العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

بالأمس قرأت تصريح أمانة النواب ردا على تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

التصريح في تصوري، يندرج تحت عنوان «الفضيحة» بسبب ما احتواه من معلومات متناقضة تردُّ إحداها على الأخرى!

وردَ في التصريح أن الأمانة الحالية تعالج أخطاء الإدارة السابقة، وأنهم وضعوا آلية جديدة للإصلاح والتطوير تمثلت في التعاقد (وضعوا تحتها خط)، مع شركة استشارية دولية لإعادة الهيكلة الإدارية والوظيفية وتطوير اللوائح، وغيرها من العبارات الرنانة، التي تكشف سوءة البيان بأكمله!

واضح جدا أن من كتب البيان لم يقرأه، أو لم يفهم ما احتواه من ورطة للمجلس النيابي، توازي التجاوزات التي وردت في تقرير ديوان الرقابة!

نسي الأخوة في الأمانة العامة أن التقرير سنوي وليس تراكمي، وأن الإدارة السابقة قد أنهت عملها في عام 2014 وليس بالأمس؟!

ولا أعلم كيف تناسى الأمين العام تصريحه في 2016 الذي لم يجف حبره بعد، وإشادته بالأمانة في حينها لخلو التقرير من أي ملاحظة عن المجلس!

الطامة الكبرى، هي الحديث عن الاستعانة بشركة دولية للاستشارات لتطوير هيكلية المجلس، والجميع يعلم بأن هذه المهمة البسيطة لا تحتاج لصرف مئات الآلاف عليها من خزينة الدولة، لأن هناك ديوانا للخدمة المدنية من مسؤولياته تنظيم تلك العمليات وبالمجان!

الإدارة السابقة التي اتهمها بأنها مصدر المخالفات- وهنا يحق لأولئك رفع قضية تشهير- لم تتعاقد مع شركات دولية، ولَم تكلف الدولة المبالغ الضخمة على خدمة تقدمها مؤسساتها من دون هدر مالي.

الإدارة السابقة لَم تسجل تقارير ديوان الرقابة أي مخالفات عليها بشهادة الأمين العام نفسه، ولكنها سجّلتها على الإدارة الحالية، مع كم من التجاوزات والهدر الذي يجب أن يُتوقّف عنده كثيرا.

أدركوا المجلسَ النيابي، ولا تقبلوا بتلطيخ سمعة البحرين.

(2)

وصلتني هذه المناشدة من بحريني متقاعد يقول فيها: أنا شخص متقاعد من سنتين، وعند تسلم مبلغي التقاعدي قمت بتسديد القروض والالتزامات المالية لكي يبقى لي مبلغ الراتب التقاعدي كاملا. قبل ذلك بسنوات كان عندي محل (بوتيك) كتجربة في العمل الحر، لكن لم أفلح فيه وسبب لي خسائر كثيرة حتى تم إغلاق المحل في سنة 2009.

اليوم فوجئت برسائل من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بدفع متبقي قدره 500.710 دينار قيمة اشتراكات تأمينية عن سنوات سابقة وقديمة خاصة بالعامل قبل إغلاق المحل.

تخيلوا بعد إغلاق المحل بثماني سنوات، يطالبونني بمبلغ لا أعلم عنه شيئا، حيث أنهيت جميع الالتزامات مع ذلك العامل في حينها، ولا أعلم هل رحل أو يعمل عند جهات أخرى. 

المشكلة أن الهيئة يهددوني بالتحويل إلى النيابة وفي هذا السن، وفي أموال لا أعلم عن حقيقتها شيئا!!

ومنا للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، ارحموا المتقاعدين؟!

(3)

أحزنني المشهد المصور للكابتن السابق لمنتخب البحرين لكرة اليد محمد أحمد، الذي قال فيه بأنه كُرِّم بعد مسيرة رياضية حافلة لأكثر من 30 عاما بمبلغ 300 دينار!!

هل يُعقل من إدارة ناديه أولا ومن اتحاد كرة اليد أن يقبل على رموز المنتخبات الرياضية بأن يتم التعامل معهم بتلك الطريقة.

هل لأن اللاعب ليس له سند مثلا، وتم الاستفادة من جميع خدماته وقدراته وقت قوته، ولَم نعد في حاجة إليه، يتم التخلي عنه بهذه الطريقة؟!

أهكذا يُرد الإحسان؟ لا يليق بنا أبدا ما يحدث!!

(4)

كيف ستتعامل أنظمتنا الحاكمة مع تهديد ترامب بنقل السفارة الصهيونية من تل أبيب إلى القدس؟!

أليس هذا هو من لا يزال البعض يصفق ويطبل له!

يأخذ من دولنا مئات المليارات وهو يضحك، ثم يطعن الأمة في أغلى قضاياها ومن الخلف.

لمن لا يعلم؛ الموجّه الرئيس لترامب في هذه القضية هو أقرب مستشاريه، محاميه الصهيوني، الذي عينه سفيرا لدى الكيان المحتل لاحقا، إضافة إلى زوج ابنته كوشنر الذي موّل هو وعائلته بناء مستوطنات في الضفة الغربية!!

ستبقى عيوننا ترحل إليها كل يوم..

للموضوع بقية نواصلها الأسبوع القادم، إجازة سعيدة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news