العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

إيران.. الحرية والمطالب السلمية

 أول السطر:

على الرغم مما تشهده إيران من تظاهرات شعبية ضد نظام الملالي، فإن المنصات والمنابر والمواقع الإعلامية التي تتبجح بالحرية والدفاع عن مطالب الشعوب، ظلت صامتة وأطبقت لسانها في سقف «لهاتها».. وأخذت تتحدث عن الضباب والأحوال الجوية..!!  

 للعلم فقط:

قامت السلطات الإيرانية بتعطيل خدمة «الانستغرام»، وخدمة «تيليغرام» على الهواتف النقالة، وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن القرار اتخذ من المستويات الأمنية العليا في البلاد، بسبب تعرض النظام العام للخلل.. سؤال: أين هي منظمات حقوق الإنسان والحريات..؟؟

 إيران.. الحرية والمطالب السلمية:

ذات مرة تحدث مواطن أمريكي مع مواطن إيراني، وقال له: إن الحرية في بلادي كبيرة وواسعة، لدرجة أنه حينما يقوم مواطن برفع لافتة تقول «يسقط الرئيس الأمريكي»، فنسمح له ولا نعاقبه، فرد عليه المواطن الإيراني، وقال له: ونحن كذلك الحرية لدينا كبيرة وواسعة، فحينما يرفع مواطن إيراني لافتة تقول «يسقط الرئيس الأمريكي» نسمح له ولا نعاقبه..!!

قد تكون تلك الحادثة عبارة عن طرفة أو نكتة، ولكنها تعكس حقيقة الواقع الإيراني مع حرية التعبير التي تدعي أنها تدافع عن الشعوب من أجلها، فالحرية الإيرانية هي حرية ضد الآخرين، وليست  من أجل إصلاح النظام الإيراني، لذلك تجد النظام الإيراني يدعم ويمول كل من يهاجم الدول الأخرى، ولكنه يقمع كل مواطن وجهة تمارس حرية الرأي والتعبير ضد نظام الملالي، وإن كانت مطالب وتظاهرات وتحركات «سلمية». 

لافتات كبير وعريضة رفعها الشعب الإيراني تقول: «الموت لروحاني.. الموت للدكتاتور خامنئي»..  كما رفع المحتجون شعار: «انسحبوا من سوريا وفكروا بنا».. «لا للبنان ولا لغزة.. نعم لإيران».. «حولتم الإسلام إلى سلّم فأذللتم الشعب».. كما ردد المتظاهرون شعارات: «المعتقل السياسي يجب إطلاقه».. «اترك سوريا وفكر في حالنا».. «الشعب أصبح متسولا».. «أخطأنا بالثورة وأسقطنا النظام الملكي».. «يا شرطي اعتقل السارقين وليس المتظاهرين».

الكاتب العراقي حامد الكيلاني كتب بالأمس مقالا تحليليا عن المشهد الإيراني، وقال: هل دفعت الشعوب الإيرانية ما يكفي من العذابات منذ مجيء الخميني إلى السلطة في سنة 1979؛ لتبدأ رحلة إعادة حساباتها مع النظام السياسي عند نهاية سنة 2017 في تظاهرة احتشد فيها الآلاف بمدينة مشهد، ثاني أكبر المدن كثافة في إيران، فأصوات الهتافات امتدت إلى مدن أخرى مرددة الموت للرئيس الإيراني حسن روحاني؛ بما يعني فقدان الأمل في إصلاح النظام ودليل على وصول الشعب إلى نقطة اليأس. ولكن ماذا عن الهتاف بموت الدكتاتور، في إشارة إلى المرشد علي الخامنئي بما لها من مدلولات على مكامن السخط على نظام الولي الفقيه أو الملالي..؟ إن مشهد إيران عام 2018 ينبئ ببداية الخلاص من وكر الفتنة ومعه كل غثاء السيل من أحزاب ومليشيات الطاعون الطائفي.

نعود إلى حديث المواطن الأمريكي مع المواطن الإيراني الذي أشرنا إليه في بداية المقال، ونقول إن الشعب يمارس الحرية والمطالب السلمية من أجل مستقبله وفي داخل بلاده، ولكن النظام الإيراني يقمع كل ذلك ويريدها حرية ضد الدول العربية فقط. 

 ملاحظة واجبة:

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، استنكر تصريح كندا المؤيد للتظاهرات السلمية في إيران، وقال: إن مواقف الحكومة الكندية تدخل وانتهاك للالتزامات القانونية والدولية وفاقدة لأي مبرر.. طيب وماذا عن تدخلات إيران المستمرة في الشؤون الداخلية الخليجية والعربية..؟؟     

 آخر السطر:

هاجم المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني في الشؤون الدولية حسين امير عبد اللهيان، الرئيس الأمريكي «ترامب»، وقال في حسابه التويتر: «يا سيد ترامب لا تأخذك النشوة، فإن حساب مثير الشغب والفوضى يختلف عمن يدعو الى متابعة مطالب الشعب».. بصراحة نقف مع «ترامب» ومطالب الشعب في إسقاط نظام الملالي الدكتاتوري.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news