العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

إلزام وكـالة للـدعـاية والإعـلان بدفع 21780 ديـنـارا إلى بـلـديـة الـشـمـاليــة

الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧ - 10:19

قضت المحكمة الكبرى الإدارية بإلزام وكالة للدعاية والإعلان بدفع 21780 دينارا إلى بلدية المنطقة الشمالية، هو قيمة الانتفاع بمواقع إعلانية تأخرت عن سدادها مدة خمس سنوات بموجب عقد محرر ببينهما. 

كانت بلدية المنطقة الشمالية قد أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها (وكالة الدعاية والإعلان) بدفع قيمة بدل الانتفاع المستحق عليها وقدره 21780 دينارا مع تضمينها الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام، وإلزام المدعى عليها بالرسوم ومصاريف الدعوى.

وذكرت البلدية أنه بموجب عقد الانتفاع المبرم بينها وبين المدعى عليها والمؤرخ 1/2/2010 تنتفع بمواقع إعلانية تقع ضمن حدود منطقة بلدية المنطقة الشمالية بمقابل انتفاع، وقد تخلفت الشركة المدعى عليها عن سداد مقابل الانتفاع، ما ترتب في ذمتها مبلغ قدره --/21780 دينارا، وقد تم إشعار المدعى عليها بضرورة سداد المديونية المستحقة في ذمتها ولكن من دون جدوى، ما حدا بالمدعية إلى إقامة دعواها للحكم لها بما سلف بيانه من طلبات، إذ إنه من المقرر أن أملاك الدولة المخصصة للنفع العام تعتبر أموالا عامة، وأن تصرف الشخص الإداري في تلك الأموال لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص بما لا يؤثر في تخصيصها للمنفعة العامة، وهذا الترخيص مؤقت بطبيعته وغير ملزم لجهة الإدارة التي لها دائمًا لداعي المصلحة العامة الحق في إلغائه والرجوع فيه قبل حلول أجله، ولا تعتبر هذه العلاقة من علاقات القانون الخاص، وإنما تخضع لأحكام القانون العام، ولا يغير من ذلك أن يكون الترخيص مقابل رسم يدفعه المنتفع. 

وحيث إنه من المقرر أيضًا أن العقود تخضع لأصل عام من أصول القانون هو وجوب تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وهذا المبدأ معمول به في مجال العقود الإدارية شأنها في ذلك شأن العقود المدنية، وأنه يجب تنفيذ العقد وفقًا لما اشتملت عليه شروطه التي تحدد حقوق والتزامات طرفيه طبقًا للبنود التي تم الاتفاق عليها.

لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المدعية قد رخصت للمدعى عليها بالانتفاع بمواقع إعلانية تقع ضمن حدود منطقة بلدية المنطقة الشمالية، وذلك مدة خمس سنوات تبدأ من 1/2/2010 حتى 31 /1/2015، نظير مقابل انتفاع قدره --/5200 دينار سنويًّا لكل لوحة، تزيد بنسبة 10% سنويًّا، على النحو المشار إليه بعقد الانتفاع المؤرخ 18/1/2010، وقد تخلفت المدعى عليها عن سداد مقابل الانتفاع حتى نهاية العقد، ما استحق في ذمتها مبلغ قدره --/21780 دينارا؛ بحسب إفادة المدعية، وهو ما لم تجحده المدعى عليها؛ إذ طالبت في مذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 10/5/2015 بتقسيم هذا المبلغ على شركائها (المدعى عليهم في الدعوى) على سند من أنهم لم يدفعوا مستحقات البلدية، وهو ما يعد إقرارًا منها بمبلغ المطالبة المذكور، وحيث إن المدعية لا علاقة لها بشركاء المدعى عليها الصادر ضدهم حكم في الدعوى المشار إليها؛ بحسبان عقد الانتفاع موضوع التداعي الذي تم إبرامه مع المدعى عليها، وأن الأخيرة هي وشأنها في الرجوع إلى شركائها المتسببين في عدم سداد مستحقات المدعية، بما يتعين معه إجابة طلبات المدعية وإلزام المدعى عليها بسداد مقابل الانتفاع المتأخر في ذمتها وقدره --/21780 دينارا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news