العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

سيرته الذاتية.. غير

قرأت كثيرًا من السير الذاتية لعدد كبير من رجالات الدولة في مختلف قارات العالم، من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه. وكثير من هؤلاء ينتمون إلى مدارس فكرية مختلفة، بمن في ذلك من هو محسوب على أقصى اليسار أو من ينتمي إلى أقصى اليمين، بينما من خلال تجربتي مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان وجدت أن سيرته تختلف تماما عن سير القادة، من خلال قراءة سيرهم الذاتية.. وهذه التجربة ترتكز على معرفتي الشخصية به وقربي منه. انطباعاتي عن خليفة بن سلمان يمكن اختزالها في القول إنه ينتمي إلى المدرسة الفكرية المعتدلة والعملية، وهي بعيدة كل البعد عن أي شكل من أشكال التطرف أو التعصب لأي عقيدة فكرية، هذا غير التزامه الوطني نحو بلاده وشعبه.

هذا الرجل لا يفرق بين مواطن وآخر، بغض النظر عن خلفية هذا المواطن الفكرية أو أصوله العرقية، فهو يُقيِّم الإنسان بما هو عليه، وبما يتمتع به من كفاءة وقدرة على العطاء، لذلك فإن تقييمه للأمور يأتي تقييما واقعيا بحسب وقائع الأمور، وهذا التقييم يستند إلى بُعد النظر وصلابة الرأي ورزانة الفكر.. لذلك فهو يحدد مواقفه من أي أمر أو قضية من دون انحياز، لإيمانه ومعرفته بأن الانحياز يحجب الرؤية ويحرم الإنسان من الوصول إلى قرار عادل ومنصف.

ففي كثير من الأوقات حينما كنت أحاوره في بعض المواقف مما يتعلق ببعض القرارات السياسية التي تصدر عن بعض الدول الغربية كان يعقب دائما على موقفي بالقول: «لا أظن كذلك»، وإنصافا نكتشف بعد أيام قليلة أن ما قاله لنا هو الصحيح وهو عين الصواب، لهذا فإن المحن والمصائب التي مرت بها البحرين عبر السنوات الخمس والعشرين الأخيرة دليل على حسن إدارته لدفة الحكم وتعاطيه الحكيم مع كل المؤامرات التي حيكت في الخارج تحت أي مسميات، سواءً تحت اسم «حقوق الإنسان» أو «الربيع العربي» وغير ذلك من الشعارات التي ينطبق عليها القول إنه «الحق الذي يراد به باطل». وقد تجنبنا كل هذه المصائب بفضل حنكة خليفة بن سلمان وبُعد نظره.

لذلك فإن احترامنا وتقديرنا لهذا الرجل رجل الدولة الفذ لَهُو بلا حدود.. وكم نحن سعداء بوجودنا تحت مظلة قيادته، ونسأل الله له مديد العمر والصحة والعافية.

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news