العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٩ - الاثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

لا يملك الجميع إلا أن يحمدوا الله

في مثل هذه الأيام الغالية التي يحتفل فيها شعب البحرين الوفي بأعياده الوطنية.. وبالذكرى العطرة.. ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم.. في هذه الأيام المباركة بإذن الله من حق كل بحريني أن يتوجه إلى السماء شكرا وحمدا.. لأن الله قد وهب هذه الأرض الطيبة آل خليفة الكرام الذي قادوا هذا البلد الطيب إلى برّ الخير والطمأنينة والأمن والأمان.. منحوها إخلاصهم ووفاءهم وكل ذرة من جهودهم وحياتهم ليأخذوها إلى الأمام.. ويرفعوا رأس كل بحريني عاليا أمام العالم أجمع.

ملك فريد بين جميع الملوك والحكام.. آخى بين كل أفراد شعبه.. ووضع نصب عينيه ترسيخ وتعميق وطن الإخاء والتسامح.. وساوى بين معتنقي جميع المذاهب والأديان.. بارك التعددية وحرية الرأي والتعبير.. وشجع على الاختلاف في الرأي.. هذا الاختلاف الدافع نحو التقدم والانجاز والنافع للجميع.. أحبه بكل خلجات قلوبهم أهل القرى قبل أهل المدن.. التفوا جميعا من حوله.. آمنوا بالله وبه قائدا لهم نحو مزيد من الخير على الدوام.. امتلأوا عزة وكرامة وهم يشهدون ملكهم يشغل مكانته البارزة وسط كل قادة شعوب العالم.. داعيا إلى إرساء مبادئ الحق والعدل والإنصاف في كل بلاد الدنيا.. مستميتا في الذواد عن حريات كل الشعوب.. وعن كرامة كل البشر.

ومن حق كل بحريني في مثل هذه الأيام الغاليات أن يتوجه إلى الله شاكرا حامدا وقد وهب البحرين رئيس وزراء.. سخر حياته وصحته وراحته منذ مجيئه إلى الدنيا ليسعد شعب البحرين بأكمله.. ويجد راحته وسعادته في سعادتهم وراحتهم.. لا يعرف عطاؤه ليلا أو نهارا.. إنه نهر متدفق بالعطاء ونشر الخير في ربوع الوطن.. ولجميع المواطنين بلا استثناء.. عرفه القاصي والداني.. داخل الوطن وخارج حدوده.. بأنه رئيس الحكومة النادر الوجود.. الذي لا يؤمن بأي حاجز بينه وبين شعبه.. يكاد يكون الوحيد بين رؤساء الحكومات المتاح لكل مواطن.. أبوابه مفتوحة.. ومجالسه متاحة.. ووصول الشكاوى والمظالم وخلجات القلوب ونبض المشاعر إلى سموه سريعة ميسورة على الدوام.. بل إنه يوصي الجميع بذلك.. ولا يتوقف عن توجيه وزرائه بالنزول إلى الميدان والمدن والقرى والتقاء المواطنين والتعرّف على مطالبهم وآمالهم وأمانيهم.. لا يهدأ له بال حتى يتم إيجاد الحل لأي مشكلة أو مظلمة تصل إلى مسامعه.

نجحت جهوده ومساعيه -بإذن الله- رغم ضعف الموارد والإمكانيات الأمر الذي جعل الجميع خارج حدود الوطن يشهدون له بذلك ويعلنونه على مسامع الجميع ويسارعون إلى تكريمه.. وكل ذلك من فرط الإخلاص وديمومة العطاء وبذل الجهود من أجل الوطن والمواطنين.

