العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

نقض الحكم بالسجن 3 سنوات لخادمةاتهمت بالاعتداء على عرض طفلة

الأربعاء ١٥ نوفمبر ٢٠١٧ - 10:40

قضت محكمة التمييز بنقض الحكم الصادر على خادمة بالسجن ثلاث سنوات عن جريمة الاعتداء على عرض ابنة مخدومها، وأمرت بإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لإعادة المحاكمة مرة أخرى، والتفاصيل بالمذكرة المرفقة مع هذه الرسالة.

كانت النيابة العامة قد اسندت إلى الطاعنة أنها في غضون شهر يوليو – أغسطس 2016 بدائرة أمن المحافظة الجنوبية: اعتدت على عرض الطفلة التي لم تتم الرابعة عشرة من عمرها دون رضاها حال كونها من المتولين تربيتها وملاحظتها.

 وحكمت المحكمة الكبرى الجنائية عليها حضوريا بتاريخ 26/1/2017 بالسجن لمدة خمس سنوات، وأمرت بإبعادها نهائيا عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة، فطعنت عليه بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف العليا الجنائية، والتي قضت حضوريا بتاريخ 24/5/2017 بتعديل عقوبة السجن المقضى بها وجعلها السجن لمدة ثلاث سنوات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.

وقالت المحامية مها محسن جابر وكيلة المستأنفة إن هذا الحكم قد جاء مجحفًا بحقوق الطاعنة فقد قررنا الطعن عليه بالتمييز، ودفعنا بالخطأ في تطبيق القانون حيث إن الحكم المطعون فيه المؤيد في أسبابه للحكم الابتدائي قد انتهى إلى إدانة الطاعنة عما نسب إليها معولاً من ضمن ما عول عليه على أقوال شهود الإثبات، بالرغم من أن شهادتهم كانت مجرد شهادة سماعية ومنقولة وتأسست من أولها إلى آخرها على ما أبلغتهم به المجني عليها، وحال كونها طفلة صغيرة لم تبلغ حتى سن التمييز والإدراك، هذا فضلاً عن خلو الأوراق مما يفيد تعرض المجني عليها للاعتداء على عرضها، أو كما وصفه هؤلاء الشهود ما يفيد الميول الجنسي لدى طفلتهم، وخلت الأوراق مما يفيد وجود ما يفيد أن الطاعنة هي من تسببت للمجني عليها بهذا الميول الجنسي إن كان له وجود من عدمه.

وقالت إذ كان الشهود -الذين عول عليهم الحكم المطعون فيه- قد قرروا بأنهم قد عرضوا طفلتهم على طبيبة نفسية بعدما لاحظوا لديها ميولاً جنسيا وحصلوا على تقرير بذلك من طبيبة نفسية، وقررت النيابة العامة بتاريخ 4/9/2016 أثناء التحقيقات التي كانت تجريها إرفاق نسخة من ذلك التقرير، إلا أن الأوراق قد خلت منه، وهو ما يعتبر في حكم العدم، بما لا يصح التعويل عليه، لكونه دليلا غير موجود بالأوراق، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عول على ذلك التقرير بالرغم من عدم وجود أثر له بالأوراق أي أنه قد عول على دليل غير موجود وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه وإلغاءه والحكم مجددًا ببراءة الطاعنة مما أسند إليها من اتهام، وذلك لانعدام الأدلة وعدم كفايتها.

لما كان ما تقدم وكانت واقعة الدعوى الراهنة من أولها إلى آخرها عمادها أقوال المجني عليها وما قررت به لعمتها شاهدة الاثبات الثالثة، ومن حيث إن أيا من شهود الاثبات من الأول حتى الثالث لم يشاهدوا الواقعة بأنفسهم وإنما اعتمدوا في افاداتهم على كلام المجني عليها فقط، ومن حيث إن المشرع قد اشترط لقبول الشهادة توافر التمييز والإدراك لدى الشاهد، وجعل من السن القانوني للتمييز والإدراك تمام الشخص الطبيعي لسن السابعة من العمر، بحيث يدور ذلك الإدراك والتمييز المشترطين وجودًا وعدمًا مع بلوغ ذلك السن، فمتى ما لم يتوافر الإدراك والتمييز لدى الشخص الطبيعي بعدم تمامه لسن السابعة من العمر كان غير مميز ولا يجوز الاعتداد بأقواله كشهادة لإثبات واقعة معينة.

كذلك تم الدفع بأن الحكم المستأنف قد عول في قضائه بالإدانة على ما قرر به شهود الاثبات الذين جاءت شهادتهم منقولة حرفيا مما قررت به لهم المجني عليها وجاءت إفادتهم كلها متواترة ومنقولة، ولم تكن عن مشاهدة حقيقة ملموسة، وانما استنادًا على أقوال طفلة لم تتجاوز خمس سنوات من عمرها قررت بها إلى عمتها والتي بدورها أبلغت بها والدها ووالدتها، ومن حيث إن أقوال المجني عليها الأمر الذي يؤكد بعدم صلاحية المجني عليها كشاهدة لافتقادها التمييز والإدراك الواجب توافرهما للإدلاء بشهادتها أو اتخاذ أقوالها كدليل في مواجهة المتهمة.

ولا ينال من ذلك ما قرر به شهود الاثبات من أن المجني عليها قد يلاحظ عليها ميول جنسي تجاه ابنة عمتها، فهذا الأمر هو مجرد كلام مرسل ساقه الشهود من أجل الحبكة الدرامية للأحداث، وخصوصًا أن الأوراق قد خلت من شهادة ابنة عمة المجني عليها التي قيل إن المجني عليها كانت تمارس معها حركات جنسية.

وقالت المحامية جابر: طلبنا نقض الحكم المطعون عليه لمصلحة الطاعنة لأنه من المقرر وفقًا لأحكام المادة 33 من قانون محكمة التمييز الموقرة أنه «لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المحدد لذلك. ومع ذلك فللمحكمة إذا كان الطعن مقبولا شكلًا أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها من الاطلاع عليه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقا للقانون أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى».

كما أن المستقر عليه أنه «لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news