العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

لماذا نجح تمرين «حرس المملكة 1»؟

من أنجح العمليات الاستعدادية والاستباقية على الساحة البحرينية لمكافحة الإرهاب والتي أعدت وأنجزت وحققت النجاح الكبير بحسب ما كان مرتجى منها.. هو هذا التمرين المشترك لمكافحة الإرهاب «حرس المملكة1» والذي أعد له وتمت كل مراحله وفقراته من أولها حتى آخرها تحت رعاية ومتابعة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي، وبقيادة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة قائد قوة الحرس الملكي الخاصة، وبمشاركة من دروع حماية الوطن الرئيسية: قوة الدفاع، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية.. وهي الدروع الثلاث التي أخذت على عاتقها المسؤولية الكاملة في التصدي لقوى البغي والعدوان وخفافيش الظلام، وقد حققت في كل مراحل هذا التصدي بطولات وأمجادا وانتصارات ردت الإرهاب اللعين وأعوانه على أعقابهم مدحورين.

لقد كان وراء هذا النجاح الكبير الذي تحقق لتمرين «حرس المملكة 1» إعلام كثيف وناجح جدا وحشد جماهيري لتعضيد هذا التمرين ومتابعة فقراته وتعميق مفهومه ودفعه نحو تحقيق أهدافه.. حيث شارك الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بنصيب مشهود، ذلك لأن رجال الأمن البواسل دورهم مرصود في مواجهة قوى الشر والإرهاب على الجبهة الداخلية وحراسة وتأمين المواطنين والمقيمين والعمل في وسطهم وحمايتهم آناء الليل وأطراف النهار.

لقد أدرك كل من سمو الشيخ ناصر وسمو الشيخ خالد أن الإرهاب يتوحش وتشتد شوكته.. وبدأت أعماله الدنيئة والبشعة تشتد وتيرتها وتظهر أبعادها الحقيقية على الساحة العربية بأكملها، ومن بينها على سبيل المثال وليس الحصر هذا الإرهاب المجرد من كل ذرة إنسانية على مسجد الروضة بسيناء مصر.. ولذا فإنه كان لا بد من الاستعداد بكل قوة.. حيث بدأ الاستعداد لهذا التمرين الجديد في فكرته وأهدافه ومراميه والسير نحو تنفيذه قبل أن يحدث ما حدث على أرض اليمن الشقيق، حيث كشف الإرهابيون أنهم لا يقف في طريق أعمالهم ونواياهم العدوانية والبشعة أي موانع من إنسانية ولا قيمة من أخوة أو عروبة أو دين.

جرى هذا التمرين الذي تم تنفيذه وسط المواطنين وعلى مشهد منهم، ومن خلال مجمع تجاري كبير باعثا رسالة إلى كل المواطنين والمقيمين أنه لا قلق ولا خوف.. فهناك من هم على أهبة الاستعداد لحمايتهم والذود عنهم.. حيث قام هذا التمرين الجديد في فكرته ومفهومه ومدلولاته على فكرة المشاركة لكل من تنوط بهم مسؤولية الذود عن الوطن وحماية الآمنين: قوة الدفاع – الداخلية – الحرس الوطني.. حيث تنبعث من هذا التمرين رسائل أخرى عديدة إلى كل من تسول لهم أنفسهم تهديد الآمنين أو النيل من شعورهم الغامر بالأمن والأمان.

