العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بصمات نسائية

نجاح المرأة له ثمن وغالبا يأتي على حساب أسرتها!

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧ - 11:37

أول بحرينية تحصل على الجواز المهني الأوروبي للتجميل.. وعلى دورة عالمية للمكياج الدائم.. خبيرة التجميل رحاب أحمد لـ«أخبار الخليج»:


بعد عشر سنوات من العمل المصرفي قررت أن تطبق نظرية «اعمل ما تحب حتى تحب ما تعمل»، حيث وجدت ملاذها في عالم التجميل الذي تعشقه منذ نعومة أظافرها، فأطلقت مشروعها الخاص، لتصبح أول بحرينية تحصل على الجواز المهني الأوروبي للتجميل، وتلتحق بدورة في المكياج الدائم بالاتحاد الأوروبي. 

خبيرة التجميل رحاب أحمد، امرأة ذاع صيتها في عالم الأعمال النسائي بالمملكة، استطاعت أن تترك لها بصمة خاصة في الوسط التجميلي، بعد رحلة كفاح طويلة مليئة بالعثرات والتحديات والصراعات، لكنها أبت إلا أن تواصل بكل قوة وإرادة، وأن تحطم كافة الحواجز، وتزيل جميع العقبات، لتصنع لنفسها عالما خاصا متألقا بالإنجاز والعطاء.

«أخبار الخليج» استرجعت معها شريط ذكريات رحلة الصعود، ومشوار النجاح، ومعركة الكفاح، وذلك في الحوار التالي: 

متى بدأت علاقتك بعالم التجميل؟

لقد تعلقت بالتجميل منذ الصغر، ولكن في البداية كان يمثل بالنسبة إلي مجرد هواية، أمارسها وأستمتع بها كثيرا، حتى أنني لفت نظر من حولي الذين أبدوا إعجابهم بهذه الملكة لدي، إلى أن احترفته منذ حوالي ثماني سنوات، بعد عملي في المجال المصرفي ما يقرب من عشر سنوات.

وكيف جاء قرار الاحتراف؟ 

كان قرار ترك عملي بالمجال المصرفي بعد كل هذه السنوات وإطلاق مشروعي الخاص من أصعب القرارات التي اتخذتها في حياتي، وبعد أن أنشأت صالون تجميل خاصا بي، توجهت للدراسة الاحترافية في دولة الكويت، واخترت مجالا مختلفا وجديدا ومطلوبا.

وما هو ذلك المجال؟

لقد تخصصت في مجال المكياج الدائم، وهو الشائع على الساحة اليوم، رغم محدودية عدد المحترفات البحرينيات في هذا القطاع، وقد أحببت هذا المجال كثيرا، وقررت أن أتميز فيه، وخاصة أنني وجدت حاجة شديدة بالسوق للكوادر الوطنية المؤهلة في هذا التخصص.

هل تحول المكياج الدائم إلى صرعة على الساحة؟

نعم يمكن القول إن المكياج الدائم وشبه الدائم تحول بالفعل إلى موضة لها إيجابياتها وسلبياتها، ولكنها ليست مجرد صرعة وستنتهي، بل سوف يستمر الطلب على هذا النوع من التجميل مستقبلا ولن يتراجع، وهو شيء لا يقتصر على مجتمعاتنا فقط، بل في الخارج أيضا، لذلك حرصت على نقل التقنية الغربية في هذا المجال وإتقانها.

كيف تم الإلمام بالتقنية الغربية؟

لقد كنت أول بحرينية تحصل على دورة في المكياج الدائم من الاتحاد الأوروبي للتجميل، وقد أضافت لي الكثير من الخبرات، وخاصة فيما يتعلق بالتكنيك الغربي غير الخليجي الذي تعلمته، وهناك تدربت على مهارات عديدة منها كيفية مزج الألوان بصورة احترافية، وأسلوب التعامل مع زبائن من كافة الأعمار، والتعرف على الأجهزة والأدوات الحديثة، وغيرها من الأمور.

