العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الخليج الطبي

السكري يتسبب في وفاة 2.1 مليون حالة سنويا وهناك 199 مليون سيدة مصابة بالسكري حول العالم!!

د.نسرين السيد.

الثلاثاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:30

يعد مرض السكري هو الاسم الشائع لمجموعة من الحالات بما في ذلك مرض السكري من النوع الأول وداء السكري من النوع الثاني، ومرض السكري الثانوي وسكري الحمل، كما أن نوع السكر مرتبط بكيفية إفراز البنكرياس للأنسولين أو كيف يتفاعل الجسم مع هذا الهرمون.

«طرق التحكم في السكري»

من جانبها توضح الدكتورة نسرين السيد استشارية الغدد الصماء والسكر واختلال الدهون والمدير الطبي لمركز الخليج التخصصي للسكر أنه يتم التحكم في مرض السكري من خلال التدابير الغذائية، وفقدان الوزن، والأدوية عن طريق الفم أو حقن الأنسولين أو استنشاقه، وهناك مجموعة واسعة من المضاعفات القصيرة والطويلة الأجل لمرض السكري بما في ذلك مشاكل القدم والعين وأمراض الأوعية الدموية. 

«اليوم العالمي للسكري»

وتبين الدكتورة نسرين أن اليوم العالمي للسكري هو يوم مخصص للحملة العالمية للتوعية من مرض السكري، ويقام في 14 نوفمبر من كل عام. وقد تم تقديمه في عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية استجابة للارتفاع المثير للقلق من مرض السكري في جميع أنحاء العالم.

وتحتوي حملة اليوم العالمي للسكري على موضوع جديد يختاره الاتحاد الدولي للسكري كل عام لمعالجة القضايا التي تواجه المجتمع العالمي للسكري. في حين أن الحملات تستمر طوال العام، في اليوم نفسه بمناسبة عيد ميلاد فريدريك بانتينغ، جنبا إلى جنب مع تشارلز بيست، الذي تصور لأول مرة الفكرة التي أدت إلى اكتشاف الأنسولين في عام 1922.

«الوعي بخطورة السكري»

وتهدف هذه المناسبة إلى زيادة الوعي بمرض السكري والوقاية منه ومضاعفاته والرعاية التي يحتاج اليها الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة. وتشجع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة على زيادة الوعي بهذا المرض، ولا سيما بين عامة السكان ووسائط الإعلام.

ويتركز اليوم العالمي للسكري كل عام على موضوع يتعلق بمرض السكري. وشملت المواضيع التي تم تناولها مرض السكري وحقوق الإنسان، والسكري ونمط الحياة، والسكري والبدانة، والسكري في الفئات المحرومة والضعيفة، ومرض السكري لدى الأطفال والمراهقين. اعتبارا من عام 2000 ما لا يقل عن 171 مليون شخص يعانون في جميع أنحاء العالم من مرض السكري، أو 2.8% من السكان.

«المرأة والسكري»

وموضوع اليوم العالمي للسكري لعام 2017 هو «المرأة والسكري» - حقنا في مستقبل صحي.

ويوجد حاليا ما يربو على 199 مليون امرأة مصابة بمرض السكري، ومن المتوقع أن يزداد هذا المجموع إلى 313 مليونا بحلول عام 2040. وتؤثر أدوار الجنسين وديناميات القوة على قابلية الإصابة بمرض السكري.

مرض السكري هو السبب الرئيسي التاسع للوفاة في النساء على الصعيد العالمي، وهو ما يتسبب في وفاة 2.1 مليون حالة كل عام. ونتيجة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تواجه الفتيات والنساء المصابات بمرض السكري حواجز في الحصول على الوقاية من السكري من حيث الكلفة، والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والرعاية، ولا سيما في البلدان النامية. وتعرض التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية النساء إلى عوامل الخطر الرئيسية لمرض السكري، بما في ذلك سوء التغذية، والخمول البدني، واستهلاك التبغ، والاستخدام الضار للكحول.

«نسب الإصابة لدى النساء»

وهناك اثنتان من بين كل خمس نساء مصابات بمرض السكري في سن الإنجاب، ويمثلن أكثر من 60 مليون امرأة في جميع أنحاء العالم. النساء المصابات بالسكري لديهن صعوبة أكبر في الحمل، وقد يواجهن نتائج ضعيفة في الحمل. ومن دون التخطيط قبل فترة الحمل، يمكن أن يؤدي النوع الأول والسكري من النمط 2 إلى خطر أعلى بكثير لوفيات الأمهات وأطفالهن.

