العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

لثبوت تزوير توقيعه: براءة متهم بإصدار شيك من دون رصيد

الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧ - 10:51

حكمت المحكمة الصغرى الجنائية الأولى، ببراءة متهم من جريمة إصدار شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للتصرف فيه.

كان المحامي محمود ربيع وكيل المتهم قد دفع بانتفاء الركن المادي في الجريمة محل الدعوى حيث إن من المقرر أن جريمة الشيك في حكم المادة (337) من قانون العقوبات هو الشيك المعروف عنه في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات مادام أنه قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانون، وأنه يتعين أن يحمل الشيك توقيع الساحب لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل.

وأضاف ربيع أن الشيك المنسوب إلى المتهم ليس صادرا منه، وقد أنكرنا توقيع المتهم الوارد فيه، وطلبنا انتداب خبير خطوط تكون مهمته مضاهاة توقيع المتهم على الشيك موضوع الدعوى والمقدم من المجني عليه، وتحديد ما إذا كان التوقيع المذيل به الشيك يعود له من عدمه، وحيث إن المحكمة قد حققت الدفاع الماثل ومحصته بإحالة الشيك موضوع الدعوى إلى إدارة الأدلة المادية بالنيابة العامة لاستكتاب المتهم والمضاهاة للوقوف على ما إذا كان هو من قام بالتوقيع على الشيك محل الواقعة من عدمه، وقد ورد التقرير الذي انتهى في نتيجته إلى أن المتهم لم يحرر بيانات صلب وتوقيع الشيك (موضوع الفحص) وإنما هو توقيع مُزور عليه تقليدًا لأحد توقيعاته الصحيحة.

وأضاف: مادام التقرير خلص إلى توقيع المتهم على الشيك موضوع الدعوى مُزور، وبالتالي وجب الحكم بكون هذه الورقة «مُزورة» وفقًا لنص المادة 244 من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون المتهم بريئا من تهمة إصدار شيك بلا رصيد بسوء نية، لأن هذا الشيك مجرد من أي قيمة قانونية وهو في الحقيقة ورقة لا قيمة لها، وليس محلا للعقاب إذ لا فائدة منها ولا خطر منها.

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها «من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة مادامت أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، إذ أن الشك يُفسر دائمًا في مصلحة المتهم، كما من المقرر قضاءً أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الأفراد وحرياتهم، وكانت المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وفطنت إليها ووازنت بينها، فإنها تجد أن الأدلة القائمة في الدعوى قد أحاطها الشك واكتنفتها الريبة ذلك أن الأوراق خلت من دليل يمكن الارتكان إليه في إدانة المتهم، حيث لا يوجد سوى أقوال المبلغ بأنه ارتكب هذا الفعل وهو قول مرسل لم يعضده أي دليل أو قرينة، كما أن المتهم أنكر التهمة الموجه إليه، ثم جاء معززًا لما تقدم انه بفحص التوقيع المذيل للشيك موضوع الدعوى ثبت أنه لا يعود إليه، ما مهد للشك سبيله في مخالجة ضير ووجدان المحكمة، على نحو لا يمكن معها أن تطمئن إلى القضاء بإدانته وتوقيع العقوبة عليه، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أُسند إليه من اتهام إعمالاً لحكم المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news