العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

حتى أنتم يا نواب تتجاوزون؟!!

شعرت بالهبوط في مستوى ضغط الدم، ودار رأسي وأنا أقرأ خبرا منشورا أمس الأربعاء في الصفحة الأولى في صحيفتنا «أخبار الخليج»: «سقوط مجلس النواب والشورى في فخ التجاوزات»، وخصوصا أنني أشعر أن قلبي الصغير يحمل كثيرا من العتاب والغضب على أعضاء مجلس النواب الذين كنت وغيري من المواطنين نأمل منهم أن يدافعوا عن حقوقنا، بل تفاءلنا بأنهم سيحاسبون أي متجاوز في أي وزارة أو هيئة حكومية موظفا كان أو وزيرا، ولكنهم أثبتوا أن آمالنا وتفاؤلنا كان (حلما مستحيلا).

تذكرت الخبر بالمثل المصري: «جبتك يا عبدالمعين تعيني لقيتك يا عبدالمعين عايز تتعان».. أخيرا كشف المستور وعلمنا السبب في ضعف أداء أعضاء مجلس النواب من حيث محاسبة المتجاوزين، (عبدالمعين اللي يايبينه يساعدنا أصلا خايف لينكشف سره فكيف بيكشف سر أي وزارة مخطئة؟!!).

عندما قرر جلالة الملك أن يمنحنا حق المطالبة بالعدل الذي كفله لنا الدستور أنشأ مجلس النواب وأعطى الشعب حرية اختيار من يمثله ويطالب بحقوقه ويحاسب المتجاوز في جميع وزارات وهيئات المملكة كما فتح ميزانية تقدر بالملايين شهريا تصرف على المجلسين النواب والشورى، ثقة منه بأننا سنختار العضو المناسب، ولكننا مع الأسف الشديد نثبت سنويا عدم قدرتنا وخبرتنا في اختيار الأفضل، بل إننا نوصل من لا يستحق إلى مجلس هو في الأساس أنشئ ليدافع عنا.

مشكلتنا الرئيسية كشعب أننا لا نريد أن نتعلم أن من واجبنا الأساسي هو حسن الاختيار بغض النظر عن ميول ومذهب وانتماءات المرشح النيابي، فكيف نسمح لأنفسنا أن نختار شخصا لا نعرف عنه أي شيء ولا يظهر لنا في الساحة إلا قبل الانتخابات البرلمانية بشهور قليلة؟ كيف نسكت عن نائب وصل إلى هيئة البرلمان ثم اختفى عن دائرته كما يختفي السكر في الماء؟ ولماذا لا نحاسبه بعد دخوله البرلمان بسنة ونطالبه بكشف أعماله وإنجازاته وحضوره وغيابه عن جلسات المجلس؟ 

سعادة النائب وعضو مجلس الشورى يتسلمان جزءا ليس بهين من ميزانية الدولة التي كان من المفروض أن تصرف على المواطنين، وخصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها جميعا، أي أنه -بالبحريني- (يأكل نص أو ربع لقمتي ولقمة عيالي) فمن حقي عليه أن يكون نزيها ولا يتجاوز القانون ويدافع عن حقوقي ومكتسباتي، لا أن يحمل ميزانية الدولة ملايين أخرى تذهب في سفرات ومؤتمرات وندوات داخل وخارج البحرين لا تفيدني بشيء أبدا.

لن أتحدث عن التجاوزات، لأنها منشورة، لكنني أطالب بأن يحاسب كل عضو ورئيس لجنة عن كل فلس لا نعلم أين ذهب، أو كل فلس طار بسبب تجاوز القانون. 

فلنبدأ بمحاسبة أصوات الشعب أولا ثم غيرهم.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news