كما أن من أخذا على عاتقهما الإعداد لهذا التمرين المشترك وتنفيذه وتحقيقه وفق هذه الدرجة الرفيعة من النجاح لفقراته.. وهما القائدان الواعدان سمو الشيخ ناصر وسمو الشيخ خالد بن حمد.. حيث لم ينطلق مسعاهما نحو هذا التمرين وتحمل كافة تبعاته من فراغ.. فهما من أكدا أنه ليس هناك كبير على المشاركة في الذود عن حياض وكرامة الوطن والتصدي لكل من يفكر في العدوان على الوطن والمواطنين.. وعلى الأشقاء في بلاد العروبة جمعاء.. فهما من كانا في مقدمة الصفوف القيادية والقتالية في تنفيذ بعض معارك عاصفة الحزم وإعادة الأمل على أرض اليمن الشقيق في كثير مما أسند إليهما من مهمات وعمليات.. ولم يفتر لديهم هذا الحماس الوطني المتدفق في أي لحظة من اللحظات.

ولم يقتصر هذا التمرين المشترك «حرس المملكة 1» على هذا النجاح الذي تحقق لكل فقراته وتدريباته.. بل نجح هذا التمرين في توجيه العديد من الرسائل الوطنية والمجتمعية إلى الشعب بأكمله.. فلم يكتف المواطنون والمقيمون بالالتفاف من حولهم ومتابعة أدائهم الراقي والنوعي.. بل جعلوا هذا الشعب يؤمن إيمانا راسخا بأن مكافحة الإرهاب هي عمل جماعي مفروض على الجميع بكافة عناصرهم وكل مؤسسات وأجهزة الوطن بلا استثناء.

أيضا نجح هذا البرنامج في أن يؤكد لأعداء الوطن أن البحرين كلها على درجة عالية من اليقظة والاستعداد وأنه في مقدمة الصفوف بالضرورة دروع الوطن والأبطال الذين أثبتوا نجاحات متواصلة طوال مراحل الكفاح والتصدي.

كما وفق الله القائمين على هذا التمرين والمشاركين فيه في أن يحققوا هدفا أسمى وهو أن تملأ قلب كل مواطن وكل مقيم طمأنينة غامرة بأن الأبطال الذين وضعوا أنفسهم على أهبة الاستعداد لصد أي عدوان بغيض يمكن أن يزدادوا استعدادا وتدريبا وجدارة قتالية.. كما شهد الكثيرون بأن هذا التدريب يمثل حلقة إضافية في الفكر العسكري والأمني المدروس.. وهذه شهادة لا يستهان بها بحق الأبطال وبواسل البحرين.

نجح هذا البرنامج في أن يحقق تظاهرة وطنية تُعلي استعداد ورغبة الجميع في أن يكون الوطن بأكمله على قلب رجل واحد في الذود عن حياض الوطن والتضحية بكل غال ونفيس من أجل رفع راية الوطن عالية خفاقة في وجه أعدائه وكل المتربصين به.. وقد ظهر ذلك من خلال نجاح القائمين على التمرين والمتعاونين في تنفيذه من قوة الدفاع والحرس الوطني ووزارة الداخلية في تجميع الدعم والمساندة من حوله ولفت الأنظار إليه.. وخاصة رجال الإعلام والسلطة التشريعية بل وكل المواطنين والمقيمين.. الذين كان نصيبهم من وراء تنفيذه رفع درجات الطمأنينة والأمن والأمان لديهم، وأن هناك من ورائه رجالا أصبحوا يتمتعون بأعلى درجات الجدارة والاقتدار في الذود عنه.. هذا فوق إيمانهم الذي لا يتزعزع بالوطن وقضاياه، ومعرفة من هم أصدقاؤه ومن هم معه، ومن هم أعداؤه.. وكما قيل فإن هذا التمرين بصفة عامة يؤكد من جديد أن البحرين هي الدولة العصية على الكسر وأنها الأقوى من كل إرهاب، وهي الدولة التي نجحت في كل مراحل الكفاح الوطني في كسر شوكة الإرهاب وفوتت عليه الفرصة.. وأصبح أعداء الوطن يؤمنون بأن هناك على أرض الأمن والأمان.. أرض البحرين شعبا بأكمله يؤمن بأن أمنه وأمانه واستقراره يكمن في وحدته ووقوفه خلف قادة المملكة الأوفياء.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news