العدد : ١٤٥٥٠ - الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٥٠ - الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

الثقافي

في مقر أسرة الأدباء والكتاب الأديبة الدكتورة عالية شعيب:
تحدثتْ عن الألم مع الكتابة وعن انشغالاتها الأخرى

السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨ - 10:08

متابعة المحرر الثقافي: 

إنها في معترك مع الحياة لا تحب الوقوف على عتبة واحدة، ديمومتها الاختلاف والتغيير لا يعجبها البحر الواحد، لأنها مؤمنة أن كل البحار بحارها وعليها تحدي كل الأمواج العاتية، كتاباتها تثير الجدل، «تؤكد دائمًا في لقاءاتها، أننا نعيش في عصر القلم الذي يعد سلاحا في يد الكاتب، كما ترى أن دور الكاتب هو الخروج من الموضوعات التقليدية العادية إلى الحقيقية الجادة، متفائلة بمستقبل الكتابة في العالم العربي»، لا تنحني تحت أي ضغط يفرض عليها، بل تتجاوز كل الصرعات بنظرة علمية مؤمنة بها كهدف يصلها بجموع قرائها، معتبرة أن الكتابةَ نبراسٌ يضيء عتمة التردد ويدفع بصاحبه نحو المغامرة. 

جاء هذا البعد من لدن الشاعرة الأديبة الدكتورة عالية شعيب، التي حلت ضيفة عزيزة على أسرة الأدباء والكتاب الأربعاء الماضي ضمن أمسية قرأت فيها شيئًا من شعرها، والذهاب نحو تجربتها وانشغالها بالأدب منذ نعومة أظافرها، وعن تجاربها الأخرى.

وقد قدم الشاعرة الشاعر علي الستراوي، مستطردًا تاريخها الأدبي والثقافي وما صادف الشاعرة من مطبات أخذت بأدبها نحو أبعاد أخرى، أثارت أمامها الكثير من الزوابع. 

والشاعرة الدكتورة عالية شعيب، ابنة الكويت، لمعت كأديبة في العديد من المجالات الفنية؛ فارتبط اسمها بالأدب والقصص القصيرة، كما كانت بارعة في كتابة الشعر، بالإضافة إلى موهبتها الفنية المتميزة في الفن التشكيلي، وأخيرا السينما، في مجال الإنتاج وتأسيس شركة في هذا المجال 

حول مسيرة الفنانة الدكتورة عالية شعيب في المجال الفني والأكاديمي كان لنا هذا التقرير

عالية محمد شعيب ولدت في إحدى مدن دولة الكويت، وذلك في 26 من شهر يناير عام 1964. وتلقت تعليمها بالمدارس المحيطة بها، حتى وصلت إلى المرحلة الثانوية واجتازتها بتفوق، وقررت الالتحاق بكلية الآداب جامعة الكويت، وتحديدًا بقسم الفلسفة، واستطاعت أن تحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة، وفي عام 1991م حصلت على درجة الماجستير من جامعة برمنغهام في بريطانيا في فلسفة الأخلاق، وكان موضوع رسالة الماجستير الخاص بها بعنوان (أخلاقية الفعل الإنساني). في عام 1994م استطاعت عالية شعيب أن تحصل على درجة الدكتوراه من جامعة برمنغهام في بريطانيا، وكان عنوان رسالتها (الهوية الجسدية للمرأة)

شاركت الدكتورة عالية شعيب كعضو في جمعية الفنون التشكيلية كما شاركت أيضًا كعضو في رابطة الأدباء الكويتيين في الكويت، عضو في جمعية الخريجين أقامت أكثر من 6 معارض تشكيلية بين الكويت وبريطانيا وبعدها، ألقت شعيب عددا من قصائدها على الجمهور، عرجت على ما صدر لها مؤخرًا، عن دار «الياسمين» للنشر، وهي رواية «شقة الجابرية». 

«والتي قالت عنها إنها رواية شغلتها وشغلت الكثيرين ممن عارضها ومن تقبلها».

