العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

بحريني في كوريا الجنوبية..!!

منذ أيام جاءني أحد الأصدقاء وقال لي: لقد قررت أن أهاجر إلى كوريا الجنوبية، بعد أن قرأت خبر إعلانها عن تسديد ديون (1.59 مليون مواطن كوري جنوبي) ضمن مشروع «صندوق السعادة الوطني»، وذلك عبر شطب ديون مشكوك في تحصيلها بقيمة (5.7 مليارات دولار)، بهدف مساعدة المتعثرين العاجزين عن سداد ديونهم.. فقلت لصديقي: انتظر حتى نتحقق من الموضوع، فربما كان الأمر مناسبا ونهاجر معا، وندعو باقي الزملاء إلى الهجرة معنا.

قمت بتتبع الخبر الذي نشرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، وتناقلته الوسائل الإعلامية، وصار حديث المواطن الخليجي عموما، والبحريني خصوصا، وجعل الناس يضربون أخماسا بأسداس جراء الإعلان الكوري الجنوبي، ولكن وجدت في تفاصيل الخبر ما جعلني أعيد التفكير في الهجرة إلى هناك.

 تفاصيل الخبر تقول: إنه اعتبارا من فبراير المقبل، ستتلقى الحكومة الكورية الجنوبية طلبات شطب الديون من الأشخاص الذين لا يمتلكون أي أصول أو فشلوا في سداد قروض تقل عن (9300 دولار أمريكي)، أي ما يعادل (3500 دينار بحريني تقريبا)، والمشروع مخصص فقط لمن لا تزيد رواتبهم عن (917 دولارا أمريكيا) أي ما يعادل الراتب (345 دينارا بحرينيا)، ووفقا لهذه الحسبة بالأرقام البحرينية فإن المشروع الكوري الجنوبي لا يسمن ولا يغني من جوع للمواطن الخليجي عموما، والبحريني خصوصا، لأن القروض هنا أكبر من ذلك بكثير..!! 

رجعت إلى صديقي وأبلغته تفاصيل الخبر، وأن السالفة «ما تسوى»، وأنه من الأفضل أن نتابع أخبار المكرمات والمنح في الدول الخليجية لرواتب مواطنيها وتسديد قروضهم، أكثر من أي أخبار أخرى، لأنها أنفع وأكثر فائدة.

ولكن صديقي ظل مصرا على موقفه، وأخبرني بأنه قرأ منذ أيام أن السيد «بان كي مون»، الكوري الجنوبي، والأمين العام للأمم المتحدة السابق، قام بالتبرع بمبلغ (مائة مليون وون كوري)، لبلاده كوريا الجنوبية، وقد نحصل على بعضها، بعد أن أغدقت دولنا التبرعات بالملايين على الأمم المتحدة خلال رئاسة السيد بان كي مون، وقد يرد لنا بعض من الجميل والكرم الحاتمي العربي.

فقلت لصاحبي، وقد بدأت أتشكك من كل معلوماته، أن هذا الخبر صحيح، ولكن مبلغ السيد بان كي مون ذهب لجمعية خيرية اجتماعية في كوريا الجنوبية، وهذا المبلغ يعادل فقط (35 ألف دينار بحريني)، والسالفة «ما تسوى» بصراحة..!! وباقي التبرعات الضخمة بلعها السيد بان كي مون في بطنه، لمعالجته من بيانات القلق، الذي كان يصدرها ضد بلادنا..!!

أصر صديقي على موقفه بكل عناد، وقال بعد أن قرأ معلومة جديدة: إنه سيبدأ في تعلم اللغة الكورية الجنوبية (توبيك)، في إحدى الدول، خاصة وأن امتحانات اللغة الكورية اليوم تجرى في 73 دولة في العالم، ويتم إجراؤها 6 مرات سنويا.. وأمام هذا العناد والإصرار العجيب أبلغت زميلي أن السلطات الكورية اعتقلت في الأسبوع الماضي مواطنين خليجيين يدرسان في إحدى الجامعات هناك بتهمة اغتصاب امرأة كورية، وجعلت صديقي «الأعزب» يقرأ الخبر بنفسه من الوسائل الإعلامية الكورية الناطقة بالعربية كي يقتنع بنفسه.

عندها تغيرت ألوان صديقي، وتبدلت صيغة كلامه.. وأخذ «يبربر» بكلمات لا تصلح للنشر.. ولكنه بعد ثوان قفزت في ذهنه فكرة جديدة وقال لي: ما رأيك أن نهاجر إلى «بوركينا فاسو» لأن حاليا يقوم أمير «نظام الحمدين القطري» بزيارة إلى هناك، بعد فشله في معالجة الأزمة الخليجية، ونخرج ضده في مظاهرات.. فقلت لصديقي وأنا أنصرف عنه وعن أفكاره الشيطانية: خلنا في كوريا الجنوبية و«بان كي مون» أبرك..!!

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news