العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

هل يُمزّق ترامب الاتفاق النووي في يناير؟

بحلول منتصف شهر يناير من العام القريب القادم 2018, سوف يكون على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يحدد مجددًا الموقف من الاتفاق النووي الإيراني. وكان ترامب في منتصف أكتوبر الماضي قد هدد بالمضي قدمًا في تمزيق الاتفاق النووي ما لم يتمكن الكونغرس من الوصول إلى صيغة تتعامل مع المخاطر الناجمة عن الاتفاق، والمقصود هنا هو سلوك النظام الإيراني العدائي واختباراته المستمرة على الصواريخ البالستية ودعمه الإرهاب في العالم.

صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية توقعت في تقرير نشر أمس 28 ديسمبر 2017, أن يستغل ترامب فرصة منتصف يناير ليوجه ضربة إلى الاتفاق النووي، وخصوصًا أن ما طالب به في منتصف أكتوبر الماضي (أي وصول الكونغرس إلى صيغة تتعامل بشكل فعلي وأشمل مع إيران) لم يتحقق حتى الآن، ليبقى ترامب أمام وعده الذي قطعه على نفسه وأمام مؤيديه كثيرًا، بأن يمزق الاتفاق النووي بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض، غير أنه سمح للاتفاق النووي بالبقاء حيًا سنة كاملة منذ وصوله إلى الرئاسة.

ولا بد أن نتذكر هنا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مؤخرًا استراتيجية البيت الأبيض الجديدة في التعامل مع النظام الإيراني، والتي ترتكز على مواجهة فعلية ضد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط والتصدي لسلوكه العدائي بشكل فعلي. ولذا فإن المعطيات والمؤشرات الحالية -على أقل تقدير- تقول إن مصير الاتفاق النووي صار عرضة إلى الإلغاء أكثر من أي وقت مضى، وأن دور حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط، وتحديدًا دول التحالف الرباعي، بات يؤثر أكثر في شيء من سياسة البيت الأبيض تجاه إيران، لكون الحقائق التي تقدمها هذه الدول حول سلوك النظام الإيراني تمثل أكبر دافع لكل من يريد أن يحارب الإرهاب بشكل فعلي. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news