العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

ما قدمته سفارتنا بلندن.. نموذجًا!!

مَنْ كان يُصدّق أن سفارة مملكة البحرين بالعاصمة البريطانية يمكن أن تحقق كل هذا الإنجاز المبهِر والمشرِّف لصالح واحدة من أهم وأبرز قضايا الوطن؟.. هل كان أحد يتوقع أنها ستنجح في محو هذا الركام الأسود من ممارسات العار والخيانة والتشويه التي مارستها حفنة من الأنذال الذين باعوا أنفسهم للشيطان ولأعداء الوطن والطامعين فيه.. وقد قبلوا على أنفسهم أن يكونوا عملاء وإجراء وأعداء للوطن والعرب والعروبة ولكل المسلمين؟

في سنة واحدة (2017م) حققت السفارة إنجازات وطنية عجزت الكثير من التجمعات عن تحقيقه في سنين.. حمل القائمون على هذه السفارة العتيقة وجميع المنتسبين إليها على عاتقهم وبأمانة وكفاءة نادرة وجهد مخلص دؤوب تنفيذ سياسة البحرين الخارجية التي تستهدف تقوية أواصر التعاون والتنسيق مع دول العالم الخارجي، وتوثيق علاقات مملكة البحرين بالمملكة المتحدة وباقي الدول الأوروبية أيضا.. أي امتد عطاؤها إلى خارج حدودها.

نفذت هذه السفارة والقائمون عليها العديد من المبادرات التي كفلت للبحرين حضورا قويا وفاعلاً داخل الأوساط الرسمية والشعبية البريطانية، هذا مع التعريف الصحيح والمستقيم بالمواقف البحرينية الحقة إزاء قضايا مختلفة تعني الوطن. اعتقد الجميع خطًأ أنها قد تكرست وأزمنت لتظل تشع تشويها وإساءة ومغالطات ضد البحرين وهي منها براء.

قدمت هذه السفارة دفاعا قويا عن كل ما قد لحق بمملكة البحرين ظلما وعدوانا في المحافل الإعلامية والحقوقية.. ومن بين ما أعطت هذه السفارة وقدمت على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:

- التعامل الواعي والناجح مع 106 أسئلة برلمانية متعلقة بمملكة البحرين.. وحالت دون أن تؤتي أكلها في مصلحة قوى الشر والعدوان والتشويه.

- حققت تطورا نوعيا هائلا ضمن توسيع نطاق حركتها داخل الأوساط البريطانية.

- تنفيذ مخرجات القمة الخليجية البريطانية التي انعقدت في مملكة البحرين خلال شهر ديسمبر 2016.. حيث قامت السفارة بدور قيادي وتنسيقي بين سفراء دول «التعاون» في لندن والجهات الرسمية البريطانية والأمانة العامة لتنسيق وتسهيل سير إجراءات تنفيذ مخرجات القمة.

- إقامة شبكة تواصل مع الحكومة البريطانية.

- نظمت سلسلة من الاجتماعات الناجحة مع وزراء ومسؤولي وبرلمانيي ودبلوماسيي السفارات الأجنبية المعتمدين بلندن.. ونجحت في إيصال الحقائق والأوضاع واضحة جلية بما ينبئ عن امتداد أثر وايجابيات هذه الجهود المشهودة إلى خارج حدود المملكة المتحدة أيضا.

- لعبت دورا مشهودا في توضيح مواقف الدول الأربع وتفنيد الادعاءات القطرية من خلال الاجتماعات المتعددة مع رؤساء تحرير كبريات الصحف البريطانية.

- نجحت في تمتين شبكة علاقاتها وتواصلها مع أصدقاء مملكة البحرين داخل الجهاز الحكومي البريطاني.

- تصحيح وِجْهات النظر السلبية حول ملف الأوضاع الحقوقية في البحرين.

- بذلت جهودا اتسمت بالنضج واليقظة وقوة قرع الحجة بحجج أقوى، وتفويت الفرصة على من يستقون معلوماتهم بشكل أحادي، ومن أطراف مغرضة لا تقدم غير الباطل والمغلوط والمشوه، وخاصة منظمة العفو الدولية.. حيث استطاعت أن تحقق بنجاح مبادرة المنظمة حول حسن النوايا.. الخ.

- بناء خطوط اتصال مع مختلف القنوات التلفزيونية وكبريات الصحف البريطانية المحلية وكتاب الرأي والأعمدة.. ونجحت في تغيير وجهات النظر السلبية وإيصال الصور الصحيحة حول المملكة.

- وضع خطة إعلامية شاملة تتمركز حول سرعة الاستجابة وتوفير المعلومات الصحيحة للحد من المغالطات ودحضها مع الأطراف الأخرى.

هذه مجرد أمثلة من بين الكثير مما نجحت فيه سفارة البحرين في لندن وما حققته بجدارة في عام واحد فقط.. وقد أردت بهذا الطرح أن أؤكد أن سفارات البحرين بالخارج بمقدورها أن تحقق الكثير.. وذلك بما يغنينا عن كل هرج ومرج وزيف يمكن أن تمارسه بعض الوفود إلى الخارج.. والتي تهدر الأموال العامة بغير رحمة أو ذرة من ضمير.

وهذا يؤكد ما طالب به مجلس النواب مؤخرا وتم بحثه في جلسة قريبة من حيث إعطاء أولوية مطلقة لتوفير الدعم والإمكانيات لسفاراتنا في الخارج.. وتعيين الملحقين والأكفاء بها مهما كان الثمن.. حيث إنه قد ثبت بالدليل القاطع أنه إذا نجحت سياسات الترشيد وضغط الإنفاق في مجالات عديدة فبكل تأكيد هناك مجالات وقطاعات لا يصلح معها هذا الترشيد.

وفود كثيرة تسافر إلى الخارج.. وتعود كما سافرت لا تلوي على شيء بالمرة.. ولو بحثنا في الأمر لوجدنا أن كثيرا من هذه الوفود لا تتقدم بالتقارير الواجبة، والتي تعد من أبرز مهام وأهداف الوفود.. وإن أعدت تقارير فهي التي تحفظ في الأدراج حتى يصيبها العفن.

بعض أعضاء هذه الوفود يُصرّ على أن يبقى هدفه الاستفادة الشخصية وليس غيرها.. وهؤلاء نسمع عنهم أنهم بمجرد الوصول إلى مقصد السفر.. فإنهم يسارعون بمجرد إلقاء حقائبهم في الفنادق إلى أي مكان آخر لا علاقة له بهدف السفر لا من بعيد ولا من قريب، وهذا غير تكريس هدف الإثراء من خلال كثرة السفر المبالغ فيه إلى الخارج.. ولماذا كل هذه الكثرة والمغالاة؟.. لا نعرف!!.. والبعض نسألهم عند العودة: ماذا تحقق من خلال الرحلة.. فلا يقوون على الإجابة بجملة واحدة. بصراحة ميزانيات واسعة تهدر من خلال هذه السفريات غير الهادفة وغير المبرمجة. 

المهم.. لا أملك غير القول بأن سفارات البحرين في الخارج مليئة بالأكفاء والمخلصين للوطن في ذات الوقت، مثلما برهنت سفارتنا بلندن، وأن هذه السفارات بمقدورها أن تخفف من غلواء هذه الوفود المهدرة للأموال التي يحتاج إليها الوطن.. فهناك جهات وسلطات لا يتوقف سفر وفودها بشكل يومي لماذا؟.. لا نعرف!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news