العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

بصمات نسائية

أنحدر من عائلة مرموقة ولكني عصامية وبدأت العمل بالجامعة

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧ - 11:08

امرأة الإيجابية.. عاشقة المغامرات.. رئيسة اللجنة النسائية بالاتحاد البحريني للرياضات الجوية.. أول مدير عام نسائي للطيران الحر الداخلي البحريني.. خولة الحمادي لـ«أخبار الخليج»: 


على الرغم من أنها تنحدر من إحدى العائلات المرموقة بالبحرين، إلا أنها اختارت العصامية مذهبا لتحقيق طموحها، والكفاح طريقا لبلوغ أهدافها، فقد شقت طريقها العملي منذ أن بلغ عمرها 19 عاما، حيث بدأت موظفة صغيرة بالقطاع المصرفي، وصعدت السلم من أوله حتى تقلدت أعلى المناصب في مجالات عملية متعددة، لتصبح اليوم أول مدير عام نسائي للطيران الحر الداخلي بالمملكة.

خولة الحمادي مدير عام جرافيتي إندورز سكاي دايفينج (الطيران الحر الداخلي)، رئيس اللجنة النسائية بالاتحاد البحريني للرياضات الجوية، امرأة متعددة المواهب، تعشق المغامرات، رسمت لنفسها طريقا مميزا متفردا معبدا بالأهداف، طموحها لا يعرف الحدود أو القيود، وبرغم ما حققته خلال مسيرتها إلا أنها مازالت تحمل الكثير من الأماني للمستقبل،

«أخبار الخليج» حاورتها حول رحلة المغامرات والإنجاز والعطاء والنجاح في السطور التالية:

متى بدأت انطلاقة العمل؟

أنا منذ الصغر أُصنَّف شخصية مستقلة، أميل إلى الاعتماد على النفس في كل شيء، وأعشق العصامية، لذلك بدأت مشواري العملي منذ أن كان عمري 19 عاما، وذلك بوظيفة متواضعة بأحد البنوك، ولم يكن ذلك بدافع المادة مطلقا لأنني والحمد لله أنتمي إلى عائلة مرموقة،

ولماذا قطاع البنوك؟

حين جاءتني فرصة للتدريب في أحد البنوك سعدت بها كثيرا وبالفعل التحقت بقسم مركز الاتصالات وكانت دراستي الجامعية في مجال التسويق والإعلان وأثناء فترة التدريب أثبت كفاءة وجدية دفعت المسؤولين بالبنك إلى التمسك بي والاستمرار معهم فقبلت من دون أي تردد، وواصلت مشواري العلمي ثم حصلت علي الماجستير في مجال آخر. 

في أي مجال؟

لقد كان طموحي أن أدرس في المرحلة الجامعية خارج البحرين، ولكن أسرتي لم ترحب بالفكرة خوفا وقلقا علي، فعزمت على دراسة التسويق والإعلان بالمملكة ثم توجهت إلى الخارج للحصول على درجة الماجستير في مجال إدارة الأعمال. 

وما المحطة التالية؟

لقد مكثت سنوات بالقطاع المصرفي وتدرجت في السلم الوظيفي حتى وصلت إلى منصب مسؤولة فريق، كما شاركت في تأسيس شركة اتصالات تابعة للبنك، وأصبحت مديرة للجودة والتدريب، ثم التحقت ببنك آخر كمشرف قسم دعم المستثمرين، ثم عملت في شركة ألبا في قسم علاقات المستثمرين وقسم العلاقات العامة، إلى أن حدثت أهم نقلة في حياتي.

ما أهم نقلة في حياتك؟

في عام 2016 التحقت بشركة سكاي دايفنينج للطيران الحر، وأصبحت أول مدير نسائي لها بالمملكة، وقد تسلمت المهمة وعمر المشروع ستة أشهر فقط، ثم أكملت مسيرة التأسيس له وأسهمت في تطويره ووصوله إلى هذه المرحلة المشرفة، وقد بذلنا كل جهدنا من أجل تحويل الطيران الحر من مجرد متعة إلى رياضة، وارتبطت كثيرا بهذا المجال الذي يتماشى مع طبيعتي التي تعشق المغامرة، واليوم بصدد الإعداد لأهم حدث يتعلق به.

وما هو ذلك الحدث؟

نستعد اليوم في إعداد جميع الترتيبات والتجهيزات لاستقبال كأس العالم في 2018. وهو إنجاز كبير ومهم وعالمي، وذلك بعد أن فازت المملكة باستضافة هذا الحدث من بين أربعة دول منافسة، حيث تم تقديم ملف البحرين للجنة الفيدرالية للرياضات الجوية، وبعد التأكد من استيفاء جميع الاشتراطات والمواصفات نلنا هذا الشرف.

وما مؤهلات البحرين لاستضافة هذا الحدث؟

الملف البحريني استعرض جميع الإمكانيات والمميزات والمواصفات التي يتطلبها استضافة هذا الحدث والتي انطبقت على النفق البحريني حيث يعتبر الأطول في العالم حتى الآن، وينفرد بميزة القفز من أعلاه، كما أن تصميمه يتيح مشاهدة المتسابقين من الخارج بشكل أوسع حيث ترتفع الحوائط الزجاجية مسافة 12 مترا وقد فزنا بفارق نقطتين مع منافسين لهم باع طويل في هذه الرياضة.

هل تم استضافة هذا الحدث على أراضٍ عربية؟

البحرين تعد أول دولة شرق أوسطية تستضيف كأس العالم لهذه الرياضة وهو شرف كبير لنا أسهم في تحقيقه رؤية الشيخ محمد بن راشد الخليفة الذي تحمس كثيرا لإقامة هذا المشروع الضخم على أراضي المملكة الذي يستخدم أحدث وسائل التكنولوجيا ويتمتع بهذه الجودة والجاهزية التي تؤهله لاستقبال البطولات العالمية.

