العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

23 بلدا من الاتحاد الأوروبي تطلق «تعاونا معززا» في مجال الدفاع

الثلاثاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:30

بروكسل – (أ ف ب): أعرب 23 بلدا من أعضاء الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين عن الرغبة بالدخول في «تعاون» عسكري معزز، على امل الوصول إلى تكامل دفاعي أوروبي. وأعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد فيديريكا موغيريني، في ختام توقيع الدول الأعضاء ال 23 في الاتحاد الأوروبي وثيقة أدرجت فيها «الالتزامات» الـ 20 التي ترسي قواعد «تعاون منظم دائم»، «اننا نعيش لحظة تاريخية للدفاع الأوروبي». 

وتعتبر موغيريني ان هذه الاداة الجديدة «ستسمح بزيادة تطوير قدراتنا العسكرية لتعزيز استقلاليتنا الاستراتيجية». ومنذ اخفاق انشاء «المجموعة الدفاعية الأوروبية» قبل ستين عاما، لم ينجح الأوروبيون يوما بالتقدم في هذا المجال، إذ إن معظم البلدان تتمسك بما تعتبره أمرا مرتبطا بسيادتها الوطنية حصرا. لكن الازمات المتتالية منذ عام 2014 -ضم القرم إلى روسيا في 2014 والنزاع في شرق اوكرانيا وموجة اللاجئين- ثم التصويت على بريكست في بريطانيا ووصول دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة، غيرت المعطيات. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عند وصوله إلى بروكسل، للاجتماع بنظرائه ووزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي، ان هذه المبادرة «رد على تزايد الاعتداءات» في خريف 2015، وكذلك «رد على أزمة القرم». من جهتها، شددت وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فون در ليين على القول «كان من المهم لنا، وخصوصا بعد انتخاب الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) ان نتمكن من تنظيم صفوفنا بشكل مستقل، بصفتنا أوروبيين. هذا امر مكمل لحلف شمال الأطلسي، ونحن نرى ان أحدا لن يستطيع بدلا منا ايجاد حل للمشاكل الامنية التي تواجهها أوروبا في محيطها. يجب أن نقوم بذلك نحن بأنفسنا». 

نظريا، هذا التعاون المعزز يمكن ان يؤدي إلى انشاء مقر قيادة عملاني لوحدات قتالية للاتحاد الأوروبي أو منصة لوجستية للعمليات. لكن في مرحلة أولى، يمكن ان يتخذ ذلك وخصوصا شكل مشاريع -بالنسبة للبعض- تطوير معدات (دبابات وطائرات بلا طيار وأقمار اصطناعية وطائرات للنقل العسكري) أو حتى مستشفى ميداني أوروبي. 

وأوضحت موغيريني ان أكثر من خمسين مشروعا للتعاون طرحت، معبرة عن املها في ان يسمح «التعاون المنظم الدائم» بضمان «توفير كبير في الاموال» للصناعة الدفاعية الأوروبية، «المجزأة» كثيرا اليوم، بالمقارنة بالمنافسة الأمريكية. ويرى معظم الدبلوماسيين والخبراء ان الرؤية الفرنسية لهذه المبادرة التي تعد متشددة وتميل إلى المشاركة في مهمات تنطوي على خطورة، طغت عليها الرؤية الألمانية التي ترغب في اشراك أكبر عدد ممكن من البلدان. 

وقال فريديريك مورو الخبير في القضايا الدفاعية الذي يستطلع البرلمان الأوروبي آراءه باستمرار، ان العدد الكبير للمشاركين، فيما سيتم اختيار المشاريع بالإجماع، يعني «انه لن تتوافر اي فرصة للانطلاق». لكن مصادر عدة في بروكسل تؤكد ان الدول التي ستنضم إلى هذه المبادرة ستتعهد «زيادة ميزانيتها الدفاعية بانتظام» والتعهدات التي ستوقعها «ملزمة قانونيا». 

يعد المشاركون ايضا بـ«سد» بعض «الثغرات الاستراتيجية» للجيوش الأوروبية، مع اهداف طموحة للاستثمار في الابحاث (2% من الموازنات الدفاعية). والهدف المعلن ايضا هو التمكن من تشكيل مهمات عسكرية للاتحاد الأوروبي بسرعة اكبر وهو امر يصطدم بعدم حماس الدول لإرسال جنود. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news