العدد : ١٤٥٤٨ - الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٨ - الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

الجماهير الخليجية تقول: خليجنا واحد 

بعد أن ساءت الأحوال بسبب الأزمة الخليجية، شاهدنا استمرار المعارك المفتعلة على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى بعض القنوات التلفزيونية، والتي من الواضح جدا أنه يُدفع لها، ليبقى الخلاف متواصلا إلى أبد الآبدين.

تلك الحسابات وتلك القنوات كانت تتجاهل المعاناة الإنسانية الكبيرة التي عانَتها، ومازالت، العديد من الأسر الخليجية بسبب ما حدث.

وبدل أن تكون تلك الأصوات التي كانت تنادي وتصرخ بأعلى صوتها دعما للاتحاد الخليجي عنصرا إيجابيا يُبقي على الأواصر والعلاقات بين الشعوب الخليجية قوية متكاتفة، شاهدنا من تمادى في التحريض والسب والشتم، حتى وصل إلى التعرّض للعوائل الخليجية الحاكمة الكريمة.

تحوّلت الأزمة التي كنّا نتمنّى علاجها في محيطها السياسي إلى فصول يومية مستمرة من التجريح والإساءة، حتى تعمّد أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الإشارة إلى أولئك بأن يتوقفوا، ولكن ما من مُجيب.

وكانت بطولة كأس الخليج الأخيرة في الكويت، والتي أثبتت أن الشعوب الخليجية مازالت قوية بحلمها الخليجي، مترابطة بأملها الحدودي والوجودي.

لا يخلو الأمر من المناكفات، ولكن شاهدنا كيف كانت الجماهير تختلف في الدعم والتشجيع، ولكنها تجتمع في الهتافات تحية ومحبة للمنتخبات الأخرى.

نجحت الكويت في التنظيم والتقريب بين القلوب، وأبدعت الجماهير في إعادة رسم الحلم الخليجي الذي ظننا لوهلة أنه قد غاب في الأفق.

نعم مازال الحلم ينبض بالألم والحزن، لكن حقيقة الأزمة سياسية، وستتجاوزها دولنا بحكمة قادتها وإن طالت.

الحالات الإنسانية الكثيرة التي تأذّت مما حدث، لا بد أن يُنظر إليها بعين الاعتبار.

وهنا لا بد من الإشادة بتعاون الإخوة الكرام في مكتب وزير الداخلية، الذين استجابوا لنداءات وحالات إنسانية وبادروا الى تفريجها.

برودكاست: هذه الأزمة قد أخرجت الكثير من الخَبث، وفضحت الكثير ممن اتضح أنهم يقتاتون على المصائب والأزمات واستمرارها، من دون الالتفات لما خلّفته من جروح غائرة في جسدنا الخليجي.

من أسوأ ما فضحته الأزمة هو أحلام البعض وأوهامه بأن تسقط دولنا الخليجية وتتآكل بدءا من المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات والكويت وقطر وعمان، متناسين أننا منظومة واحدة، وإن أصابها المرض فإنّ الصوت المسؤول والضمير الواعي يدعو لها بالشفاء، لا أن يُظهر قبائح ما في النفوس، لتدمير اتحاد قُضيت أعمار وأعمار ونحن نحلم به جيلا بعد جيل.

جماهير المنتخبات الخليجية كان لديها الرد: خليجنا واحد وسيبقى كذلك، ولا بد لهذه الغيمة السوداء أن تنقشع.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news