العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العلم والصحة

باحثون: الحوامل اللاتي يأكلن بيضا وجوزا يحمين أطفالهن من الإصابة بالحساسية

الأحد ١٠ ديسمبر ٢٠١٧ - 02:28

قال باحثون من أمريكا إنهم عثروا على دلائل جديدة على أن الأطفال يحظون بحماية أفضل ضد أنواع الحساسية عندما تتناول أمهاتهن أثناء الحمل والرضاعة أغذية مسببة للحساسية مثل البيض والجوز. 

وأكد الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «جورنال اوف اكسبرمينتال ميديسن» أن التحليلات التي أجروها على أنثى فئران حامل أظهرت أن هذه الأجسام المثيرة للحساسيات تنتقل لنسل الفئران. 

ورأى خبراء ألمان في نتائج الدراسة تأكيدا لتوصية سابقة للحوامل والمرضعات بعدم التخلي عن أغذية بعينها بسبب خوفهن من الحساسية.

أعطى الباحثون تحت إشراف أسا أوهسكاي من مستشفى بوسطن للأطفال عددا من الفئران الحوامل أغذية مسببة للحساسية مثل بروتين البيض أو زبدة فول سوداني فوجدوا أن هذه الفئران طورت إثر ذلك أجساما مضادة في الدم وهي أجسام تمنع الجسم من القيام بردود فعل حساسة. 

كما حصل عدد من أنثى الفئران أيضا على هذه المواد المسببة للحساسية حقنا أثناء إرضاعها نسلها بينما حصلت فئران أخرى في نفس التجربة على أغذية خالية تماما من المواد المسببة للحساسية. 

ثم فحص الباحثون نسل هذه الفئران لمعرفة ما إذا كانت مصابة بالحساسية ضد البيض أو الجوز فتبين أنه عندما كانت الأم معرضة لأجسام مثيرة للحساسية أثناء الإرضاع فإن نسلها كان محميا ضد أنواع الحساسية بشكل أفضل بكثير عن الأم التي عاشت بلا حساسية. 

وقالت ميشيكو أويوشي المشاركة في الدراسة: «كان هناك خلاف طويل بشأن ما إذا كان باستطاعة الأمهات تناول أغذية مثيرة للحساسية أثناء الحمل أم لا»، مضيفة أن دراسات بهذا الشأن توصلت إلى نتائج متباينة لأسباب منها صعوبة معرفة الوقت الذي حدث فيه احتكاك من جانب الأم أو الرضيع بالأغذية المسببة للحساسية «ولكننا استطعنا خلال هذه الدراسة التي أجريت على الفئران فقط مراقبة هذه الأغذية جيدا..». 

كما استطاع الباحثون أيضا توضيح الآلية الحيوية التي تمنع الحساسيات ضد أطعمة بعينها وتبين لهم أن الجلوبينات المناعية التي تنشأ كرد فعل على الأغذية المسببة للحساسية تنتقل للجنين من خلال المشيمة أو عبر حليب الأم في أمعاء الطفل ومن هناك إلى الدورة الدموية للطفل. 

وتلتقط مستقبلات بعينها هذه الجلوبينات المناعية مما يؤدي إلى توقف استجابة الجهاز المناعي للطفل للحساسية. ومعلقا على الدراسة رأى ايكهارد هاميلمان، النائب الأول لرئيس الجمعية الألمانية للحساسية والوقاية الإكلينيكية، أن نتائج الدراسة تؤكد توصيات خبراء المناعة في ألمانيا منذ سنوات مضيفا: «على الحوامل والمرضعات عدم التخلي عن أغذية بعينها خوفا من أنواع الحساسية التي تسببها هذه الأغذية وعليهن إرضاع أبنائهن أربعة أشهر على الأقل إن أمكن قبل البدء في الأطعمة الإضافية للرضع».

ورأى هاميلمان أنه على الرغم من عدم إمكانية سحب نتائج هذه الدراسة التي أجريت على الفئران بشكل مباشر فإن توصل معدي الدراسة للآلية الحيوية للتأثير يعد تقدما في المعلومات وذلك لأن جزءا من الحساسية سببه جيني. 

كما أوضح الطبيب الألماني أن هناك أيضا ظروفا مميزة لرحم الأم وكذلك عوامل بيئية تلعب دورا في الإصابة بهذه الحساسيات بعد الولادة وقال: «يزداد خطر الإصابة بهذه الحساسيات عندما لا يتعرض الجهاز المناعي للطفل لعوامل متنوعة مثيرة للحساسية كأن يعيش في بيئة شديدة النظافة بشكل مبالغ فيه مما يؤدي لقصور في تحفيز الجهاز المناعي ويجعله لا يسمح بأي قدر من المواد البروتينية غير الضارة الموجودة في البيئة المحيطة مثل حبوب اللقاح أو الأغذية». 

ويعتزم الباحثون الأمريكيون التوسع في دراستهم لمعرفة أي الأطفال لا يمتلكون مناعة ضد الحساسيات رغم تناول الأمهات أغذية مثيرة للحساسية «حيث من الممكن ألا تستطيع الأم إنتاج الأجسام المضادة أو ألا تتولد الوقاية ضد الحساسيات لأي سبب» بحسب ما أوضح ميشيكو أويوشي. 

وتنشأ الحساسيات بسبب نشاط جزء من الجهاز المناعي بشكل خاطئ كرد فعل على دخول مواد معينة الجسم. 

ويسعى الباحثون لاستخدام مجموعة من صفائح الدم البيضاء وهو ما يطلق عليه الخلايا التائية ضد الخلايا المصابة بفيروس يسبب الحساسية. 

ويتسبب التنشيط غير الضروري للخلايا التائية الليمفية بسبب الأغذية المسببة للحساسية في إحداث ردود فعل حساسة للجلد والأغشية المخاطية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news