العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

..ويروغُ منك كما يروغُ «الإخوانُ»..!!

علينا أن ننتبه كثيرًا، وأن نلاحظ جيدًا، وأن نقرأ بإمعان تام، أن عناصر تنظيم «الإخوان» في دول الخليج العربي يلوذون إما بالصمت وإما بالحديث على استحياء بشأن موقف المملكة العربية السعودية الحازم تجاه النظام الإيراني وتنظيم «حزب الله» الإرهابي. وعلينا أن نفكر بعمق ونحن نراقب مشهد تحول لغة عناصر التنظيم على وسائل التواصل الاجتماعي لتصطف مع النظام القطري المرتمي في أحضان النظام الإيراني؛ أي أنهم تحولوا إلى استخدام لغة إعلامية خبيثة تحاول بكل لؤم وعمالة ربط التصعيد السعودي ضد «حزب الله» الإرهابي والنظام الإيراني من خلفه برغبة أمريكية إسرائيلية! ويتجاهل ويتعامى هؤلاء عامدين عن قيام المليشيات الحوثية الانقلابية بإطلاق صاروخ بالستي على العاصمة السعودية الرياض.

إن عناصر تنظيم «الإخوان» يؤيدون موقف النظام القطري، وينتصرون بالتالي للنظام الإيراني وأذرعته «حزب الله» ومليشيات الحوثي، ولذلك فإنهم يقعون على شكلين، الأول يمثل العناصر «الإخوانية» الواضحة تمامًا في موقفها المعادي بنسبة 100% للمملكة العربية السعودية وحلفائها في المنطقة، والثاني هم أولئك الخائفون على مصالحهم أو من يخشون ردود الأفعال فيتحدثون عن تأييد للسعودية وحلفائها (على استحياء شديد جدًا) وبأخف العبارات التي تحمل في كثير من الأحيان أكثر من تفسير، وهم كمن وصفهم الشاعر: يُعطيك من طرف اللسان حلاوة... ويروغ منك كما يروغ الثعلب!

لقد أدت المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة إلى إحداث عملية فرز دقيقة في المواقف الأصلية. لقد انزلق النظام الإيراني بقدميه ووقع في شر أعماله، إذ أدى إطلاق المليشيات الحوثية صاروخًا إيرانيا على الرياض إلى فضح أهداف ومآرب برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وهو ما قد يسفر وفق ما يتوقعه كثير من المراقبين عن اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا سريعًا لوضع نهاية لهذا البرنامج، ولذلك، فإن الفرز في المواقف الذي أنتجته المرحلة الحالية جعلت من جبهة النظامين الإيراني والقطري ومعهما «الإخوان» (في كل مكان) ورعاتهم واضحة للعيان، في حين باتت جبهة محاربة الإرهاب ودول التحالف الرباعي ومن يساندها واضحة للعيان أيضًا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news