العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

القدر أنصف التانغو

 

السؤال الذي شغل الرياضيين والمتابعين خلال الفترة المنصرمة هو:هل يتأهل المنتخب الأرجنتيني ويكون رفاق ليو ميسي ضمن الأربع والعشرين منتخبا في المونديال العالمي الذي تستقبله روسيا 2018 أم أنّ حاله لن يكون أفضل من المنتخبات التي لم يحالفها الحظ ولم تتأهل؟

غير أنّ القدر قد قال كلمته وأنصف منتخب التانغو في الوقت الضائع عبر الثلاثية التي سجلها نجمه المتوهّج ميسي في مرمى منتخب الأكوادور، هذه النتيجة التي يمكن القول أنها أعادت الحياة إلى أنصار ومحبي المنتخب الأرجنتيني وقبلهم الأرجنتينيين الذين يتنفسون الكرة مثلهم مثل أي شعب في أمريكا الجنوبية.

ويمكن الذهاب إلى أنّ القلق الذي ساور الكثيرين بخلاف الأرجنتينيين أنفسهم، لم يكن قلقهم منصبّ على المنتخب الأرجنتيني برمته، ولكن الأمر منصبّ على نجمه الأوحد ليو ميسي، وهذا ليس تقليلا من المنتخب الأرجنتيني العريق وعناصره، غير أنّ الواقع والمنطق يفرضان نفسه أردنا أم أبينا،إذ كيف يغيب أفضل لاعب في العالم لخمس مرات عن أرفع وأقوى وأرقى بطولة كروية في العالم؟فإذا لم يتواجد ميسي ومن على غراره في مثل هذه المناسبات فأين يتواجدون ومتى؟

دعك من أغلبيتنا نحن بني يعرب، الذين لا يستهويهم من الكرة إلا التعصب والجدال العقيم البليد حتى لو جاء الفوز برمية من غير رام، بيد أنّ هناك على الضفة الأخرى الآلاف المؤلفة الذين يتكبدون المتاعب ويقطعون آلاف الكيلو مترات ويصرفون الكثير من الأموال لأجل المتابعة لحظة بلحظة أحداث هذه المونديال العالمي أينما كان بحثا عن المتعة الكروية الراقية التي تبهج الروح والتي لا يقدمها إلا الموهوبون الذين حباهم الله تعالى إمكانات استثنائية أمثال البرغوث الأرجنتيني ومن على شاكلته.

فالذي لا يختلف عليه اثنان أنّ هناك منتخبات معروفة الأسماء ويأتي في مقدمتها المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) على سبيل المثال إذ أنّ غياب مثل هذه المنتخبات عن المونديال العالمي يسبب ربكة وأي ربكة، وتعاسة ليس بعدها من تعاسة للاتحاد الدولي والدولة المنظمة للمونديال ونترك تفسير ذلك لفطنة القارئ ونباهته.

إذ انعكس عدم تأهل المنتخب الهولندي صاحب (الكرة الشاملة) إلى المونديال الروسي على نجمه وقائده روبن الذي اتخذ قرار الاعتزال الدولي، وهو قرار أقرب إلى المنطق نظرا لعدة أسباب منها تقدمه في العمر الذي لا يعطيه فرصة اللحاق بالمونديال القادم المزعم إقامته في قطر 2022 زد على ذلك حالة الاحباط التي تسيطر على هكذا لاعبين مميزين ومؤثرين ينتظرون مثل هذه المناسبات على صفيح ساخن، غير أنه ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، ويبقى أنّ القدر كان عادلا مع الأرجنتينيين ليتنفسوا ويتنفس أنصارهم الصعداء بعد موقف لا يحسدوا عليه.

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news