العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

صندوق النقد الدولي.. الذي سيضيعنا

تقارير صندوق النقد الدولي عن الوضع الاقتصادي في مملكة البحرين تثير الريبة، كما تدعو إلى الاستغراب، لأنها متخبطة أكثر من التخبط نفسه، ولأنها متناقضة أكثر من التناقض ذاته..! ففي شهر تقول إن البحرين من ضمن أغنى دول العالم، ثم بعد شهر آخر تقول إن على البحرين تخفيض نصف المصروفات والأجور، وفي الشهر التالي تأتي لتقول إن البحرين مهددة بإعلان إفلاسها في العام المقبل، وبعدها بشهر تقول إن الاقتصاد البحريني قوي والتضخم ضعيف جدا، ثم تتبعها في شهر آخر بالقول إن النمو الاقتصادي سيشهد انخفاضا حادّا، ثم تعود في الشهر الذي يليه وتقول إن النمو الاقتصادي سيشهد تطورا غير مسبوق..!! 

فأي تقرير نصدق..؟ وأي حديث نثق به..؟ فيا صندوق النقد الدولي «ارسى لك على بر».. لأن الجماعة عندنا قد رموا كل البيض في سلة واحدة، ولم يسمعوا لخبراء المال والاقتصاد البحرينيين، ولا نعلم ما المصير المجهول الذي يقودنا إليه صندوق النقد الدولي..؟؟

في الشهر الماضي صدر تقرير من صندوق النقد الدولي يؤكد أن مملكة البحرين من أغنى الدول عالميا، وجاء ترتيبها في المركز الـ16 دوليا بين الدول الأغنى في العالم، وفقاً لأحدث المستجدات على الساحة الاقتصادية العالمية، متفوقة على دول كبرى مثل بريطانيا واليابان والسويد وأستراليا وألمانيا والنمسا وفرنسا وفنلندا.

وفي هذا الشهر صدر تقرير من صندوق النقد الدولي نفسه، أفاد بأنه قد يتعين على البحرين تخفيض الإنفاق الحكومي نحو 40% لبلوغ نقطة التوازن المالي في الميزانية العامة، وتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق البحرين نموّا اقتصاديا يبلغ 2.5% في عام 2017، كما توقع أن ينخفض نطاق العجز المالي في البحرين خلال العام الجاري.

وقبلها بأشهر توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 2.3% في عام 2017، وصعود القطاع غير النفطي قرابة الـ3.7% بدعم من الإنفاق الكبير من دول مجلس التعاون الخليجي على تنفيذ مشاريع البنية التحتية في المملكة.

ثم أشار تقرير لصندوق النقد الدولي عن مملكة البحرين إلى إمكان تخفيض فاتورة الأجور التي تبلغ قرابة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، عبر إلغاء البدلات وتجميد الأجور الاسمية..!! وبعدها توقع تقرير آخر أن يتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبحرين خلال العام الجاري إلى 2%، مقارنة بنمو 3.5% خلال عام 2016، كما يرجح أن تحافظ البحرين على النسبة نفسها لعام 2018 من دون أي انخفاض.

بعدها قال صندوق النقد الدولي إن ديون المملكة ارتفعت إلى 8.95 مليارات دينار (23.7 مليار دولار) في مارس 2017، ويتوقع أن يقفز الدين العام لمملكة البحرين خلال الأشهر المقبلة، وخاصة في ظل تفاقم عجز الموازنة، إذ إن إيراداتها غير كافية إلا لتغطية جزء من العجز في موازنة العام المقبل، والذي سيبلغ 4.2 مليارات دولار، في حين سيتم تمويل الجزء المتبقي عبر قروض إضافية.

سيظل الوضع الاقتصادي غير مستقر ما دمنا منشغلين بالشأن السياسي، المحلي والدولي، أكثر من اهتمامنا بالشأن الاقتصادي، وما دامت كل الجهود والمبادرات بمثابة نقطة في بحر ومحيط، لا تسد عجزا، ولا تسدد دينا عاما، وما دمنا نعمل بالأسلوب ذاته وننتظر نتائج غير مسبوقة..!! فيا ترى ماذا يخبئ لنا عام 2018 من تقارير متخبطة غير سارة، وتطورات وأخبار غير سعيدة..؟

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news