العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

مشروع «نيوم».. منجز عملاق ومبادرة طموحة

بقلم: د. عبدالإله بن سعود السعدون

الثلاثاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:30

يعد مشروع المنطقة الاقتصادية نيوم الذي أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في 24 أكتوبر 2017 واحدا من المشروعات التنموية الاستراتيجية العملاقة التي تتجاوز منافعه الحدود الوطنية لتمتد إقليميا إلى جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الشقيقة، والذي صمم ليكون منطقة اقتصادية فريدة تتجاوز الحاضر لتتعامل مع المستقبل، ولتفتح افاقا استثمارية مبنية على احدث منجزات العلم والتقنية للأجيال القادمة، وبما يضع المملكة العربية السعودية بمصاف الدول المتقدمة في مجالات العلوم والتقنية الحديثة. وهذا ما أكده سمو ولي العهد حفظه الله اثناء عرضه للمشروع بالقول (منطقة «نيوم» ستركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات، وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي). كما يعكس مشروع نيوم الاستثمار الصحيح والطموح لرأس المال الوطني، حيث يحقق مرئيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -نصره الله- في التوجيه الصحيح للقدرة المالية بما يخدم الوطن والشعب في اجياله المتلاحقة ويجعل منها رأسمالا مدرا للدخل. وخاصة ان عنصر التمويل والقدرة المالية هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة. 

إن مشروع المنطقة الاقتصادية نيوم يمثل خطوة تنموية كبرى تختزل الرؤية الاقتصادية للمملكة 2030 وتجسد بعد نظر وحكمة وسعة افق قيادة المملكة العربية السعودية لاستشراف المستقبل من أجل بناء الإنسان العربي السعودي وتطوير امكاناته وتنمية قدراته وتطوير بيئته، وتمثل قفزة مهمة في مفهوم التنمية والتحول الاقتصادي، وفي السعي نحو آفاق أرحب وأشمل في تحقيق سياسات وبرامج التنويع الاقتصادي، وخلق مصادر دخل إن لم تكن بديلة فهي رديفة للبترول فضلا عن خلق الفرص الاستثمارية الجديدة من أجل تحقيق تنمية شاملة. كما تسعى قيادة البلاد الرشيدة إلى جعل مشروع نيوم أسلوبا جديدا للحياة المتطورة واعتمادا على الامكانات الاقتصادية الكبيرة المتاحة، وفي ذلك قال ولي العهد الامين (سيتم بناء منطقة «نيوم» من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرَصًا استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانيات اقتصادية جبارة).

وفي الختام لا بد من القول ان مشروع نيوم بحجمه الاقتصادي الكبير وباستثماراته الحكومية الضخمة التي ستتجاوز 500 مليار دولار فضلا عن استثمارات القطاع الخاص كان نتاج تخطيط ودراسة معمقة تستهدف احداث نقلة نوعية في حياة الجيل القادم تقارب فيها العزم والطموح والإرادة الحقيقية لقيادة المملكة الرشيدة الحازمة، فكان نتاجها مشروعًا يؤسس ليس لجيل واحد في المستقبل إنما يمتد أثره إلى أجيال كثيرة قادمة بعون الله وتوفيقه.

 

‭{‬ عضو مجلس أمناء منتدى الفكر العربي – 

عضو ملتقى الحوار العربي التركي –

عضو جمعية الصحفيين السعوديين 

alsadoun100@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news