العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بريد القراء

الحُب في المجتمعات الشرقية.. حُب أم غريزة تملُك؟!

السبت ٠٤ نوفمبر ٢٠١٧ - 10:57

هناك فرق كبير بين مشاعر «الحب» وغريزة «حب التملُك» خاصةً في العلاقات العاطفية أو الزوجية في مجتمعاتنا العربية؛ فالحب مشاعر صادقة تُمنح من الله في قلب شخص ما لتُوهب لشخص آخر بهدف إسعاده وليس رغبة في الشعور بالامتنان لذاته من خلال هذا الحب! ولمعرفة الفرق الحقيقي بين الشعورين لا بد أن ندرك أولاً المعني الحقيقي لحرية الإنسان؛ فالإنسان ولد حرًا وليس عبدًا فهو ملك نفسه في أفكاره وتصرفاته ومبادئه التي يؤمن بها. والحب الفعلي هو أن تَهِب شريكك كل حريته التي تمثل هويته الحقيقية وشخصيته واختياراته وانتماءاته وقراراته وليس أن تسلبه كل حريته لمجرد رغبة في إشباع غريزة التملُك لديك.

العلاقة بين شريكين تحتاج إلى فكر سليم وقلب يُكِن بالمشاعر وشخص يُقدر ويفهم الأمور؛ حيث إن التملُك الحقيقي هو تملُك كل طرف في العلاقة لقلب الآخر ومشاعره عن طريق الاهتمام والتقدير وتقبُل الفكر واحترامه والإصرار علي إسعاده والثقة المتبادلة بالإضافة إلى المعاملة الإنسانية من مودة ورحمة حتى في أوقات الاختلافات أو البُعد.

أما ما يُمارس من حب تملُك من طرف للآخر بامتلاك روحه والسيطرة عليه أو منعه عن التعبير عما بداخله، أو منعه عن إسعاد نفسه برؤية أشخاص يحبهم أو الجلوس في مكان ما يدخل الراحة لقلبه أو منع الآخرين من رؤيته أو أي صورة يكون فيها التملُك وسيلة لسلب الطرف الآخر حريته، هذا لا يمكن أن يُوصف على أنه شكل من أشكال غيرة الحب الصادق لأن تلك الغيرة المفرطة نابعة من غريزة التملُك وعدم الثقة بالنفس وليس الحب؛ فلا يجتمع الحب مع الأسْر أو الإجبار أو حرمان أحد طرفي العلاقة إحساسه بالحياة بالطريقة التي تسعده، الحب مشاعر بريئة مجردة من أي مرض نفسي غريزي أو مجتمعي.

وللحب بقية...

 شيرين فريد

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news