وعن كيف نشأت فكرة الرواية، تحدثت شعيب للحضور قائلة: 

إن فكرة الرواية «نشأت منذ عامين تقريبًا حين التقيت بالصدفة ببعض البنات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»

 أضافت شعيب: إن الرواية تحيط بكل الخطوط الدرامية المطلوبة لنجاح العمل الروائي. سواء كيف يحصلن على الخمر، وكيف يعملن بالدعارة وتورط بعض ذوات المنفعة في ذلك. موضحة أن الرواية فيها الكثير من الخيال وبعض الحقيقة، وسميت بالجابرية لأن الحدوتة تدور في هذا الحي الكويتي. وفي الرواية فصل باسم منطقة الجابرية.

وفي سياق تجربتها مع التمثيل، أشارت شعيب موضحة: أنها تعلمت منها الكثير وأنها الآن في مجال الإنتاج أكثر، وقدمت الكثير من التسجيلات الوثائقية عن حياة المرأة البدوية وغيرها. 

وحول فيلم «اكتب» قالت عالية شعيب: إنه فيلم سينمائي قصير، من تأليف الشاعرة نفسها وإخراجها ومدة الفيلم 25 دقيقة ومن إنتاج شركتها الخاصة للإنتاج الفني والسينمائي ومقرها جمهورية مصر.

وعن الهدف من هذا الفيلم قالت: شعيب: أردت من خلالها التطرق إلى أجواء الكتابة وما يعيشه كل مبدع من مخاوفه الداخلية مع الضغوط والمعوقات التي يواجهها.

وعن قصة الفيلم أشارت بشكل سريع، إنها تتناول حياة كاتبة تعيش في أجواء رومانسية، لكنها فوجئت بشخص يهاجمها وينغص عليها حياتها.

 وعن حبها للعمل السينمائي أوضحت شعيب قائلة: «بدأ أثناء وجودها في بريطانيا لدراسة الدكتوراه، حيث السينمات والمهرجانات الفنية، كان عالما جديدا بالنسبة إليها، لم أعيشه من قبل.

وأنها بدأت تتابع ما يعرض فيها، تحضر المهرجانات، التي ساعدتها على أن تعيش في جو إبداعي فني، وأنها كانت مشدودة لمشاهدة الأفلام السينمائية المعروضة في دور السينما الصغيرة، التي تعرض أفلاما قصيرة تطرح أفكارا مهمة، تساؤلات، فنا مميزا، هذا ما كان يهمها بالدرجة الأولي، إلى جانب باقي اهتماماتي بالتصوير والرسم».

 وأنها بدأت التجربة أولا في تلقيها بعض الدورات والورش في مجال السينما والتمثيل والإخراج، مؤكدة انجذابها نحو الإخراج، الذي ترى فيه العقل المدبر الذي يقوم فيه العقل بتوجيه جميع المشاركين في العمل الفني وأنه الملك والفيلم مملكته. 

 وعبر أجواء نقاشية أثار فيها الحضور بعضا من الأسئلة التي توزعت بين تجربتها الشعرية كقول المسرحي يوسف الحمدان: إن تجربة عالية شعيب فيما قرأته من نصوص متشابهة كأنها نص واحد، ولم تشكل منحى تصادميا أو فكريا.

فما كان من الشاعرية شعيب إلا أن تقول: أنا متنوعة في الكتابة الشعرية وما قرأته من ديوان واحد وهو تيمة واحدة لنص متداخل.

جانب أخر من الحضور، سأل شعيب عن جرأتها وعن بعدها الفلسفي كونها أستاذة في تدريس الجمال في البعد الأخلاقي والفلسفي، آخرون تناول تجربة شعيب التشكيلية والسينمائية وكانت شعيب خير سفير لرسالتها الأدبية التي قدمت فيها شواهد عدة من تجربتها بين الأدب وانشغالاتها الأخرى، وما كابدته من معانات.

بعد الأمسية، كرمت أسرة الأدباء الشاعرة الدكتورة عالية شعيب بجانب تكريم الشاعر علي الستراوي، أثنى الدكتور راشد نجم على تجشم الدكتورة عالية شعيب الحضور لمقر الأسرة في أمسية جمعت بين الحب للشعر وانشغالات أخرى هي والأدب والفلسفة حكاية امرأة جاءت بحب لتتحدث عن سيرتها مع ألم الكتابة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news