العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

مملكة البحرين وريادتها في الحريات الدينية والتعايش السلمي

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ١٣ أكتوبر ٢٠١٧ - 01:25

استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى مؤخرًا الشيخ الميرزا محسن آل عصفور، رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية، وأعضاء المجلس، وكذا رئيس وأعضاء الهيئة العامة للمواكب الحسينية، وذلك للسلام على جلالته، وتقديم واجب الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي، لما بذل من الجهود الحكومية، والتي أثمرت -ولله الحمد- نجاح موسم عاشوراء لهذا العام.

وقد ألقى جلالته كلمة سامية بالمناسبة، أكد فيها ما تنعم به البحرين من حرية ممارسة الشعائر الدينية المطلقة، ومن دون قيود أو ضوابط تذكر.

وقال جلالته: ولطالما حرص المجتمع البحريني على أن تحظى شعائر يوم عاشوراء، ومراسم إحيائها بالتقدير والاحترام، وهي خصوصية تاريخية (تنفرد بها مملكة البحرين)، ومازالت حتى يومنا هذا، ولله الحمد.

ودعا جلالته إلى المحافظة على هذا الأنموذج المتحضر، والحاضن للتعددية الدينية والمذهبية بتعايش وانسجام، بما يعكس الخلق الرفيع والشيم الأصيلة لأهل البحرين الكرام، واحترامهم لنسيجهم الاجتماعي وعيشهم المشترك.

ثم ألقى الشيخ الميرزا محسن آل عصفور رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية كلمة أيضًا، ابتدأ فيها برفع أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان والعرفان إلى جلالته، لما يوليه من رعاية واهتمام بذكرى عاشورا السنوية في إطار الوحدة الوطنية الشاملة وروح الأسرة الواحدة.

وأكد الشيخ الميرزا محسن جهود الوزارات المعنية، وتعاونها وتقديم العون والمساعدة، وخص بالذكر وزارة الداخلية، والمحافظات الأربع، ووزارة الصحة، ووزارة الأشغال والبلديات والتخطيط العمراني.

واستطرد قائلاً: إن هذه المناسبة الدينية، خالدة ومتأصلة في وجدان البلد، قيادةً وشعبًا، وكانت محفوظة مصونة، على مر السنين، ومحل عناية خاصة من حكام البحرين.

ولفت إلى أن إدارة الأوقاف الجعفرية، كانت قد بدأت استعداداتها مبكرة، بهذا الموسم، للإشراف ولتنظيم المناسبة، حيث وضعت خطة شاملة ومتكاملة، تشمل التنسيق والمتابعة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، وتطوير منظومة الخدمات، والتي تحوي على (600) مأتم حسيني، و(135) موكبًا عزائيًا، و(15) موكبًا عزائيًا مركزيًا، و(340) مضيفًا على مستوى محافظات المملكة الأربع.

جهود الحكومة الموقرة في خدمة المعزين هي جهود محل تقدير الجميع، وهي لا تألو جهدًا إلا قدمته في سبيل ذلك.

وقد وجه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، فيما يخص المناسبات الدينية، لسرعة التنسيق والمتابعة للجهات الحكومية، وكل من إدارة الأوقاف الجعفرية، ورؤساء والقيِّمين على المآتم والحسينيات، لتنسيق الجهود لإحياء هذه المناسبات في أجواء مريحة، وقد كلّف صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بتطبيق ذلك على أرض الواقع.

إن ذكرى واقعة الطف الأليمة مازالت في الوجدان الإسلامي، فمنذ هذه الواقعة مازال الاهتمام بها.

وأول من شرع بالاهتمام بها، هم أئمة أهل البيت النبوي الشريف، فكانوا ينصبون المآتم، ويحتفون بالشعراء، الذين يلقون القصائد بالمناسبة.

في ظل الدولة الفاطمية (969-1172م)، كان قد توسع الأمر، وكذا في الدولة البويهية (933-1066م)، والدولة الحمدانية (890 – 1004م)، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في ممارسة الطقوس والشعائر.

على أنَّ أول مأتم رسمي مستقل، فقد تأسس في القاهرة في خلافة المعز لدين الله الفاطمي (953 - 975م)، حيث تخرج المواكب في يوم عاشوراء، وتعطل الأسواق، حيث عرف المصريون بحبهم وتعلقهم الشديد بآل البيت عليهم السلام.

ومملكة البحرين -مازالت- بلدًا، تأصل فيه (التسامح) الديني منذ عهود، فعلى ترابها عاش المسلمون واليهود والمسيحيون والهندوس بتعايش لا مثيل له، بل على أرضها تتعانق المساجد والمآتم والكنائس والمعابد، كل ذلك في لوحة سحرية جميلة. هذا، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

 

S-HAIDER64hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news