العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

بين عهد التميمي وأقرانها وقطيع التطبيع..

الشهر الماضي كان شهر (أطفال) فلسطين، عفوا أبطالها صغار السن.

بدأت الحكاية البطلة عهد التميمي (17 عاما)، والتي لها مواقف مصورة غاية في الصمود والتحدي ضد جنود الاحتلال منذ أن كانت طفلة صغيرة. 

سبب سجنها الأخير هو طردها عددا من جنود الاحتلال من منزلها، بل صفعها أحدهم، وهي التي لا تزال ترهبهم بمواقفها وعزتها، من دون سلاح سوى ضمير الانتصار وروح الفداء، عكس جنود الاحتلال المدججين بجميع أنواع الأسلحة، لكن قلوبهم مليئة بالخوف والهزيمة!

لم يكتف جنود الاحتلال بسجنها، بل سجنوا أختها وأمها، وجهزوا لتلك الطفلة 12 تهمة، حتى وصلت الخسّة بأحد الصحفيين الصهاينة إلى أن طالب باغتصابها ثم قتلها، لأنها باتت أيقونة صمود تصاغر أمامها كبرياء الاحتلال.

لم تكتف عهد بذلك، بل سطّرت عبارات من ذهب عندما سألها القاضي الصهيوني في التحقيق: 

‏كيف صَفَعتِ الجندي؟

فردّت عليه عهد: انزع الأصفاد من يَدَي لأُريك كيف!

ليس عهد وحدها، فهناك الطفل فوزي الجنيدي الذي انتشرت صورته وهو محاط بـ23 جنديا صهيونيا، أي كتيبة كاملة تعتقل طفلا صغيرا!

وكذلك الطفل طارق أبو خضير، الذي ظهرت صوره في المحكمة وآثار التعذيب تغطي وجهه!

وغيرهم كثير من الأطفال الذين يُستهدفون بصورة مستمرة من جيش احتلال غاصب، يهاب قلوب أولئك الأطفال، لأنهم تربوا على روح النصر والرجولة.

يقول والد عهد التميمي، الذي اعتقل هو أيضا 11 مرة من قبل، في رده على وزير الدفاع الصهيوني الذي تعهد باعتقال عهد وكل من في محيطها، يقول والد عهد: «لن يردعنا ليبرمان ولا جيشه، ما يقوم به أطفال بلدتي وطفلتي عهد هو المشهد الطبيعي، والمشهد غير الطبيعي أن تعاني من الاحتلال ولا تقاوم».

وَمِمَّا يُذكر هنا، ما كشفته صحيفة هاآرتس الصهيونية، نقلا عن تقرير لمنظمة «ميليتري كورت ووتش» في ديسمبر الفائت، من أن «64% من الأطفال القاصرين الفلسطينيين الذي اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تعرضوا للضرب».

آخر السطر: مواقف عهد وأقرانها هي المواقف التي نفخر بتسجيلها، وهي البطولات التي نستذكرها أمام قطيع منهزم لا يزال يطلب ود بني صهيون!

للمطبّعين المنهزمين من عشيرتنا، ينطبق عليهم ما ذكره الدكتور ظافر العجمي في تغريدة له يوم أمس: ‏في الخليج نحتاج تحرك نخب فكرية وشعبية لتأسيس «المرصد الخليجي لمناهضة التطبيع»، فقطيع التطبيع بيننا ينشرون سمومهم بعد أن تجاوزوا الخجل الذي كان يمنعهم من إعلان مواقفهم،‏ جريمة «الفجور التطبيعي» يجب أن تكون عقوبتها الرجم بجلاميد الاحتقار العلني مع ذكر أسمائهم على الناس.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news