العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٥ - الأحد ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

لماذا أخفى أوباما وثائق بن لادن؟

عدد كبير من التساؤلات يتم طرحه في وسائل الإعلام الغربية والأمريكية على وجه التحديد، وهو يتعلق بالوثائق التي تم الإفراج عنها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي أيه» ذات الصلة بما يربط تنظيم «القاعدة» بالنظام الإيراني.

أهم هذه التساؤلات وأصابع الاتهام باتت موجهة إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إذ من المعروف أن رجل الدين المتطرف أسامة بن لادن قد قُتل في 2 مايو 2011 بعملية نفذتها القوات الأمريكية بمنطقة «آبوت آباد»، وهو ما يعني أن هذه الوثائق، المتضمنة مذكرات بن لادن، والتي تم تحريزها منذ مايو 2011. كانت في قبضة الاستخبارات الأمريكية منذ ذلك الحين، فلماذا لم يتخذ الرئيس الأمريكي السابق أوباما قرارًا بكشف هذه الوثائق منذ ذلك الوقت؟ وهل اتخذ أساسًا قرارًا بالتكتم عليها وعدم إعلانها؟ وماذا كان الهدف من ذلك؟ وهل لسياسة أوباما بعدم الإفصاح عن هذه الوثائق الدامغة علاقة برغبة أنانية في إنجاح الاتفاق النووي مع مجموعة (5+1) وعدم تعكير صفو الأجواء، رغم علم أوباما التام أن النظام الإيراني هو منبع الإرهاب في المنطقة؟

هذه هي التساؤلات المطروحة اليوم في وسائل الإعلام الغربية، وعلى الأخص الأمريكية منها، وخصوصًا أن هذه الوثائق تجيب عن كثير من الأسئلة التي كان الساسة الأمريكيون يطرحونها، وخصوصا مسألة تمويل الجماعات المتطرفة وتنظيم «القاعدة» والاتهامات المجحفة الموجهة إلى دول الخليج والمملكة العربية السعودية على وجه التحديد، في حين كانت الأجوبة واضحة، والدلائل موجودة في حوزة الاستخبارات الأمريكية، وقد تم التكتم عليها، والمضي قدمًا في إعطاء الضوء الأخضر للنظام الإيراني لفعل ما يريد فعله.

إن الإفراج عن هذه الوثائق من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهو خطوة تُحسب له كثيرًا، وخصوصًا أنها أكدت المعروف، ونكست رؤوس المدافعين عن النظام الإيراني في التراب، كما ألجمت من يتهمون المملكة العربية السعودية بدعمها التنظيمات الإرهابية، ليرتد الأمر كله على النظامين الإيراني والقطري وأبواقهما الإعلامية والسياسية.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news