ما مدى شهرة هذه الرياضة؟

الطيران الحر يمكن أن نصفه بأنه رياضة العصر، وهناك توجه عالمي ضخم تجاهها، لذلك تسعى البحرين إلى احتضان ورعاية المواهب الشابة في هذا المجال، وتحرص على المشاركة من خلالهم في بطولات عالمية وخليجية وعربية، بدليل استقبالها لأول بطولة عالمية في ديسمبر، والتي يشارك فيها أبطال عالميون يشكلون ثلاثة فرق بمشاركة نسائية متميزة.

ما هي مخاطر هذه الرياضة؟

الطيران الحر رياضة آمنة تطبق فيها مواصفات ومقاييس محددة، وهي تمارس تحت أي ظروف مناخية نظرًا إلى أنها تتم وسط أجواء مكيفة، وتوفر المملكة مدربين أجانب للتدريب على هذه الرياضة، ولذلك كل خطوة في النفق محسوبة، وبالتالي ليس هناك خطورة في ممارساتها كما يتصور البعض.

كم تستغرق عملية الطيران الحر؟

كي يمارس أي شخص مبتدئ هذه الرياضة يستغرق الوقت حوالي تسعين دقيقة وذلك للمرور بعدة مراحل تتعلق بالحصول على تدريبات وتعليمات محددة وارتداء الزي وغيرها من الأمور، أما المحترف فلا يلزمه المرور بتلك المراحل ويمكنه الطيران مباشرة. 

ما أهمية المشروع بالنسبة إلى المملكة؟

هذه الرياضة العالمية فتحت آفاقا سياحية جديدة أمام المملكة، من خلال تنشيط هذه السياحة الرياضية واستقبال البطولات، ومن ثم أصبحت تمثل مصدر جديد للدخل، وخاصة أن هناك إقبالا كبيرا عليها من المتوقع أن يتضاعف بإذن الله عقب استضافتنا لكأس العالم. 

هل مارستِ هذه الرياضة؟

نعم أمارسها بحب شديد، وقد شعرت في البداية بنوع من الرهبة ولكن مع التدريب عشقت هذه الرياضة حتى الإدمان، وأصبحت لا أخشاها مطلقا لأنني لا أستسلم لمخاوفي من أي شيء فأنا إنسانة إيجابية إلى أقصى درجة ولا أعترف بالعثرات، وأحاول دائما أن أشع طاقة إيجابية على كل من حولي وأبتعد كثيرا عن الأشخاص السلبيين قدر الإمكان.

هل انتماؤكِ إلى عائلة مرموقة أثر على مسيرتك؟

الانتماء إلى عائلة مرموقة له إيجابياته وسلبياته، فقد استفدت كثيرا من هذا الشيء خاصة حين أتخذ من بعض أفرادها قدوة ونموذجا للنجاح والكفاح وأحاول أن أسير على نهجهم، وهذا ما فعلته منذ البداية حيث اخترت أن أكون إنسانة عصامية مستقلة منذ أن بلغ عمري 19 عاما، وشقيت طريقي العملي قبل تخرجي من الجامعة.

وماذا عن السلبيات؟

البعض يعتقد أن الانتماء إلى عائلة مقتدرة ماديا يعني الاستغناء عن العمل والكفاح ومن ثم الراتب وهذا اعتقاد خاطئ تماما حاولت أن أتصدى له خلال مسيرتي ولم أسمح بأن يحد من طموحاتي في فترة من الفترات.

كيف ترين دور الشركات العائلية اليوم؟

أرى الشركات العائلية اليوم عائدة وبقوة وبحماس أكبر من ذي قبل، وذلك بفضل الأجيال الجديدة وإرادتهم القوية في إكمال المسيرة ومواصلة العطاء.

هل يمثل الزواج عقبة أمام طموحات المرأة؟

الزواج قد يصبح عقبة إذا كان هناك أطفال لأنهم يمثلون مسؤولية كبيرة ولذلك قررت التفرغ لعملي لفترة لأنه يتطلب جهدا ووقت كبيرين، علما بأن زواجي تم في ظروف صعبة للغاية حيث كنت حينئذ أعد رسالة الماجستير إلى جانب عملي، ولكن بفضل تشجيع زوجي ودعم أهلي عبرت هذه الفترة وحصلت على الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف.

هل مازالت المرأة تعاني من ذكورية المجتمع؟

لا أعتقد أننا نعيش اليوم في ظل مجتمع ذكوري، فالرجل الشرقي تطورت نظرته إلى المرأة كثيرا، وأصبح شريكا لها في كل شيء، ولكن مازالت المرأة بحاجة فقط إلى مزيد من المناصب القيادية، وهذا ما ينقصها فقط.

ما هو أكبر التحديات؟

أكبر تحدٍ هو أن أشرف مملكتي في استضافة كأس العالم 2018. وأن أثبت للجميع أنني بقدر هذه المسؤولية الضخمة الملقاة على عاتقي.

ما هو الحلم المؤجل؟

كنت دوما أحلم بمشروع خاص وكثيرا ما تراودني هذه الفكرة ولكني قررت تأجيل تحقيق هذا الحلم بسبب انشغالي في عملي وتركيزي على النهوض بهذا المشروع الوطني المهم، وكم كنت أتمنى أن يكون هذا المشروع متعلقا بالزهور والشوكولاته أو الطبخ، لأنني أهوى بشدة هذه الأشياء ولدي خبرة طويلة فيها خاصة فيما يتعلق بالزهور حيث سبق أن عملت به كمديرة لمشروع أخي في فترة من الفترات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news