العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

اخجل يا خامنئي.. وارحل عن إيران

تماما كما قال الأستاذ «أحمد الجار الله» عميد الصحافة الكويتية، بأن (قناة الجزيرة القطرية) تنشط في نشر أي أحداث ضد دول خليجية وعربية، ولكنها تتغافل عن نشر أي خبر عن أحداث إيران، فكذلك هي مواقع إعلامية، إخبارية وشخصية، محلية أو قابعة في لندن وغيرها، لا تزال صامتة صمت القبور، عن التعليق بأي كلمة، عن مطالب ثورة الشعب الإيراني، وكل ذلك خوفا من تعطل وتجفيف منابع المال الإيراني عنهم، وتأكيدا للولاء الطائفي التام.

بالأمس اضطر رئيس نظام الملالي حسن روحاني وأمام ثورة الشعب السلمية إلى أن يقف ويوجه كلمته التي تذكرنا بخطاب كل حاكم يهرب عن مواجهة الأزمات ويحمل أخطاءه وجرائمه ضد الآخرين، حيث قال: «لا ينبغي أن نسمح للأجواء بأن تثير القلق لدى محبي الثورة والشعب، ثم شن روحاني هجومه على الرئيس الأمريكي، وأضاف: بأن بعض الدول العربية بالمنطقة، أخذت ترقص فرحا هذه الأيام، وموجها سؤاله للشعب الإيراني الذي طالب بإسقاطه وموته: هل هذا الأسلوب من الاحتجاج هو الأسلوب الدقيق الذي يخدم الشعب أم أنه يخدم الآخرين».

ثم أردف روحاني كلمته بعبارة كاذبة وقال: «جميع القوميات والمذاهب في بلدنا يعيشون كإخوان».. وهي ذات العبارة والشعار المستهلك الذي يرفعه عملاء إيران في الدول الخليجية: «إخوان سنة وشيعة»..!!

ما يعيشه نظام الملالي اليوم وما تشهده الأراضي الإيرانية من ثورة عارمة للشعب، تؤكد أن «السم» الذي دسته ومولته مؤسسات نظام الملالي، السارقة لأموال الشعب الإيراني وخيراته ومستقبله، قد بدأت تتجرع ذات السم وربما أكثر، وأن الشعب الإيراني قد ضاق ذرعا من دكتاتورية خامنئي وروحاني، وثمة أخبار عن خلافات كبيرة تدور بين الجيش والحرس الثوري الإيراني، الذي تفرغ لإطلاق رصاصه على الشعب الإيراني، ومارس خططه ومؤامراته ضد الدول الخليجية والعربية، عبر عملائه، تمويلا وتدريبا، وحشدا إعلاميا وحقوقيا.

الشعب الإيراني قال كلمته، وناشد العالم، ورفع شعارات: «اخجل يا سيد خامنئي وارحل عن إيران».. «لا نريد الجمهورية الإسلامية، ولا تستغلوا الدين».. «الشباب عاطلون والملالي يجلسون خلف مكاتبهم.. «لا للمحافظين ولا للإصلاحيين، انتهت الحكاية».. «اخجل يا سيد خامنئي وأطلق سراح إيران».. وأمام هذه الثورة الشعبية السلمية، والشعارات الحقيقية التي تعكس حجم الغضب والاستياء الشعبي الإيراني، فإن العالم اليوم مطالب بأن يتحرك، ويواجه الغطرسة والقمع الذي يقوم به نظام الملالي، وينقذ الشعب الإيراني من سطوة الحرس الثوري وخلاياه الإرهابية، ولا غرابة لو تم تشكيل «خلايا الموت» وإطلاق أدوات القمع ومحاصرة الحريات ضد الشعب المسالم والمطالب بحقوقه والثائر على نظامه الدكتاتوري.

قد نتفهم موقف الأنظمة في المنطقة بعدم التصريح المعلن عما يحصل في إيران، لأسباب ذات علاقة بالمبادئ الدبلوماسية الدولية، ولكن موقف شعوب دول المنطقة وإعلامها الوطني المخلص، يجب أن يصدح ويرتفع أكثر، وتقوم المؤسسات الحقوقية ببيان موقفها الإنساني، والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية، ومخاطبة مجلس حقوق الإنسان الدولي لبيان موقفه، وإصدار بياناته، والتحذير من المساس بحريات وأرواح وممتلكات الشعب الإيراني في مطالبه السلمية. 

أما الإعلام الممول من إيران، والمنابر المستميتة في الدفاع عن نظام الملالي، فلا رجاء منها، ولا تعويل عليها، لأنها أثبتت يوما بعد يوم أنها مزدوجة المهنية، كازدواجية الولاء عندها، تماما كما هي ازدواجية معايير الحريات وحقوق الإنسان المعشعشة في عقلها ونهجها، وقد واصلت سقوطها اليوم في وحل نظام الملالي، ولا تجرؤ على نقل أي خبر عن إيران، ولا كتابة سطر واحد دفاعا عن المطالب السلمية، ولا الحديث عن شعار: «اخجل يا خامنئي.. وارحل عن إيران».. ربما تعاطفا مع الجارة الشريفة، وربما احتراما للعلاقات المشتركة، أو ربما دفاعا عن المصالح الطائفية..!! 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news