العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

كوكايين «حزب الله» برعاية أوباما!

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قام بعرقلة التحقيقات التي انطلقت منذ عام 2008 إبان فترة حكمه بشأن دور مليشيات «حزب الله» في تهريب المخدرات وغسل الأموال، بالرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته التحقيقات. كان أوباما وفق ما ذكرته نشرة «بوليتيكيو» الأمريكية التي فجرت القضية هو ضمان مرور الاتفاق النووي مع إيران بهدوء، وعدم استثارة نظام الملالي أو «حزب الله»، وهو ما انتهى إلى جني «حزب الله» مليارات الدولارات من تجارة المخدرات، وتوقيع الاتفاق النووي السيئ الصيت مع النظام الإيراني، وما تبع ذلك من غطرسة إيرانية مضاعفة في المنطقة، وانفلات التجارب الإيرانية على الصواريخ الباليستية، وتسييل الأموال الإيرانية المجمدة لمصلحة الإرهاب ودعم المليشيات الإيرانية في كل مكان.

هذا فقط نموذج واحد مما فعله أوباما بالمنطقة العربية، وما جلبه من دمار وخراب وتمكين عميق للنظام الإيراني في مختلف أنحائه، وهذا دليل إضافي على أن إدارة أوباما لم تكن تكترث من الناحية الأخلاقية إطلاقًا بضخامة حجم تجارة المخدرات التي يقوم بها «حزب الله» وما تأتي به من دمار، ولم تكن تكترث بكل ما يقوم به النظام الإيراني من تخريب وإرهاب في المنطقة. كان أوباما يريد تحقيق الاتفاق النووي، وإعادة نظام الملالي إلى المجتمع الدولي ومنحه كل فرص التغول والتوسع والسيطرة، وقد نجح في ذلك.

الآن العجلة بدأت تدور في الاتجاه المعاكس، وإدارة الرئيس دونالد ترامب سوف لن تترك تواطؤ أوباما مع «حزب الله» والنظام الإيراني يمر مرور الكرام، باختصار شديد ليس لأن القضية المثارة خطيرة فحسب، بل بسبب الموقف المعروف للرئيس ترامب من إدارة أوباما والقرارات التي اتخذها أوباما، حيث عمل ترامب على إلغائها واحدًا تلو الآخر، وكذلك ما يؤمن به ترامب من أن سلفه أوباما كان سببًا في دعم الإرهاب وتوقيع أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية؛ أي الاتفاق النووي. ولذلك، فإن فرصة ذهبية تأتي إلى ترامب كهذه، وبالأدلة والبراهين، سوف لن تذهب سدى من دون أن توظف توظيفًا صحيحًا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news