ماذا عن الجواز المهني الأوروبي؟

 بعد حصولي على الجواز المهني الأوروبي أصبحت أول بحرينية تحقق هذا الإنجاز، والذي بموجبه يمكنني العمل في مجال التجميل في حوالي 66 دولة حول العالم، وقد منحه لي معهد الأنفا الشهير.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية المشروع؟

واجهتني صعوبات كثيرة عند إطلاق مشروعي، أهمها رأس المال، وقد دعمني في ذلك والداي وقدما لي كل الدعم، كما لجأت كذلك إلى الاقتراض البنكي، فضلا عن مشكلة توفير العمالة والمواد وغيرها، ويمكن القول إنه خلال العامين الأولين مررت بأصعب الفترات، ثم بعد ذلك واجهت عثرات من نوع آخر.

عثرات مثل ماذا؟

تسرب العمالة وعدم التزام البعض بمدة عقد العمل من أكبر المشاكل التي واجهتني، وخاصة أن المنافسة في مجالنا شديدة وشرسة، وأحيانا غير شريفة، فكثيرا ما تعرضت لسرقة العمالة عن طريق تقديم إغراءات مالية لهم، وذلك من قبل صالونات أخرى، وذلك بعد أن يتم تدريبهم وإتقانهم للمهنة، وهنا أود أن أؤكد أن قوانين العمل غالبا ما تكون في صالح العمال، الأمر الذي يوقع بالظلم على أصحاب العمل، وخاصة فيما يتعلق بحرية انتقال العامل حتى لو أراد ذلك قبل إنهاء مدة العقد.

هل عدد الصالونات بالمملكة يمثل مشكلة؟

فتح باب التراخيص على مصراعيه أثر بشكل سلبي على مهنتنا، وبتنا نعيش اليوم عصر حرب الصالونات، ففي شارع واحد قد نجد عشرة صالونات، وبالطبع تشتعل حرب الأسعار بينها، وقد تدفع بالبعض إلى التوقف عن العمل، ولكن يحدث ذلك بعد خراب مالطة كما يقال لأن هذه الحرب تضر بمشاريعنا، الأمر الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني بشكل عام، فتعثر المشاريع يؤثر على عجلة التنمية.

لمن يكون البقاء؟

البقاء يكون للأقوى، ولمن يستطيع الصمود في وجه المنافسة من خلال عمله المتميز ولمساته الفريدة، وخاصة إذا كان يملك موهبة ما في الحقل التجميلي، وبالنسبة إلي اخترت التاتو لأبدع فيه، وهو مجال صعب وحساس ويتطلب مهارات خاصة.

ولكن هناك تجاوزات خطيرة في هذا المجال؟

نعم هناك كوارث صحية وتجميلية تحدث في هذا المجال، وذلك من خلال صالونات بئر السلم، أي من قبل هؤلاء غير المؤهلين والمدربين والذين يمارسون هذه المهنة من منازلهم، ويستخدمون مواد رخيصة رديئة الصنع، وأحيانا منتهية الصلاحية، تضر بالبشرة وتشوه الملامح.

هل تعاملتِ مع حالات متضررة؟

نعم كثير من ضحايا تلك الصالونات المنزلية يلجؤون إلينا نحن المحترفين لتصحيح الأخطاء والأضرار التي لحقت بهم، وقد تعاملت مع بعضهم، وشعرت بالحزن الشديد تجاه بعض التشوهات التي أصابتهم، وخاصة تلك التي لم يكن من السهل بمكان علاجها، أو العودة إلى الشكل الأصلي للوجه ولملامحه. 

هل الأمر بحاجة إلى رقابة أشد؟

ممارسة الصالونات المنزلية لعملها في مجال التجميل والتصدي للأضرار الناجمة عنها تتطلب نشر الوعي بين النساء أكثر من تشديد الرقابة، فالمرأة مسؤولة عن اختياراتها للأشخاص المؤهلين والمعروفين في هذا المجال الذين تلجأ إليهم، وعليها عدم اللهث وراء الأرخص أو اللجوء إلى تلك الصالونات التي تتسبب في مشاكل خطيرة في معظم الأحيان.

