العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

رأي أخبار الخليج

أمن البحرين فوق كل اعتبار

جاء ترؤس جلالة الملك بنفسه اجتماع مجلس الوزراء أمس ليعكس الأهمية البالغة التي توليها قيادة البلاد على أرفع مستوى بشأن القضايا المصيرية التي ناقشها المجلس والقرارات الاستثنائية التي صدرت عنه.

وفي هذا السياق يمكننا القول إن أمن واستقرار البحرين قضية وطنية مصيرية تعلو فوق كل اعتبار، ومن هنا تصدرت هذه القضية قرارات المجلس برئاسة جلالة الملك، وكان جلالته حريصا على تأكيد هذه الأولوية الوطنية القصوى وتوجيه مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرارات وإجراءات عاجلة تكفل دحر الإرهاب وترسخ مكانة مملكة البحرين لتظل واحة أمن واستقرار في المنطقة، وتأكيد قدرتنا على التصدي بكل حزم لكل الأعمال الإرهابية الجبانة التي كان آخرها الاعتداء الإرهابي الآثم في منطقة جدحفص، والذي أدى إلى استشهاد أحد أبناء الشرطة البواسل وإصابة آخرين، الأمر الذي أثار غضبا عارما لدى عموم الشعب البحريني.

ومن هنا تلفت النظر قرارات مجلس الوزراء بالتوجيه السامي من جلالة الملك بتشديد إجراءات الدخول والإقامة والتدقيق في منح تأشيرات الدخول، وخاصة للقادمين من دولة قطر، وخاصة أن الأحداث أثبتت أن دولة قطر لا تريد ولا تنوي فيما يبدو أن تعيد النظر في سياساتها التخريبية والعدائية تجاه الأشقاء في دول الخليج العربية، وتعمل على إضعاف أواصر التلاحم الأخوية في صفوف مجلس التعاون الخليجي؛ وذلك بإصرارها على تعميق التعاون الاستراتيجي على نحو يقترب من علاقات التحالف مع إيران، تلك الدولة التي تضمر وتعلن في الوقت نفسه كل مشاعر العداء لدول الخليج، وخاصة البحرين.

ومن هنا، لا يعد غريبا قرار مملكة البحرين رفض حضور أي قمة خليجية تحضرها قطر طالما استمرت الدوحة في سياساتها العدائية تجاه أشقائها في مجلس التعاون الخليجي، وخاصة تجاه البحرين، ولا سيما أن قطر -كما أكد جلالة الملك- دأبت على عدم احترام المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي.

ولعل هذا الموقف الواضح والصريح من جانب البحرين يضع النقاط على الحروف بشأن القضية التي طال الانتظار الخليجي لها، وهي ضرورة إعادة النظر في تركيبة مجلس التعاون الخليجي وتقييم مسيرته على نحو صريح وجريء، فلم يعد مقبولا السكوت عن تصرفات استفزازية تعكس الاستهتار التام بقيمة ومكانة ومصالح مجلس التعاون الخليجي، ولا يمكن قبول أن تتآمر دولة خليجية على أمن واستقرار الدول الخليجية الشقيقة الأخرى، ثم يتم التغاضي عن كل ذلك، وتبقى تلك الدولة تتمتع بكامل عضويتها في مجلس التعاون، وكأن شيئا لم يحدث، وكأن استقرار الأشقاء وحماية أمنهم أمر لا قيمة له.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news