العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

القضية (1) إرهاب 2017

بعد حمد الله وشكره على سلامة أحد أبرز رموز الوطن معالي القائد العام لقوة دفاع البحرين من محاولة الاغتيال التي شرعت فيها الخلية الإرهابية، فإن ثمة أمرا يجب أن نتوقف عنده ونشير إليه، وهو التعليق على أحكام القضاء، والذي صدر من جهات وشخصيات، ودول ومنظمات، تعمل ليل نهار ضد الوطن، وبما يخالف صريح القانون.

ذلك أن التعليق على أحكام القضاء بكل درجاته لا يجوز، خاصة إذا كان من شأنه الطعن في نزاهة القضاة، والمساس بالقضاء واستقلاليته، والسعي إلى التأثير على سير العدالة من منطلق سياسي وحقوقي وإعلامي وغيره.

وللتذكير.. فقد صدر بيان منذ سنوات من المجلس الأعلى للقضاء في مملكة البحرين عن هذا الشأن، وجاء فيه: «أن ما تم تداوله في بعض الأحيان بطريق التعليق على الأحكام، هو محاولة للمساس بأهم القيم والمبادئ التي يقوم عليها القضاء البحريني، والتي ما فتئت القوانين تؤكدها، وهي محاولة تفشل في عرض المعطيات والرخص التي قررها المشرع البحريني، لمناقشة أي قرار يصدر من درجة أدنى ليبت فيه من درجة أعلى، وهو ديدن الشعوب المتحضرة، والتي تستقر بها المجتمعات، وتخلص إلى عملية قضائية نقية من أي عناصر أخرى تشوهها، كالأمور السياسية والفئوية والمناطقية، التي لا تخدم السلم الاجتماعي، الذي يتطلع إليه كل مواطن بحريني، ويستشعره بحرية، ويمس حقه المقرر في القانون، بمقاضاة كل من يشاء من دون عقبات، وصولا إلى الحق والعدالة، وليبلغ من خلاله كل درجات التقاضي دون قيود، وهو ما يتميز به النظام القضائي البحريني».

كما صدر بيان من النيابة العامة، منذ سنوات كذلك بهذا الخصوص، جاء فيه: «أنه عملا بالمادة 245 من قانون العقوبات، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز مائة دينار، من نشر بإحدى طرق العلانية، أمورا من شأنها التأثير فيمن يناط بهم الفصل في أية دعوى مطروحة أمام جهة من جهات القضاء.. أو التأثير في الرأي العام لمصلحة طرف في الدعوى أو في التحقيق أو ضده.. وهذا النص مطبق في كثير من الدول المتحضرة، سواء أوربية أو عربية وغيرها.. فالتقاليد المستقر عليها في هذه الدول تمنع نقد الأحكام أو التعليق عليها..».

ما يهمنا في القضية (1 إرهاب 2017)، بعد سلامة الرمز الوطني القائد العام لقوة دفاع البحرين، هو احترام المؤسسة القضائية، وندعو الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءاتها القانونية، محليا ودوليا، ضد كل من يشكك في نزاهة وعدالة واستقلالية القضاء البحريني، والتعليق على الأحكام الصادرة.

وحسنا فعلت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في تصريحها بأن فريقا من المؤسسة حضر جميع جلسات المحكمة في القضية (1 إرهاب 2017) للوقوف على ضمانات المحاكمة العادلة وفقًا للمعايير المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيره من الصكوك والإعلانات الحقوقية الدولية والإقليمية وتماشيًا مع الضمانات المنصوص عليها في دستور مملكة البحرين وقانون السلطة القضائية وقانون الإجراءات الجنائية والتشريعات الوطنية الأخرى ذات الصلة بحسب ما هو مطبق أمام القضاء العسكري والقضاء المدني على حد سواء.

وندعو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ألا تكتفي بالتصريح المحلي ومخاطبة الرأي العام في الداخل، بل يجب عليها أن تمارس دورها في بيان ما شهدت به عن قرب في القضية والمحاكمة، بأن توضح ذلك للمنظمات الحقوقية، وخاصة تلك التي أصدرت بياناتها ومواقفها السلبية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news