وكم شهد الجميع ارتياح شعب البحرين وفرحته الغامرة لحظة إعلان جلالة الملك المفدى اسم سموه الكريم على أكبر المدن الجديدة على أرض البحرين وفي رحاب المحافظة الجنوبية.. حيث جاءت هذه اللفتة الملكية الكريمة والكبيرة إقرارا وعرفانا بعظمة العطاء الوطني والشعبي من لدن سموه.. وإن كان هذا الإقرار والعرفان ليس بالجديد.. فقد عرف عن جلالة الملك حبه وميله الكريمان والكبيران للعرفان والإقرار بعطاء كل المعطائين.. فما بالنا بمن بلغوا ذروة العطاء للوطن مثل سمو رئيس الوزراء الموقر وسمو ولي العهد الأمين؟ 

ومن حق شعب البحرين الوفي في مثل هذه المناسبات الوطنية الغالية أن يتوجه إلى الله حمدا وشكرا وقد وهب الله هذا الوطن ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.. وقد تعلقت به كل آمال المواطنين.. وشعروا معه بالطمأنينة البالغة على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأحفادهم من بعدهم.. وقد ترسخت لديهم هذه الآمال وهذه الطمأنينة البالغة وهم يرونه شعلة لا تهدأ من النشاط والعطاء في كل ميادين العمل والعطاء على أرض المملكة الفتية.

ومن يريد أن يزداد طمأنينة على غده ومستقبله فليرجع إلى تصريحات وأحاديث سمو ولي العهد خلال جولاته على المجالس الرمضانية خلال السنوات القليلة الماضية.. تقطر بكل حرف فيها حرصا على مسيرة المملكة وضمانات تواصل تدفق ينابيع الخير والعطاء على هذه الأرض الطيبة.. وكانت لفتة طيبة ملحوظة خلال جولات سموه على المجالس الرمضانية حيث حرص سموه -متعه الله بالصحة والعافية- على زيارة جميع المجالس الرمضانية في مشرق البحرين ومغربها وفي شمالها وجنوبها.. رغبة عميقة في المساواة بين الجميع.. والتأكيد على أن كل المواطنين لدى سموه سواء.

ومن حق كل بحريني في مثل هذه الأيام والمناسبات الوطنية الغالية والمباركة أن يتوجه إلى الله شكرا وحمدا وعرفانا.. وقد وهب البحرين شعبا نادرا وفيا ومخلصا لوطنه ولقادته.. شعب يمتلئ حضارة ونضجا وتقدما وتعليما وعشقا وإخلاصا لوطنه، مدركاً أن نجاة هذا الوطن الغالي ونجاحه وتأمين مستقبله هي في الالتفاف من حول قادته الأوفياء والإخلاص لهم وللوطن.. شعب رفع راية بلاده في كل مكان وفي ذرى كل الميادين.. بتفوقه ونبوغه وبروزه وانتصاراته حبا وعشقا وتحيُّزا لوطنه وغيرة عليه وعلى سمعته.

وإذا كان هناك من شذُّوا عن القاعدة الوطنية العامة المفعمة بالإخلاص الوطني.. فهم قلة نادرة -كما في كل الأوطان- ولكنهم على أرض البحرين يذوبون ويتلاشون تدريجيا حتى ينعدموا بإذن الله ويصبحوا في ذمة ماضٍ منبوذ وخارج صفحات التاريخ الوطني المشرّف.

نشكر الله ونحمده على أن متع شعب البحرين بأمن وأمان بخير وفير من عنده.. وبحكام وقادة أوفياء أجلاء.. وشعب عريق بتاريخه ودرجة تحضره.. الأمر الذي جعله صعب المنال وعصيّا على الاختراق والمساس بسيادته من قبل أعداء غمر الحقد قلوبهم ونفوسهم وأعمى بصيرتهم.. ليس لهم إلا الخسران المبين بإذن الله.

وبهذه المناسبة العطرة لا نملك إلا أن نرفع التهنئة خالصة إلى جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد وشعب البحرين بهذه المناسبة الوطنية الغالية.. نسأل الله أن يعيدها على الجميع بكل خير وبركة.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news