العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

رفع سن التقاعد.. البالون الجديد

أول السطر:

جميل أن تنظم بعض المدارس زيارات طلابية للأسواق والمجمعات وجزر أمواج.. ولكن ليس من الجميل أن يترك الطلبة والطالبات «يفتررون» في (مقاهي) أمواج، وباللباس المدرسي..!! 

رفع سن التقاعد.. البالون الجديد:

قدر المواطن أنه كلما خرج من أزمة أو تمكن من التكيف معها - راضيا أو مرغما - تأتيه أزمة أخرى، تلخبط كيانه وتعفس مزاجه، ولا يتمكن من ملاحقة أي تطور أو (مطرقة) تنزل على دخله وراتبه.

أمور كثيرة وقضايا عديدة واجهها المواطن في الشأن المالي، لكنه اليوم أصبح لا يستطيع أن (يلحق) بالمستجدات والقرارات التي تنزل على ظهره، ولا داعي لذكرها، ولكن ما أثير مؤخرا عن نية رفع سن التقاعد كبالون اختبار جديد، بحجة معلنة وهي ارتفاع مستوى الرعاية الصحية، وقدرة المواطن على العمل حتى سن 65 أو 67. أي ما يقارب السبعين.

فيما السبب الرئيسي المتداول عند الناس هو معالجة العجز الاكتواري في صندوق التقاعد، وإنقاذ صندوق التقاعد من هاوية الإفلاس، بعد فشل إدارته التي تسبب فيما آلت له الأمور اليوم، وأصبح قدر المواطن أن يدفع من جيبه لإنقاذ الصندوق الذي من المفترض أن ينقذ المواطن المتقاعد وليس العكس.. والمثير أن يطرح بالون زيادة سن التقاعد من دون الإشارة إلى المكاسب التي سيحصدها ويجنيها المواطن من هذا القرار..!! 

في كثير من المجتمعات يشعر المواطن أن ما يدفعه من جيبه من رسوم وضرائب وزيادات وغرامات، يكون مقابل خدمة متميزة وجديدة، إلا أن بعض المجتمعات والدول التي لا تحسن إدارة المال العام تلجأ إلى جيب المواطن في سداد عجزها المالي، في مقابل ما تصرفه ببذخ وإسراف في برامجها وانشطها الخاصة والمخملية.

شعور المواطن البحريني اليوم أن ثمة توجها لتقليل وترشيد في مصروفات الدولة، ولكنها بدأت أولا في مصروفه وراتبه ودخله الشخصي، من خلال جوانب وأمور كثيرة، وأمسى المواطن غير مستوعب للمستجدات المالية المتعلقة به، من كثرتها وتزايدها، فيما الخطاب الرسمي بعيد كل البعد عن واقع المعيشة للمواطن، وإن جاءت التصريحات الرسمية وكأنها تتحدث عن مواطن آخر في بلد آخر، ليس لها علاقة ولا صلة بما يحصل هنا.

صحيح أن التحديات الاقتصادية الاستثنائية غير إيجابية.. وصحيح أن الوضع قد يستمر ويزداد.. وصحيح أن هناك جهودا وعملا وخططا وبرامج ومشاريع.. ولكن المواطن لا يرى سرعتها وإنجازها المباشر، مقارنة بسرعة الإنجاز والقرار فيما يتعلق بـ(تنتف) راتبه ومدخوله عبر الرسوم والضرائب، الحالية والقادمة، والغريب أن يأتي التصريح الرسمي بالتشجيع على الشراكة الشعبية في صناعة القرار، فيما الواقع يؤكد أنها شراكة، ولكن في تنفيذ القرار على حساب المواطن.. ولسان الحال يقول: كفانا رسوم وضرائب.. كفانا بالونات ومطارق.. لقد هرمنا.. بس شلختونا.. يعني ما بقي إلا رفع سن التقاعد..!! 

آخر السطر:

الناقلة الوطنية وفي ظل الإدارة الجديدة قامت برفع أسعار تذاكر الطيران التي تشترى بالأميال.. هل هي خطوة من أجل زيادة إيرادات الشركة أم أنها جاءت بعد دراسة مقارنة بأسعار تذاكر شركات الطيران الأخرى أم أنها مقابل خدمات جديدة أم أنها أسلوب جديد لتطفيش المسافرين..؟؟

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news