العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

سقوط الحوثيين.. يعني تدحرج قطع «الدومينو» العميلة في الدول الأخرى

السياسي الإيراني (مصطفى تاجزادة) هاجم في تغريدة (الحرس الثوري الإيراني)؛ بسبب تدخله في اليمن، قائلا: «ليس هناك ما يجعل اليمن عمقا استراتيجيا لإيران.. واليمن ليس ممثلا من قبل داعش، وليس فيه حرم (مزار)، وليس جارا لإسرائيل لكي يعتبر عمقا استراتيجيا للجمهورية الإسلامية».

والحقيقة أن إيران لا تحتاج إلى مبررات، سواء كانت (داعش) أو حماية المزارات الشيعية مثلما تدعي في سوريا والعراق! ولكنها توجد بقواتها العسكرية أو بواسطة مليشيات (عربية) موالية لها في أي بقعة من الوطن العربي.. وإيران هي التي صنعت المليشيات الحوثية في اليمن ليكونوا عملاء وأداة عسكرية بيدها في السيطرة على عاصمة عربية رابعة (صنعاء) بعد بغداد ودمشق بيروت.. وإيران الآن يتحدث المسؤولون فيها عن مد نفوذهم السياسي والطائفي إلى شمال إفريقيا، وقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي أفلام فيديو حول محاولات السلطات الجزائرية التصدي لنشر إيران التشيع في الجزائر! ورصد تحركات بعض الجزائريين في زيارة العراق عبر دول أخرى وليس مباشرة من الجزائر.

إذن؛ إيران توجد في أي بلد عربي فيه عملاء مستعدون للعمل لصالحها ضد أوطانهم.. ولذلك فهي الآن تتصدى كل يوم لأي محاولة لحل مليشيات (الحشد الشعبي) في العراق، لأن هناك فصائل مليشياوية بينهم موالية لإيران (إن لم يكن غالبيتهم).. والمسؤولون الإيرانيين عبّروا عن رفضهم حل مليشيات الحشد الشعبي أكثر من مرة، سواء صدرت تصريحات المطالبة بالحل من الرئيس الفرنسي (ماكرون) أو الرئيس الأمريكي (ترامب).. أو حتى من رئيس الوزراء العراقي (حيدر العبادي) تحت غطاء إعادة تنظيم هيكلية (الحشد الشعبي).

إيران ترفض حل أي مليشيات عسكرية موالية لها في أي دولة عربية، بل إنها لن تحل المليشيات الباكستانية والأفغانية والعراقية التي هي تحت إمرتها في الأراضي السورية، بل صنعت لهم قاعدة عسكرية ثابتة في سوريا!.. إنها باختصار تريد استنساخ وليدها (حزب الله اللبناني) في كل دولة عربية لفرض السيطرة والهيمنة العقائدية والسياسية على الوطن العربي بأكمله.. ولذلك فإنها تدرك أن سقوط (الحوثيين) في (صنعاء) يعني تدحرج قطع (الدومينو) العميلة في الدول الأخرى.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news