العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

مصدر الشر والشرور

سارع الحرس الثوري الإيراني إلى إنكار صلته بالصاروخ البالستي الذي أطلقه الانقلابيون الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية الرياض. الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني سرعان ما صرح عبر وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» بأن إيران لا تملك أساساً القدرة على نقل الصواريخ إلى اليمن، وأن الصاروخ الذي تم إطلاقه باتجاه الرياض هو أساساً مملوك لليمن، على حد قوله.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال على متن طائرته المتوجهة إلى العاصمة اليابانية طوكيو إن إيران تقف خلف تزويد الحوثيين بهذا الصاروخ، وان أنظمة الدفاع تمكنت من ضرب الصاروخ وإسقاطه، وقد أثار تصريح ترامب هوس النظام الإيراني وجنونه.

مشكلة الإيرانيين هي أنهم يقعون بأنفسهم في تناقضاتهم الفجة، والساسة في النظام الإيراني لا يكترثون كثيراً بانكشاف كذبهم، فهم يلعبون على عامل النسيان، بمعنى أنهم يعولون على أن المراقبين سوف ينسون التصريحات الصادرة عن مختلف الساسة والعسكريين الإيرانيين وعن أعلى رأس الدولة في إيران، وهو المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي أعلن مراراً وتكراراً بأن نظامه سوف يستمر في دعم من أسماهم «المظلومين» في دول المنطقة، وجاء على ذكر اليمن من بينها. هذا علاوة على مختلف شحنات السلاح والمتفجرات الإيرانية التي تم اعتراضها في عرض البحر وهي في طريقها إلى اليمن أو البحرين، وهو ما يعني قدرة النظام الإيراني على شحن وتهريب السلاح إلى هناك. 

ولعلنا نذكر أن المليشيات التابعة للنظام الإيراني في البحرين قد تمكنت من الحصول على آلة متقدمة لصنع المتفجرات، وبها مكابس لقطع الحديد وإعداده، وتم اكتشافها من قبل الأجهزة الأمنية البحرينية، وكان النظام الإيراني هو مصدر هذه الآلة التي تم تزويد الجماعات الإرهابية التابعة له في البحرين بها، وليس من المستبعد وجود آلات أخرى بنفس الحجم أو أكبر، في مواقع أخرى في البحرين، يستخدمها الإرهابيون لصنع المتفجرات.

إن النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، سواء كانت هذه الأذرع مليشيات مسلحة أو دولا تخدم أجندته، فهو مصدر الشر والشرور في المنطقة، وقد دُمرت بنى تحتية وأزهقت أرواح وقُسمت مجتمعات بسبب سلوك هذا النظام منذ عام 1979. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news