ما هو تعليقك على مبالغة البعض في الأسعار؟

تحديد الأسعار أمر مرتبط بجودة الخدمة، ونوعية وكفاءة المواد المستخدمة، لذلك نجد هناك تفاوتا كبيرا في الأسعار، وعلى الزبونة أن تختار وتبحث عن الأفضل لها، على أن تتأكد من مؤهلات وإمكانيات من يقوم بهذا العمل الذي تبقى آثاره سنوات طوال وأحيانا مدى الحياة، وبصفة عامة هناك تقنيات جديدة تظهر من وقت لآخر ولا بد من مواكبتها أولا بأول، وهذا أيضا يتطلب جهدا وكلفة أكبر من دون شك.

هل عرفتِ الفشل قط؟

نعم، من المؤكد أنني مررت بفترات صعبة وتعثرت في بعض الأحيان وواجهت أزمات ومحنا سواء مالية وغيرها، ولكني واصلت بكل إرادة وقوة، وفي الوقت الذي توقفت فيه بعض الصالونات من حولي، عزمت على المواصلة، وكان صمودي واستمراري أمرا شبه مستحيل في وقت من الأوقات.

وما هو سلاحك في مواجهة أي عثرات؟

سلاحي في مواجهة أي عثرات أو عقبات أو فشل ما هو ابني، الذي لم يأت عملي على حسابه في يوم من الأيام، حيث أحاول قدر الإمكان منحه حقه بالموازنة بينه وبين نجاحي.

هل للنجاح فاتورة؟

من المؤكد أن نجاح المرأة له فاتورة، وأحيانا تأتي على حساب أسرتها، ولكني والحمد لله لم اسمح بأن أمر بهذه التجربة، وكنت شديدة الحرص على الاهتمام بابني ورعايته، وحاولت أن أوفق في الجمع بين أمومتي ومهنتي ولم أسمح بأن يأتي أحدهما على حساب الآخر.

بماذا تفسرين تزايد معدلات الطلاق؟

أعتقد أن الرجل الشرقي يشعر دوما بأن القانون في صفه، ولأن المثل يقول من أمن العقوبة أساء الأدب، نجد بعض الرجال يظلمون زوجاتهم، الأمر الذي يدفعها إلى الانفصال والاستقلالية.

هل الرجل الشرقي يقف عقبة أمام نجاح المرأة؟

الرجل الذي يخاف من نجاح المرأة أو يغار منه هو الرجل الضعيف الذي يفتقد الثقة في نفسه وبها أيضا، وعموما المرأة العربية تعاني الكثير من تضاعف أدوراها وتعددها فهي الزوجة والأم والطبيبة والطاهية والخادمة إلخ.. في حين نجد أن دور الزوج محدد وواضح وينحصر فقط في العمل خارج البيت.

كيف تنظرين إلى الجيل الحالي؟

معظم الجيل الحالي أراه غير مسؤول بالدرجة المطلوبة، حيث نجده دائما في انتظار دعم الأهل ومساندتهم، كما أن طلباته مجابة بشكل كبير وإلى درجة التدليل في أحيان كثيرة.

ما هي أهم قيمة علمتِها لابنك؟

لقد حاولت جاهدة أن أغرس في ابني مبدأ أن يعمل ما يحب حتى يحب ما يعمل، وهذا ما حدث معي بشكل شخصي، حين تركت عملي المصرفي من أجل احتراف هوايتي التي أحببتها منذ صغري، وهذا هو سر تميزي. 

ماذا علمتك الحياة؟

علمتني الحياة أنه لا صداقة في العمل، وألا أثق في أحد ثقة مطلقة، وهذا هو الدرس الذي استقيته من خلال تجاربي الشخصية.

ما هو طموحك القادم؟

بعد أن صنعت لي اسما مميزا في عالم التجميل داخل وطني، أتمنى أن أعبر الحدود، وأصل إلى العالمية، في أي مجال تجميلي، فأنا أعشق التجميل في كل صوره ومجالاته، ولم أحصر نفسي في تخصص بعينه، كما أتمنى أن أرفع اسم بلدي عاليا من خلال تمثيله في المحافل الدولية المتعلقة بقطاع التجميل. 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news