العدد : ١٤٦٤٤ - الجمعة ٢٧ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٤ - الجمعة ٢٧ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

التجنيس الرياضي !!

لأن دولنا فاهمة عملية «التجنيس» بصورة غير صحيحة، انعكس ذلك علينا بصورة سلبية في جميع النواحي، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية، حتى وصلت إلى الرياضة!

«التجنيس» في حد ذاته مكسب للدول التي وضعت شروطا صارمة وذكية للاستفادة منه، لكنه كان وبالا على الدول التي لم تُحسن توظيفه كما ينبغي.

لن أتحدث عن جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية في «مصارحات» اليوم، لأننا سبق أن تناولناه بصورة موسعة في مقالات كثيرة.

اليوم سنتحدث قليلا عن التجنيس الرياضي، وعن نتائجه السلبية المتوقعة والمتحققة في دولنا.

يُعتبر نموذج المنتخبات القطرية للألعاب الجماعية هي الأسوأ خليجيا في هذا الجانب، حيث بالكاد تجد لاعبين قطريين أصليين في تلك المنتخبات، وهذه مشكلة يتحدث عنها القطريون أنفسهم، وقد شاهدنا كأس الخليج مؤخرا، وكيف كان المنتخب القطري خليطا من لاعبين يحملون جنسيات كثيرة، والكثير منهم لا يُتقن العربية، ولا تكاد تسمع بينهم إلا اسماء معدودة، تحمل راية بلدها!

ليست قطر وحدها، فالبحرين تأتي بعدها في ظاهرة التجنيس الرياضي، وخاصة في الألعاب الفردية، وإن كنّا نسمع عن إشاعات لتجنيس لاعبين جدد في كرة القدم، وكأن البحرين عجزت أن تُنجب لاعبين وطنيين بمهارات راقية، لو تواصل الاهتمام بهم كما حدث مؤخرا في بطولة كأس الخليج، لخرجنا بمنتخب قوي بإمكانه أن ينافس وبقوة، إذا تم حل مشكلة اللاعبين المستبعدين، وتم توفير طاقم تدريبي مؤهّل للإشراف عليهم. 

اللاعب الوطني يُهمل، وقد يدخل البطولات من غير إعداد، ثم يكلّف فوق طاقته، وإذا جاءت البطولات يطالب بالمراكز المتقدمة.

تراه يدافع ويِنافح عن علم بلاده بأقصى ما يستطيع، وهو يحمل هموم الدنيا على رأسه، فلا وظيفة ولا هم يحزنون، وإذا فشل يُلام، ثم يُنسى حتى موعد البطولة التي بعدها!

وفوق كل ذلك؛ يُعطى أقل القليل مقارنة بما يتسلمه اللاعب المجنّس.

اللاعب المجنّس يُعامل كأنه موظّف أو لاعب مُحترف، براتب وقدره، وتسهيلات ذات امتيازات كثيرة تفوق امتيازات ابن البلد.

وإذا جاءت البطولات يلعب ولكن يفتقد الروح التي يلعب بها ابن البلد، لأنه يعلم أنه إذا خسر فلن يعاتبه وَلَن يحاسبه أحد.

في الدول المتقدمة في فقه التجنيس، تجدهم يُجنسون خيرة العلماء والأطباء وغيرها من المهن النادرة، وكذلك يفعلون مع الرياضة.

لاعب أو لاعبان بحجم فريق متكامل، لا يتسببون بخسائر للدولة، وفي نفس الوقت يستفيدون منهم استفادة قصوى لتقوية صفوف جميع المنتخبات العمرية.

نعم يجب أن نستفيد، ولكن لا يمكن أن نتغافل بأن البلد مليئة بالمواطنين أصحاب المهارات والقدرات المتعددة، التي تحتاج منا إلى الالتفات إليها، فقط لا غير!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news