«سكري الحمل»

يتأثر 1 من كل 7 ولادات بسكري الحمل، وهو تهديد شديد ومهمل لصحة الأم والطفل. العديد من النساء يعانون من مضاعفات الحمل ذات الصلة بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومن ينجبن اطفالا ذوي اوزان كبيرة أو من لديهن تاريخ عائلي لمرض السكري أومن يعانون من البدانة فهن أكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل، وهناك احتمالية 40% من المصابات بسكر الحمل أن يتطور إلى السكر من النوع الثاني ويستمر حتى بعد الولادة.

النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة 10 مرات تقريبا لأمراض القلب التاجية والنساء المصابات بداء السكري من النوع 1 لديهن خطر متزايد للإجهاض المبكر أو وجود طفل بتشوهات.

«التمييز ضد مريضات السكري»

ويظهر الوصم والتمييز اللذين يواجههما مرضى السكري بشكل خاص للفتيات والنساء اللاتي يحملن عبئا مضاعفا من التمييز بسبب حالتهن الصحية وأوجه عدم المساواة التي ترتكبها المجتمعات التي يسيطر عليها الذكور. وهذه التفاوتات يمكن أن تثني الفتيات والنساء عن التماس التشخيص والعلاج، ما يحول دون حصولهن على نتائج صحية إيجابية.

وتشجع حملة اليوم العالمي للسكري لعام 2017 على أهمية الوصول المتساوي والمنصف لجميع النساء المصابات بمرض السكري أو المعرضات لخطر الإصابة بالأدوية والتكنولوجيات الأساسية المتعلقة بمرض السكري والتثقيف في مجال الإدارة الذاتية والمعلومات التي تحتاج إليها المرأة لتحقيق النتائج المثلى للسكري وتعزيز قدرتها على الوقاية من داء السكري من النوع 2.

«ما يجب القيام به»

ويجب أن تتولى النظم الصحية اهتماما كافيا للاحتياجات والأولويات المحددة للمرأة. 

وينبغي أن يكون لدى جميع النساء المصابات بالسكري إمكانية الوصول إلى الأدوية والتكنولوجيات الاساسية لمرض السكري، وينبغي لجميع النساء المصابات بمرض السكري الحصول على خدمات التخطيط قبل الحمل للحد من المخاطر أثناء الحمل. وينبغي أن تتاح لجميع النساء والفتيات إمكانية الوصول إلى النشاط البدني لتحسين نتائجهن الصحية، ومع أهمية التركيز على نظام غذائي صحي. وتحتاج النساء الحوامل إلى تحسين فرص الحصول على الفحص والرعاية والتعليم لتحقيق نتائج صحية إيجابية للأم والطفل.

يجب أن تركز استراتيجيات الوقاية من السكري من النوع 2 على صحة الأمهات والتغذية والسلوكيات الصحية الأخرى قبل وأثناء الحمل، وكذلك تغذية الرضع والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.

يجب تحسين الزيارات السابقة للولادة أثناء الحمل من أجل تعزيز الصحة لدى الشابات والكشف المبكر عن مرض السكري.

وينبغي تدريب العاملون في مجال الرعاية الصحية على تحديد وعلاج وإدارة ومتابعة مرض السكري أثناء الحمل. ويمكن منع ما يصل إلى 70% من حالات داء السكري من النوع 2 من خلال اعتماد نمط حياة صحية، و70% من الوفيات المبكرة بين البالغين هي إلى حد كبير بسبب السلوك الذي بدأ خلال فترة المراهقة. وللنساء، بوصفهن أمهات، تأثير كبير على الحالة الصحية الطويلة الأجل لأطفالهن. وقد أظهرت البحوث أنه عندما تمنح الأمهات قدرا أكبر من السيطرة على الموارد، فإنها تخصص أكثر للأغذية وصحة الأطفال والتغذية والتعليم.

فالمرأة هي الحارس الرئيسي في التغذية المنزلية وعادات نمط الحياة، وبالتالي لديها القدرة على دفع الوقاية من مرضى السكر عن طريق أساليب معيشية وصحية سليمة.

«أرقام وإحصاءات»

اليوم أكثر من 415 مليون شخص يعانون من مرض السكري. وبحلول عام 2040. يمكن أن يرتفع هذا العدد إلى 642 مليونا. ويعيش 75% من المصابين بداء السكري في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

ولكن هناك شيئا يمكننا القيام به جميعا، بغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه، بممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي صحي خال من السكريات والكربوهيدرات الضارة للمساعدة في الحفاظ على مستويات السكر في الدم، بما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن الرفاهية.

ونتمنى انضمام الجميع من إفراد ومؤسسات إلى جهودنا الرامية إلى زيادة الوعي وتشجيع المزيد من الناس على اتخاذ خطوات لمنع هذا المرض المدمر ونحمل جميعا شعار «معًا نتخذ خطوات لمنع مرض السكري».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news