العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

قدسية خامنئي تحت أحذية الإيرانيين

قراءة في تاريخ الدول التي تعاقبت على حكم فارس، وما يسمى الآن إيران، منذ ما بعد الفتوحات الإسلامية تؤكد لنا أن العمر الافتراضي لنظام الخميني، المتربع على عرشه حالياًّ المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قد انتهى أو شارف على الانتهاء، لأن الدول التي حكمت فارس كانت على مر التاريخ دولاً ذات عمر قصير، إذا ما استثنينا الدولة الصفوية التي استمرت مائتي سنة والدولة القاجارية التي استمرت حوالي 130 سنة. أما بقية الدول الأخرى، والحديث هنا عن دولة نادره شاه، ودولة كريم زند أو ما يعرف بالدولة الزندية، ودولة الشاه رضا بهلوي، فقد آلت جميعها إلى أفول وسقوط في فترات لم تتجاوز أربعين إلى خمسين سنة في أفضل الأحوال.

نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران شارف على إكمال أربعين سنة منذ استيلائه على الحكم، ومع اقتراب العقد الرابع من عمر هذا النظام، فإن الشعوب الإيرانية على اختلاف عرقياتها تخرج في الشوارع، لتطالب بحقوقها المعيشية والحياتية الأساسية قبل أن تطالب بحقوقها السياسية، وتهتف هذه الشعوب وتنادي بسقوط خامنئي ومن هم دونه، وهو ما يؤكد تماماً أن موعد أفول هذا النظام بات وشيكاً بالمقياس التاريخي حتى لو افترضنا، من باب الجدل، أن موجة الاحتجاجات الحالية قد لا تؤدي إلى إسقاط النظام الحاكم في طهران كلياًّ، ما لم تلق الدعم اللازم دولياًّ.

إن أهم منجزات موجة الاحتجاجات الشعبية الحالية هي قدرتها على كسر الحاجز النفسي في أوساط المواطنين وإذابة هالة القدسية التي كان يتمترس خلفها النظام الإيراني، وبذلك يصبح مستقبل المشاريع الإيرانية التوسعية ودعم الإرهاب في مهبّ الريح، بعد أن أدرك الإيرانيون بشكل تام أن مقدراتهم وثرواتهم يتمّ هدرها على الإرهاب والسلاح والتدخل في شؤون الدول الأخرى. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news