العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

الرئيس الفرنسي يزور الجزائر «صديقا» ويرفض أن يكون «رهينة للماضي»

الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧ - 01:20

الجزائر - (أ ف ب): أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء أول زيارة له للجزائر بصفته رئيسا، وقدم نفسه على أنه «صديق» لهذه البلاد التي استعمرتها فرنسا أكثر من مائة عام، رافضا أن يكون «رهينة الماضي» الاستعماري لفرنسا. 

وقام ماكرون ببادرة لحل أحد الخلافات التاريخية بين البلدين بإعلان «الاستعداد» لرد فرنسا جماجم ثوار جزائريين قتلوا في القرن التاسع عشر بيد الجيش الفرنسي، محفوظة في متحف الإنسان بباريس. وصرح في مقابلة مع موقع «تو سور لالجيري»: «أود إنعاش العلاقة بين بلدينا بأنشطة ذكرى، واتخاذ قرار بإعادة الجماجم». 

وكان الرئيس الفرنسي قد قال أثناء حديثه مع جزائري شاب أثناء احتكاكه بالمارة في وسط العاصمة ظهر أمس الأربعاء: «لدينا تاريخ خاص، ويجب ألا تكون هناك محظورات. أريد للشباب الجزائري أن يزدهر بمساعدة فرنسا». 

وأضاف: «أريد فرنسا واقفة إلى جانب الجزائر، فرنسا تساعد على بناء مستقبل هذا البلد الكبير وتساعد الشباب على النجاح. إنها صفحة المستقبل التي جئت لفتحها مع هذا الجيل الجديد»، وسط الزغاريد التي ارتفعت من شرفات المباني القديمة المحيطة في أجواء ترحيب صاخبة بوسط العاصمة الجزائر. 

وقال ياسين الثلاثيني الذي كان ضمن الحشد: «أمر جيد أن يحادثنا الرئيس الفرنسي. لم نشهد أي أمر من هذا القبيل مع رؤسائنا». وعلقت جزائرية للصحفيين الفرنسيين قائلة: «حظكم جيد، فرئيسكم شاب». وبعد الظهر، سيزور ماكرون نظيره عبدالعزيز بوتفليقة (80 عاما) في منزله في زيرالدة غرب العاصمة. ولا يستقبل بوتفليقة الذي يتولى السلطة منذ 1999 إلا قليلا من القادة الأجانب منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. 

وقال ماكرون في مقابلة مشتركة مع صحيفتي «الوطن» الناطقة بالفرنسية و«الخبر» الناطقة بالعربية نشرت أمس الأربعاء: «أنا هنا في الجزائر بصفتي صديقا، وشريكا بنّاء يرغب في تعزيز الروابط بين بلدينا خلال السنوات القادمة، من أجل إثمار علاقاتنا الكثيفة». 

ووصف ماكرون الاستعمار أثناء زيارته الأخيرة للبلاد أثناء حملته الانتخابية الرئاسية بأنه «جريمة ضد الإنسانية»، علما أنه الرئيس الفرنسي الأول المولود بعد حرب الجزائر (1954-1962). وأمس الأربعاء أجاب ماكرون عن سؤال صحفي جزائري إن كان «موقف الرئيس ماكرون» مطابقا لموقف «المرشح ماكرون» بشأن «مسألة الذاكرة»، وقال: «لست شخصا متناقضا. فالرجل نفسه يحادثكم»، لكنه لم يكرر تصريحات حملته. 

وأكد الرئيس الفرنسي سعيه إلى بناء «محور قوي» مع الجزائر «أساسه الحوض المتوسط ويمتد إلى إفريقيا»، لافتا إلى «حقول تعاون واعدة» كثيرة على المستوى الاقتصادي، كما لفت إلى أنه «على الجزائر أن تنفتح أكثر. هناك عديد من العراقيل التي تعيق الاستثمار فيما يتعلق بمراقبة المساهمات وقواعد سعر الصرف في الجزائر»، فيما تبقى فرنسا أكبر جهة مشغلة في الجزائر، لكنها بدأت تخسر حصصها في السوق أمام الصين ودول أخرى. 

وفي حين أن الجزائر لم تتلق باستحسان أن يكون ماكرون قد اختار المغرب للزيارة الأولى له لمنطقة المغرب العربي، فإن زيارة «الصداقة والعمل هذه» تبقى موضع ترقب شديد. ولن تستمر الزيارة سوى 12 ساعة. وعنونت صحيفة «ليبرتيه» الناطقة بالفرنسية أمس الأربعاء: «انتظار طويل، زيارة قصيرة»، ملخصة بذلك الأجواء العامة لدى الصحافة الجزائرية. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news