العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الاقتصاد البحريني.. إلى أين..؟؟

أول السطر:

تلقيت دعوة من مركز الاتصال الوطني لحضور لقاء إعلامي هذا الأسبوع مع أحد الوزراء للاطلاع على مستجدات الساحة والمنطقة.. هذه خطوة إيجابية تحسب للمركز كي يأخذ دوره ومسؤوليته في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها. 

الاقتصاد البحريني.. إلى أين؟؟

حينما يخفي الطبيب المرض عن مريضه، فإنه يمارس جريمة في حق المريض وأهله.. حينما يصرف الطبيب «حبات بندول» لمريض بمرض عضال فإنه لن يتمكن من علاجه ولا شفائه.. حينما يعلن الطبيب أن حالة المريض جيدة ومستقرة، في حين أن كل من يزور المريض يجد الحالة متردية ومأساوية، فإن شهادة الطب للطبيب نفسه بحاجة إلى المراجعة والتثبت من مصداقيتها.. وحينما يأمر الطبيب أهل المريض بالتبرع بالدم والأعضاء والكلية والقلب والعين وحتى الشعر من أجل إنقاذ المريض.. فإننا أمام حالة جنونية، ونكاد نصف الطبيب بأنه نجارا أو أي شيء آخر، لكنه ليس طبيبا بالتأكيد.

الاقتصاد البحريني اليوم بحاجة إلى مزيد من المصارحة قبل المعالجة.. بحاجة إلى كشف الحقائق والمعلومات أكثر من الرسوم والضرائب.. بحاجة إلى أن يخرج مسؤول رسمي ويقول: نعم الاقتصاد في خطر، ووضعنا الاقتصادي غير إيجابي ولا مبشر.. بحاجة إلى أن نعترف بأننا لا نزال بعيدين عن الحلول والمعالجات المناسبة، على الرغم من كل المبادرات والمشروعات والتصريحات الأكثر.. بحاجة إلى من يقول لقد اضطررنا أن نفرض الرسوم والضرائب وقد يأتي غيرها أكثر لأن المستقبل مقلق.. بحاجة الى من يخرج ويقول لقد سرنا في طريق الخطأ وها نحن اليوم نعود إلى المسار الصحيح والسليم، وندعوكم الى التفهم والتعاون والوقوف مع الوطن.

أما الحديث عن أن الاقتصاد قوي ووضعه صلب، وأننا في مرحلة آمنة ومستقرة، في الوقت الذي يرى فيه المواطن الرسوم والضرائب والتقشف والترشيد، ويقرأ التقارير الدولية الخارجية، ويرى الوضع الداخلي اقتصاديا، مقابل قيام دول في المنطقة بزيادة رواتب موظفيها ومنحها المزايا والمكاسب المالية والمعيشية، فإن الحديث عن قوة الاقتصاد المحلي هو أقرب إلى حديث الطبيب الذي يخفي عن المريض وأهله المرض، ويصرف حبات البندول للعلاج من المرض العضال..!! 

في نوفمبر الماضي قال أحد الاقتصاديين البحرينيين: «إن الوضع الاقتصادي في البحرين يدعو إلى القلق، نتيجة لتسارع ارتفاع حجم الدين العام، واستمرار عجز ميزانية الدولة، ويجب أن نعي جميعا أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني الوصول إلى حالة صعبة جدا، وقد وصلنا إلى مرحلة ليس أمام الحكومة فيها من حل سوى الاستدانة من أجل سد العجز في الموازنة والانفاق على المشاريع الأساسية».

وفي هذا الشهر خرج اقتصادي بحريني آخر وقال: «نأمل ألا تصل البحرين إلى مرحلة تضطر فيها إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لسد العجز في الموازنة العامة للدولة، وخاصة أن شروط صندوق النقد الدولي من خلال تجربة بلدان أخرى مجحفة وصعبة جدًا»، ولا بد من كبح جماح تفاقم الدين العام، وتقليل عجز الموازنة، وخفض الانفاق، ومن غير المعقول فرض هذا الكم الكبير من الضرائب والرسوم في فترة قصيرة».

لنعود إلى نموذج الطبيب ونقول إن هؤلاء أطباء آخرين شخصوا المرض والحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وحان الوقت لأن نستمع إليهم، ونترك استشارات ذلك الطبيب الذي لم يفلح ولم يتمكن من العلاج والشفاء، كما علينا أن نطرح أفكارا أخرى جديدة بعيدا عن ترقب مساعدات من هنا أو هناك، فالوضع الاقتصادي أصبح يشمل كل دول المنطقة.

بالأمس تحدثت مع أحد الاقتصاديين البحرينيين وقد أطلق تحذيراته من الوضع الاقتصادي، ومن التداعيات التي سنفاجأ بها في المستقبل القريب، وخاصة في موضوع التوظيف ومعدل البطالة، وقال كلام كثير أتمنى ألا يتحقق، وأن كان حديثا صريحا وجريئا، بسبب من يستمر في إخفاء حقائق الوضع الاقتصادي، ولا ندري إلى أين سنسير؟ وأين سنحط رحالنا؟ وما هو مصير أجيالنا القادمة..!! هذا جرس جديد وقرع كبير نطرقه على أهل الاقتصاد، كي لا نقف ذات يوم ونردد: إني أغرق أغرق..!! 

آخر السطر:

تعقيبا على ما نشرناه بالأمس حول تسجيل أرقام الهواتف بالبصمة لدى شركات الاتصالات وفرض رسوم، جاءنا الرد التالي من هيئة تنظيم الاتصالات: إنه حرصا من الهيئة على حماية مصالح المشتركين وخصوصيتهم، وحمايتهم من عمليات التزوير، وجرائم انتحال الشخصية، التي قد تعرضهم للمساءلة القانونية، أو لمطالبات مالية لم يكونوا طرفًا بها، فقد تم تطبيق نظام البصمة للتأكد من هوية مقدم الطلب، من دون فرض أي رسوم تتعلق بنظام البصمة.. والهيئة تنفي وجود أي رسوم متعلقة بهذه الخدمة. وبالإمكان التواصل مع الهيئة بتقديم أي شكوى عبر مركز اتصال المستهلك المجاني 81188 أو الموقع الإلكتروني للهيئة www.tra.org.bh للنظر فيها وحلها بحسب الإجراءات المتبعة. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news