العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

المواجهة مع الراعي الأكبر للإرهاب!

تحدثت يوم السبت الماضي إلى قناة فرانس 24، وذلك بشأن العمل الإرهابي الذي استهدف خطًّا لضخ البترول إلى مصفاة التكرير البحرينية عبر المملكة العربية السعودية. كان السؤال المطروح هو: إلى ماذا استندت البحرين في اتهامها النظام الإيراني بالضلوع في هذا الاعتداء؟ وقد بينتُ للقناة أن البحرين ليست حديثة عهد بالاعتداءات الإيرانية، وأن هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، من جملة الاعتداءات الإيرانية التي عانتها البحرين منذ قرابة أربعة عقود. وإذا كان النظام الإيراني قد كرَّس وسلط مليشياته الإرهابية لقتل البشر وإزهاق الأرواح في البحرين وخارج البحرين، فإنه لن يتورع عن ضرب أنبوب لضخ البترول.

ولكن بعيدًا عن مسألة القياس هذه، فإن تحريات وزارة الداخلية البحرينية قد أكدت أن تفجير الأنبوب كان بفعل فاعل، ولم يكن حادثًا عرضيًّا، فضلاً عن أن المليشيات التابعة للنظام الإيراني في البحرين سبق أن هددت باستهداف المنشآت الحيوية في البحرين ومن بينها خطوط ضخ البترول. ومن هنا فإن جميع الأدلة تؤكد أن بصمة النظام الإيراني واضحة وماثلة في مشهد تفجير خط الأنابيب.

ولكن مع ذلك، يبقى أن رسالة نظام الملالي إلى دول المنطقة من خلال الاعتداء على شريان اقتصادي ومالي حيوي بالنسبة إلى البحرين والسعودية هي أن استمرار الضغط على النظام الإيراني، ومحاولة محاصرته واستهداف أذرعه في المنطقة، سوف تؤدي إلى استهداف أكبر لاقتصاد هذه الدول.

إنها مواجهة مفتوحة مع الراعي الأكبر للإرهاب في العالم، وهي من دون شك ليست مواجهة سهلة، لكنها باتت أمرًا محتومًا وضروريًّا في ظل إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسة التدخل والاعتداء والقتل والدمار رغم سنوات طويلة من الصبر الجميل على أذاها وأذى من تحالفوا معها. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news