العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ترامب التاجر!

ما هو وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن اليوم؟ في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات في الشرق الأوسط، وتحديداً من المعسكر الخاسر جراء وصول ترامب إلى سدة البيت الأبيض، والحديث هنا عن محور إيران – الإخوان – قطر، تنتقد ترامب وسياساته بشكل عنيف، وهو الأمر المتوقع لكون هذا المحور معرضا لخسارة مكتسباته التي حققها على أشلاء ودماء الشعوب العربية، فإن الأرقام والإحصاءات والحقائق الواردة من واشنطن تقول بشكل علمي إن ترامب منذ توليه السلطة حتى الآن يؤدي أداءً جيداً، بل ويحقق تقدماً متسارعاً.

في الأسبوع الماضي، اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره ترامب ليقدم له الشكر على إنقاذ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي أيه» أرواح مئات الروس بفضل معلومات وفرتها لأجهزة الاستخبارات الروسية أدت إلى إفشال تنفيذ عمل إرهابي كان يستهدف كنيسة بمدينة سان بطرسبيرغ. الحدث بحدّ ذاته رفع من أسهم ترامب في أوساط الأمريكيين الذين استشعروا فاعلية جهاز الاستخبارات الأمريكي في عهده.

من ناحية أخرى، أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت يوم الإثنين الماضي في عموم الولايات المتحدة الأمريكية أن شعبية ترامب مرتفعة جداًّ وأنه يعيش أفضل حالاته فيما يتعلق بمدى رضا الأمريكيين عنه، وخصوصاً مع اقتراب لحظات توقيع ترامب قانون خفض الضرائب، والذي يعني الكثير بالنسبة إلى الأسر الأمريكية التي لا تخشى شيئاً سوى تأمين قوت يومها.

أما أسواق الأسهم الأمريكية فهي في تحسن مستمر، والمستفيدون من أسواق الأسهم يستشعرون ذلك جيداً. ترامب يدير البيت الأبيض بعقلية التاجر، وبحسابات الربح والخسارة، ولذلك فإنه يتقدم بحذر، ولا يعير ما تقوله وسائل الإعلام الأمريكية المعادية له أي اهتمام، فما يهمه هو ما يدخل إلى رصيد واشنطن من مال، وخصوصاً بعد ثبوت قدر التهويل تارةً أو التعتيم تارة أخرى الذي تقوم به هذه الوسائل الإعلامية في وصف الواقع والتعامل معه.

أما القضية الأهم والمثارة حول ترامب، والمتعلقة بعلاقته بالروس، فإنها تبدو في طريقها إلى التهاوي والسقوط بعد بروز مشاكل قانونية تعيق تقدمها.

هذا هو وضع ترامب حالياًّ في واشنطن، فالرجل يعيش أفضل حالاته، وهذه حقيقة وليست تحليلاً.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news