العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

لأن المجتمع المعتل لا ينتج.. ولا يتقدم!!

الاهتمام الأبرز لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على الدوام هو صحة المواطنين.. وجعل العلاج والدواء في متناول الجميع.. ليس هذا فقط، بل إن سموه وعلى نفس الدرجة من الاهتمام يحرص على الارتفاع بمستوى خدمات العلاج والدواء والوصول بها إلى أرقى مستويات الخدمات الطبية والصحية في العالم.. والأهم من هذا كله هو الحرص المشدد من لدن سموه على اتخاذ كل الاحتياطات والاحترازات والتحوطات لمنع تسلل أي مرض أو فيروس أو وباء.. يبدأ ظهوره في أي مكان بالعالم –قريبا كان أم بعيدا– إلى البحرين.. ودائما وأبدا يركز سموه على الطب الوقائي، ويضعه في مكانة الاحتراف والتطبيق على أوسع نطاق.

وكما أن صاحب السمو يؤمن بأنه لا تنمية من دون أمن وأمان واستقرار.. فإنه وعلى نفس الدرجة من الإيمان والاهتمام نجد سموه يؤمن بأن الشعب الصحيح والسليم والذي يتمتع بالصحة والعافية بعيدا عن العلل والأمراض هو الشعب المنتج والمؤهل للتقدم في كل المجالات وعلى جميع المستويات.. ولذلك رأينا سمو الرئيس يحرص على أن يعالج أي ثغرة قد تظهر في مسيرة المنظومة الصحية بالمملكة.. ويسارع إلى التوجيه بتوفير العلاج بالخارج لأي محتاج إليه يتبين أن الحصول عليه داخل البلاد صعب المنال.. أو أنه غير متوافر، حتى لو تطلب الأمر أن يكون ذلك من جيب سموه الكريم.

ولقد رأينا هذا الاهتمام العالي من لدن سموه بصحة المواطنين وعلاجهم ظاهرا بشكل أكبر من خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.. فقد وجه إلى الاستمرار في الارتقاء بالخدمات الصحية التي تقدم للمرضى، وجعلها ذات جودة أفضل.. كما شدد على ضرورة تعزيز نظام الرصد في المستشفيات العامة والخاصة للحد من انتشار أي عدوى مكتسبة فيها.. كما كلف سموه وزيرة الصحة برفع تقرير عما يتم اتخاذه من إجراءات احترازية ووقائية للحيلولة دون العدوى في المستشفيات والمراكز الصحية.

وخلال الجلسة نفسها وجه سمو رئيس الوزراء وزارة الصحة والأجهزة المختصة بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني إلى زيادة الإجراءات الاحترازية والوقائية وتكثيفها، واتخاذ ما يلزم للحيلولة دون انتقال مرض إنفلونزا الطيور.. موجها سموه نفس هذه الجهات إلى زيادة الحملات التوعوية وتفعيل الخطة الوقائية اللازمة.

وفي مجلس سموه يوم الأحد الماضي شدد على مضاعفة الجهود الوقائية، مؤكدا أنه على الرغم من أن السلامة في الوقاية.. فإن الوقاية في مجال الصحة.. بل وفي كل المجالات.. تضمن التوفير والترشيد في الإنفاق.. ومن المؤكد أن هذه الأموال التي يتم توفيرها جراء الوقائية والوعي تستخدم في رفع مستوى الخدمات الصحية.. وجميع الخدمات بلا استثناء.

وعلى الفور تم اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتنفيذ توجيهات سموه من أجل منع تسرب أو دخول إنفلونزا الطيور إلى البلاد – وهي التي ظهرت حالات لها في دول مجاورة- وذلك بعد رصد حالات نفوق طيور مصابة بفيروس (H5N8) في أسواقها، كما عززت السلطات المختصة من خططها واستحكاماتها الرقابية عبر المنافذ لمنع تسرب المرض من خلال التنسيق والتواصل مع المركز الخليجي للإنذار المبكر للأمراض الحيوانية العابرة للحدود.. كما أكد كبار المسؤولين المختصين خلو البحرين تماما من مرض إنفلونزا الطيور، على ضوء تقارير الحملات التفتيشية اليومية التي تنفذها فرق بيطرية مختصة من الوزارة، ومن خلال النتائج المختبرية للعينات العشوائية التي يتم سحبها وفحصها بشكل يومي من أماكن وأسواق بيع وتجمع الطيور، ومزارع الدواجن المحلية.. كما أكد هؤلاء المسؤولون لـ«أخبار الخليج» أن الوضع الصحي المحلي طبيعي.. ولا يستدعي أي قلق أو تخوف.. وفي الإطار ذاته أكد المسؤولون سلامة البيض والدجاج المبرد المستورد من جميع دول الجوار.. وأفادوا بأنه رغم خضوع مسالخ هذه الدول لرقابة صحية مشددة، فإنه يتم -كخطوة احترازية- فحص هذه الطيور في كل الأوقات في المحاجر البيطرية البحرينية وعلى مدار الساعة.

ورغم هذه الإجراءات والاحتياطات للحفاظ على صحة المواطنين، ورغم بلوغ البحرين بخدماتها الصحية إلى مستويات عالمية.. فإنه على ضوء توجيهات سمو رئيس الوزراء المتواصلة، فإن البحرين لا تسمح لنفسها بالانغلاق على نفسها.. وتحرص دائما على متابعة الأنظمة الصحية المتطورة في دول العالم المتقدم، وتعمل على الأخذ بهذه الأنظمة.. وفوق ذلك، فإنه يتم استقدام الخبراء وأساتذة الطب والجراحة المتمكنين والمشهود لهم في كبريات جامعات العالم ومستشفياتها ومراكزها الطبية العالمية لتقديم خبراتهم على أرض البحرين.

كما أن وزارة الصحة تحرص على تنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء على إرسال الحالات المرضية التي ليس لها علاج داخل البحرين إلى المستشفيات والمراكز الطبية في الخارج مهما كانت الكلفة.. إلا أنه في الوقت نفسه يتم تنفيذ توجيه سموه بشأن العمل على ندب واستدعاء كبار الجراحين والخبراء في مجال الصحة والعلاج؛ لعلاج جميع الحالات التي تستدعي إحضارهم بهدف علاج أكبر عدد من المواطنين على أيديهم في سبيل التخفيف من اللجوء إلى إرسال المرضى للعلاج في الخارج.. وهذه التوجيهات تحقق تيسيرا في العلاج المطلوب على أيدي الخبراء وكبار الأساتذة بدلا من الإرسال إلى الخارج، وفي الوقت نفسه تفادي تكاليف الإرسال الباهظة مهما كان هذا الإرسال محدودا!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news