العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

رئيس المجلس الأعلى للصحة:
برنامج التسيير الذاتي للمراكز الصحية والمستشفيات يمثل خطوة متقدمة

الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة أنّ برنامج التسيير الذاتي للمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية يعد أحد المحاور المهمة في مشروع الضمان الصحي الوطني في مملكة البحرين الذي يجري العمل على الإعداد لتطبيقه، بل ويعد هذا المحور البوابة الأساسية للتغيير الذي يتطلبه نظام الضمان الصحي بالنسبة للمؤسسات الصحية الحكومية سواء أكانت في الصحة الأولية أو الثانوية.

وثمنَّ رئيس المجلس الأعلى للصحة إشادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمبادرة التسيير الذاتي للمستشفيات، وذلك خلال الملتقى الحكومي 2017. والذي انعقد برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.

وأكد– في مقابلة نشرتها الأمانة العامة للمجلس- أنّ برنامج التسيير الذاتي سيمنح كل أسرة بحرينية اختيار المركز الصحي المفضل لديها وكذلك طبيب العائلة وفق ضوابط معينة لضمان التشغيل الصحيح للمشروع.

وشدد على أنّ المشروع لن يمس حقوق الأطباء والموظفين والعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية، إلا أنّ آليات التقييم ستكون مبنية على مؤشرات علمية وإنتاجية واضحة.

وقال إنّ متابعة جودة الممارسات الإكلينيكية في المنشآت الصحية بشكل فعال يدعونا إلى الأخذ في الاعتبار إعادة تنظيم المنظومة الصحية واستقلالية المنشآت الصحية العامة في إطار العمل في تنفيذ المبادرات الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين واستدامتها بجودة عالية وفق مبادئ العدالة والتنافسية والاستدامة، والعمل بشكل فعّال لضمان استدامة الخدمات الصحية وأن تكون منظومتها متكاملة ذات جودة عالية ومتاحة أمام كل مواطن بكل مرونة وسهولة وسرعة.

وأضاف أن تطبيق نظام الضمان الصحي الوطني، وما يخلقه من منافسة بين المستشفيات الحكومية والخاصة في نوعية الخدمات المقدمة لجذب المشتركين سواء في الرزمة الصحية الإلزامية أو الرزمة الاختيارية، يتطلب تغييرًا جذريًا في إدارة المستشفيات الحكومية، حيث إن النظام الإداري الحالي للمستشفيات الحكومية والمراكز الصحية لا يوفر الصلاحية ولا المرونة في التعامل مع الوضع التنافسي الجديد.

وهذا الأمر يتطلب تمكين إدارة المستشفيات الحكومية عبر منحها صلاحيات أكبر من خلال تطبيق نظام التسيير الذاتي، لتتمكن من المنافسة والقدرة على جذب عدد أكبر من المستفيدين.

وقال إن دور المجلس الأعلى للصحة في تنفيذ المشروع يتمثل في متابعة مراحل التطبيق، من خلال تشكيل فرق عمل من مختلف الجهات لوضع الخطط للمرحلة الانتقالية، والتعاقد مع الشركات الاكتوارية لوضع الأسس المالية للتنفيذ، كما يمثل المجلس المظلة العليا لوضع السياسات للقطاع الصحي والتواصل بين المؤسسات الصحية الحكومية المختلفة.

كما سيتولى المجلس الأعلى للصحة، بالتنسيق مع وزارة المالية، إصدار اللوائح المالية لتنظيم التصرفات المالية في المؤسسات الصحية الحكومية، فيما يصدر المجلس بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لوائح لتنظيم شؤون العاملين بالمؤسسات الصحية الحكومية تتضمن إجراءات وقواعد تعيينهم وترقيتهم ونقلهم وتحديد مرتباتهم ومكافآتهم وحوافزهم وإجراءات وأحكام تأديبهم.

وحول ما هي مراحل تطبيق المشروع؟ هل هناك إطار زمني للبرنامج؟، قال إنّ الإطار الزمني مرتبط بإقرار قانون الضمان الصحي من السلطة التشريعية، ولكنّ المجلس في صدد العمل على وضع البنية التحتية وتدريب الكوادر للتطبيق ومن المتوقع البدء في اللبنات الأولى لتطبيق النظام في عام 2019 وهذا لا يعني بأننا غير مستمرين في الإعداد اللازم لمراحل التطبيق المختلفة وسيكون عام 2018 حافلا بالعمل في مراحل التطبيق.

ولا شك أنّ التسيير الذاتي سيسهل عملية التوظيف ويمنح المؤسسة الصحية سواء أكانت مستشفى أو مركزًا صحيًا الحرية في القيام بالإجراءات بعيدًا عن المركزية، ولكن حقوق الموظف ستكون مصونة بناء على قوانين ديوان الخدمة المدنية، أما المكافآت فستكون حسب حجم العمل، إذ ستحتسب الحوافز والمكافآت بالتوازي مع جودة وكيفية وكمية العمل لكل موظف. 

