟! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news