العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

سينما

«أم!»أكـثر أفلام العام جدلاً وغرابة

السبت ١١ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

هل يمكن أن يقود جنون المخرج الأميركي دارين آرنوفسكي وغرابته، فيلم «أم!» (Mother!) إلى منصة الأوسكار أو حتى غلودن غلوب هذا العام؟ سؤال قد يتبادر إلى الذهن بمجرد إعلان نهاية أحداث فيلمه الجديد الذي يعد واحداً من أكثر أفلام العام الجاري جدلاً وغرابة، لما يتضمنه من أسئلة فلسفية غامضة وتأويلات على نهايات مفتوحة. الفيلم يقع في خانة الدراما النفسية، التي يصعب على الجمهور العادي تقبلها والتفاعل معها بسهولة، وهو ما يبرر التقييم السيء الذي منحه الجمهور له عبر موقع «سينما سكور».

صاحب فيلم «نوح» المخرج آرنوفسكي، يثبت في هذا الفيلم أنه لا يزال يهوى القصص الغريبة، والغوص في أعماق الأشياء الغامضة والمعقدة في النفس البشرية، ويثبت قدرته على المضي في طريق الجنون عبر السينما، فرغم بساطة حكاية الفيلم التي تدور حول حياة زوجين يعيشان معاً حياة هادئة ومستقرة، يصيبها التوتر لحظة وصول ضيف غامض إلى بيتهم، إلا أن آرنوفسكي بدا أنه تعمد خلال ترجمته تجسيده للفيلم على الشاشة زيادة نسبة التوتر، التي نقلته نحو مستويات تتجاوز درجة الرعب، إلى التأثير في النفس بطريقة عميقة.

بين الفيلم وكليبه الدعائي، مساحة واسعة مارس خلالها آرنوفسكي الخداع، فما يتضمنه «التريللر» يكاد أن يكون مضللاً تماماً لما يعرضه الفيلم، فللوهلة الأولى قد تظن أنه فيلم رعب، ولكنه في الواقع ليس كذلك، رغم أن كافة الأحداث تدور داخل المنزل، حيث حبس آرنوفسكي أنفاس كاميرته بين جدرانها إلا في لقطتين فقط تتنفس فيهما الكاميرا الصعداء عندما يصور البيت من الخارج والأخرى عندما يصوره من الأعلى، ليثير بذلك توتر المشاهد.

والفيلم برمته عبارة عن تعبير مجازي، فلكل رمز فيه معنى مختلف، يمكن للمشاهد تأويله وفقاً لطبيعة فكره وثقافته، ولذلك فقد بدا العمل عبارة عن لغز لن تتمكن بسهولة إيجاد حل له، لما يتضمنه من تأويلات، ومشاهد بصرية هدفها الأساسي تحفيز المشاهد على التخمين، لا سيما وأنه يحتوي معاني وتعبيرات مجازية، تحمل بين طياتها إشارات فكرية عدة تخاطب اللاوعي الإنساني، وهو ما يجعل منه عملاً سينمائياً غير عادي، لقدرته على جعل المشاهد شديد الانفعال، لدرجة الرعب، واستطاع آرنوفسكي تجسيد هذا الشعور عبر تصاعد أحداث الفيلم بشكل تدريجي، وصولاً حتى الذروة التي بدت واضحة في ثلث الفيلم الأخير، الذي يبدو أن آرنوفسكي كتبه بعناية خالصة.

من حيث الأداء، لا يعد هذا الفيلم من أفضل أعمال جنفير لورانس التي وضعتها على رأس القائمة ومكنتها من الفوز بالأوسكار مثل «سيلفر لايننغ بوك»، ولكنها استطاعت فيه تقديم أداءً جيداً، في حين أن أداء ميشيل فايفر كان أفضل بكثير، رغم اعترافها سابقاً أنها لم «تفهم نص الفيلم عندما قرأته للمرة الأولى»، وإنه يقتصر على فئة معينة من الناس، ولكنها التزمت بالدور، حيث رأت أن طبيعة الشخصية التي تلعبها مثيرة للاهتمام، والأمر كذلك انسحب على خافيير بارديم الذي بين مدى قدرته على تلوين شخصيته وتحويلها من هادئة لمرعبة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news