* هل نستطيع القول إنّ المقصود من نظام التسيير الذاتي هو تحويل طريقة إدارة المراكز والمستشفيات إلى نظام شبيه بإدارات المستشفيات الخاصة؟

- نعم، إلا أنّ المستشفيات ستظل حكومية لضمان دورها الاجتماعي وعدم التوجه إلى الربحية ولكن سيتم تشجيع روح التنافس بينها وذلك سيصب أولا وأخيرًا في منفعة المريض وخاصة في رفع جودة الخدمات الصحية.

ويقوم التمويل في الوضع الحالي على نظام الميزانية السنوية المحددة بحسب النظم المالية، وتقوم وزارة الصحة بتخصيص ميزانية للمستشفيات وللصحة الأولية. ولا يحق لهذه الجهات التصرف في الميزانية إلا بالحصول على موافقة الجهات العليا بالوزارة. كما لا تحاسب المستشفيات الحكومية ولا المركز الصحي على حجم ولا نوع العمل بشكل دقيق بحسب النظم الحالية المعمول بها. وبما أن الميزانية مقرة سابقًا دون ربط إقرارها بالأداء فقد خلا جو التنافسية بين المستشفيات ومقدمي الخدمات الصحية في القطاع الحكومي.

إلا أنّ الوضع سيتغير مع تطبيق النظام الجديد، حيث تكون الميزانية تحت تصرف المستشفى وذلك بتقديم الخدمة للعملاء ويقوم صندوق الضمان وشركات التأمين بتسديد الكلفة للمستشفى بناء على عقود مسبقة تبين الأسعار والاستحقاقات للمشتركين في نظام الضمان. كما ستقدم المستشفيات الخدمات على أسس تنافسية حيث يحق لمريض الرزمة الإلزامية للمواطنين مراجعة أي مستشفى حكومي وبالنسبة للمشتركين في الرزمة الاختيارية يمكنهم الاختيار بين المستشفيات الخاصة والعامة على أساس تنافسي، ما يجعل معاملة المريض هدفًا أساسيًا مع توفير خدمات جيدة ذات جودة عالية مما يجعلها من الخيارات الأولى للمرضى.

وحول تغيير نظام صرف الأدوية في ظل التسيير الذاتي؟، قال: التغيير سيكون إلى الأفضل، حيث سيكون بإمكان المريض صرف الدواء من أي صيدلية قريبة له، من خلال نظام موحد يربط المستشفيات والمراكز والعيادات العامة والخاصة مع جميع الصيدليات.

-  وفيما يخص الموظفين في الصيدليات الحكومية فستخلق لهم فرص عمل داخلية بالمستشفيات الحكومية أو سيفتح لهم بابا جديدا وفرصا تمكنهم من أن يصبحوا أصحاب عمل (إمكانية امتلاك الصيدليات الحالية بالمراكز الصحية أو المستشفيات) أو العمل في القطاع الصيدلي الخاص. 

وفيما يخص الدواء، فسيكون مجانيًا - ولكن سيكون تحت سيطرة أكبر وأشمل من الوضع السابق، وسيعطي النظام الصحي الجديد المسؤولية للموردين لتوزيع وتخزين الأدوية، وسيكون هناك رسم رمزي على صرف وصفة الأدوية، كما تم توضيحه.

ولن يتحمل المواطن قيمة الأدوية، ابتداء من الأدوية البسيطة أو ذات التكاليف العالية، ولكن من خلال المصاريف الإدارية نسعى إلى تطبيق نظام يتيح أخذ الوصفة في أقرب صيدلية لسكن المريض من دون عناء الانتظار.

ما أنواع الرسوم التي سيفرضها نظام الضمان الصحي؟

- لن تكون هناك رسوم على الخدمات الصحية الأولية (المراكز الصحية)، أما في حال صرف أدوية من الصيدلية فسيكون هناك رسم بمبلغ لا يتعدى عدة دنانير (يتم تحديده بعد مناقشته بالتشاور مع السلطة التشريعية) على الوصفة الطبية الكاملة تدفع للصيدلية نظير خدماتها لصرف الوصفة الطبية.

- كما من المقترح وضع رسم رمزي لمراجعة الطبيب الأخصائي في المستشفيات بعد التحويل من قبل طبيب الأسرة بالمراكز الصحية، وتحديد رسم رمزي لدخول المستشفى. والغرض الأساسي من هذه الرسوم هو حسن استخدام الخدمات الصحية الثانوية وهي لا تشكل في أي حال من الأحوال دخلا أو استردادًا لكلفة الخدمة أو نسبة منها. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news