العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

رأي أخبار الخليج

«مئوية الإنجاز» في دولة المؤسسات

كانت لفتة حصيفة ذات دلالات عميقة من جلالة الملك في كلمته السامية بمناسبة الاحتفالات بأعيادنا الوطنية حين قال جلالته: «نهنئ أنفسنا على ما تشهده البلاد من نهضة شاملة ومتوازنة عنوانها (مئوية الإنجاز) وعمادها (إخلاص وتفوق أبنائها وبناتها)».

فما شهدته البحرين من إنجازات ومكتسبات حضارية في عهد جلالته على مدى 18 عامًا هو تتويج لسلسلة ممتدة من الإنجازات المتواصلة في مملكة عريقة يمتد تاريخها إلى أكثر من قرنين من الزمان منذ أن أسسها القائد التاريخي أحمد الفاتح عام 1783 أي منذ نحو 234 عامًا.

إن حديث جلالة الملك هنا يشير إلى دولة المؤسسات الحديثة في البحرين التي تمتد إلى أكثر من مائة عام، حيث كانت البحرين رائدة في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية عمومًا، في مجالات كثيرة، فعرفَت التعليم الحديث منذ بدايات القرن العشرين وأسست مؤسسات الدولة الحديثة كالشرطة والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني منذ فجر القرن العشرين، كما كانت البحرين رائدة في إعطاء المرأة البحرينية حقوقها في تلقي التعليم الحديث، والمشاركة في الانتخابات البلدية في مطلع القرن العشرين في وقت كانت دول كبرى مازالت تمارس التمييز ضد المرأة، وهو ما يعكس الاهتمام المبكر بقيمة الإنسان في هذا الوطن، والذي تقول قيادتنا باستمرار عنه (إنه أغلى ما نملك في البحرين).

ومن هنا، فإن حديث جلالة الملك يؤكد أهمية الاعتزاز بهذه المملكة العريقة وإنجازاتها التاريخية الرائدة كدولة مؤسسات حديثة منفتحة على العالم، وتتميز بسمات حضارية خاصة، في طليعتها الانفتاح الثقافي والحضاري على العالم شرقًا وغربًا، وترسيخ تقاليد وقيم ثقافة التسامح والتعايش الحضاري بين مختلف الأديان والمذاهب والأعراق، وهو ما يجعل البحرين -هذا المجتمع الصغير- نموذجًا عالميا يحتذى به في التسامح والتعايش والانفتاح الثقافي والحضاري، ومن حقنا جميعًا أن نفخر به ونزهو على مر الأجيال.

إن دولة بهذا الرصيد الحضاري العريق لقادرة على اقتحام المستقبل بكل ثقة وجرأة وإقدام، وصياغة غد أفضل لأجيالنا القادمة، ولعل الشجاعة والريادة والنظرة التكاملية التي تميز بها مشروع جلالة الملك الإصلاحي تعبر بحق عن الروح الحضارية للبحرين.

فلقد استلهم جلالة الملك من ميراث البحرين الحضاري كدولة مؤسسات المقومات والأسس والأطر التي صاغ من خلالها مشروعه الإصلاحي لجعل البحرين دولة دستورية ديمقراطية مدنية عصرية، وهو ما جعل النجاح حليف مشروع جلالة الملك رغم كل المعوقات والأزمات التي حاولت عرقلة مساره.

وها نحن اليوم نعيش في ظلال النجاحات الكبيرة والإنجازات الكثيرة التي تم تحقيقها على مدى 18 عامًا بفضل الإصرار والمثابرة والتصميم من قيادتنا الرشيدة وجهود أبنائنا المخلصين على مواصلة طريق الإنجاز وتحقيق المزيد من المكتسبات المعيشية والحضارية للمواطنين، ولتواصل البحرين طريقها نحو المستقبل بكل ثقة في عهد جلالة الملك لترسيخ دولة المؤسسات وواحة الأمن والأمان القادرة على تحقيق المزيد من التقدم والازدهار لهذا الوطن الغالي.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news