العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مقالات

الأمير خليفة بن سلمان ثروة اقتصادية عظيمة والقاسم المشترك مع الآيديولوجيات الاقتصادية الكبرى

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:30

في عالمنا الحالي عديد من الأمم العظيمة تتبع فِكرا لرموز قادتها في مجالات سياسات القناعات، الاقتصاد، والسياسة الاجتماعية، وأسلوب الحياة السياسية. 

وعلى سبيل المثال تصف التاتشرية قيادة حزب المحافظين البريطاني بين عام 1975 إلى عام 1990 والذي يصف آيديولوجيتها وثقافتها السياسية الأوسع من الحكومة البريطانية حينما كانت تاتشر في منصبها. تدعي التاتشيرية الترويج للتضخم المنخفض، الدول الصغيرة والأسواق الحرة من خلال التحكم الصارم للتموين المالي والخصخصة والقيود على الحركة العمالية. وغالبًا ما تقارن بريغانوميكس في الولايات المتحدة الأمريكية، روجيرنوميكس في نيوزيلندا والعقلية الاقتصادية في أستراليا. 

آيديولوجية أخرى هي الغاندية، وهي مجموعة من الإلهام، المبادئ وفلسفة المهندس كرمشاند غاندي (المعروف باسم المهاتما غاندي) الذي كان زعيمًا سياسيًّا وروحيًّا كبيرًا للهند وحركة الاستقلال الهندية. اعتنق غاندي نظرية اقتصادية من الاكتفاء الذاتي والعيش البسيط. تصور الهند أكثر زراعية بعد الاستقلال ومن شأنها التركيز على تلبية الاحتياجات المادية لمواطنيها قبل توليد الثروة والتصنيع.

أيضًا الديغولية (بالفرنسية غوليزم) هي آيديولوجية سياسية فرنسية مستندة إلى أفكار وأعمال زعيم المقاومة الذي أصبح رئيسًا تشارلز ديغول. ويمكن أيضًا للمرء أن يستشهد بالمحافظة الاجتماعية، وإشراف الدولة الاقتصادية والفولونترية إلى أجزاء من الآيديولوجية الديغولية.

أما الآيديولوجية الأخيرة التي يتم اتباعها في الأوقات الحديثة فمتعلقة بالدكتور مهاتير بن محمد الذي كان رئيس الوزراء الرابع في ماليزيا، وقد شغل المنصب مدة 22 عاما منذ عام 1981 حتى عام 2003، ما يجعله رئيس الوزراء الأكثر شغلاً للمنصب في تاريخ ماليزيا، امتدت مسيرته السياسية إلى 40 عامًا تقريبًا. 

وكرئيس وزراء، تم نسبة الفضل إليه في هندسة النمو الاقتصادي والتحديث السريع في ماليزيا، وبدأ بسلسلة جريئة من مشاريع البنية التحتية، انتهاء بسياسة ماليزيا الاقتصادية الجديدة في عام 1990 وأعطى مهاتير الفرصة لإبراز رؤيته الاقتصادية لماليزيا. في عام 1991 أعلن رؤيته 2020، والتي بموجبها ستسعى ماليزيا لتصبح دولة متطورة بالكامل في غضون 30 عامًا، أما الهدف المطلوب فيتطلب متوسط النمو الاقتصادي تقريبًا 7% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًّا. إحدى ميزات رؤية 2020 ستكون إزالة الموانع العرقية بشكل تدريجي.

ما لدينا نحن في البحرين من قاسم مشترك مع هذه الدول العظيمة شخص واسع الرؤية هو صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، الذي من دون أدنى شك الأكثر رؤية اقتصاديا، ليس فقط في الخليج العربي لكن في الشرق الأوسط.

لدينا ثروة عظيمة تتمثل في سموه الذي سيبقى إرثه من دون شك في هذه الأمة عديدا من السنوات القادمة، ولكي نحتفظ بهذه التجربة الغنية وأحد رموز ذوي الرؤية الاقتصادية، نحتاج إلى أن نتبنى آيديولوجيته (الخليفية) ونبدأ بدمجها في مناهج الكتب المدرسية ونجعلها جزءا من التعليم في الجامعات، بالإضافة إلى الترويج لها في المنطقة وباقي دول العالم، وهذه الرؤية يمكن إلى حد كبير أن تسهم في الخروج من الكساد المالي الإقليمي وخلق جيل جديد مع مؤسسة اقتصادية قوية. أسلوبه في القيادة هو فريد من نوعه في مجال الدراسات الإدارية، ومن دون أدنى شك يؤثر على خلق قادة بحرينيين جديدين وفريق إدارة لرؤية البحرين 2030.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news