العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مقالات

إدارة الوقت من أجل الإنتاجية

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ٠٧ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

عندما نأخذ في الاعتبار أن الوقت يعني المال، وأن المال ينمو مع الوقت عندما نستثمره في أي مشروع، سنتأسف على كل دقيقة نهدرها من الوقت. ماذا لو كنا نحصل على مبلغ معين من النقود عن كل ساعة نقضيها في شيء منتج ومفيد؟ في هذه الحالة سنقدر مدى أهمية الوقت وسنحسن استخدامه.

ولكن للأسف لا يوجد سوى أربعة وعشرين ساعة في اليوم، وهذا ما يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة إليّ، لذلك قرأت العديد من المقالات والكتب على مر السنين التي وعدت بإيجاد الحل لكيفية الحصول على إنتاجية أكثر في ظل وجود زمن محدد بشكل جازم.

أعتقد أن النوايا وراء ما قرأت وسمعت جيدة وصادقة، إلا أن أغلبها ولأسفي الشديد كانت مضيعة لوقتي، وأنا لا أعتقد أن هنالك أي مضرة في تذكير أنفسنا بأهمية التركيز على المهام التي نؤديها، ولكن لا يسعني إلا أن أضحك كلما قيل لي انه يجب علي أن أغلق البريد الإلكتروني الخاص بي وقبول المكالمات الهاتفية في أوقات معينة من اليوم فقط، ذلك لأن وظيفتي (وربما وظيفتك أيضا) تأتي مع كثير من المطالب، والمطالب كما نعلم جميعًا لا تلتزم بالجداول، ثم هل يمكنك أن تتخيل أن نقول لزبائنك إنك تقرأ بريدك الإلكتروني فقط بين الساعة الثانية والرابعة وتتلقى الاتصالات فقط بين الساعة التاسعة والثانية عشرة؟ حقا إنه موضع للسخرية!

قرأت مقالا مؤخرًا يشمل عشر نصائح مفيدة لإدارة الوقت، وقد نصح المقال أولئك الذين يكونون منشغلين بشكل دائم بالامتناع عن الرد على الهاتف، وأحيانا وضع علامات إيضاحية على الباب ومراقبة عاداتنا على مواقع التواصل الاجتماعية وكمية الوقت الذي نقضيه وكفية استغلاله. 

لكن المقال ذكر أيضا نهجًا لإدارة الوقت وأعتقد أنه يستحق الاستطلاع عليه. الخطوة الأولى في هذا النهج هي اتخاذ خطوة إلى الوراء والنظر في الوقت وفي إدارة الوقت، وفقا لكاتب المقال، نحن نعيش في عالم يحدده الوقت الحقيقي والوقت على مدار الساعة، والسبب في أن أغلبية المناهج لتحسين إدارة الوقت باءت بالفشل لأنها تركز بشكل حصري تقريبًا على إدارة الوقت على مدار الساعة، والذي على حسب كلامهم غير مهم. 

الخبر الجيد هو أن الوقت الحقيقي من جهة أخرى يتواجد في عقلك، وبما أنك أنت الذي قمت بإنشائه فإنك تستطيع بكل تأكيد إدارته.

مهمتك الأولى هي قضاء أسبوع كامل على توثيق كيفية قضاء أوقاتك، وذلك باستخدام الفئات الثلاث التي تتألف منها كيفية قضاء جميع الأوقات بغض النظر عن نوعية الأعمال التي تقوم بها: الأفكار، المحادثات وأخيرا الأنشطة. تحذير: هذه العملية ستكشف لك بشكل مخيف عن مقدار الوقت الذي تضيعه في الأفكار والأحاديث والأنشطة غير المنتجة.

بمجرد زوال آثار الصدمة كليا، قم بتحليل النتائج التي حصلت عليها، وحدد ما هي الأفكار والأحاديث والأنشطة التي اسهمت في نجاحك، ثم اجعلها أولوية وخصص أوقاتا معينة لها. وبينما نتائج هذا التحليل ستختلف بشكل كبير من شخص إلى آخر، لكن يستحسن استخدامها في تخصيص على الأقل 50 بالمائة من وقتك للأفكار والمحادثات والأنشطة التي ينجم عنها معظم إنتاجيتك.

وبهذه الطريقة، فإنه يمكن القول بأنه سيتبقى 12 ساعة من كل يوم لكي تنام وتأخذ قسطا من الراحة، وتناول الطعام، والاستحمام، وممارسة الرياضة، وغسل ملابسك، وتحديث صفحة الفيس بوك الخاصة بك، وربما حتى تناول وجبة غداء حقيقة، ولا أقصد تلك التي تتناولها على المكتب. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news